الاتحاد

عربي ودولي

قائمة علاوي لن تشارك في حكومة الجعفري بسبب رفض شروطها

بغداد، لندن- فيصل حيالي ووكالات: حُسِم الخط العام لتشكيل الحكومة العراقية برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفري عبر الاتفاق الثنائي بين 'الائتلاف العراقي الموحد' و'التحالف الكردستاني' ورفض كامل لشروط 'القائمة العراقية' بقيادة رئيس الوزراء المؤقت المنصرف الدكتور إياد علاوي الأمر الذي يعني خروجها من موازنة التشكيل الحكومي·
فقد أعلن وزير الدولة في الحكومة المنتهية ولايتها وعضو البرلمان عن 'القائمة العراقية، عدنان الجنابي أمس أن القائمة 'لن تشارك في الحكومة الجديدة بسبب عدم الاستجابة لمطالبنا في الحصول على مناصب قيادية في البلاد'· وقال لوكالة الأنباء الألمانية في بغداد طلبنا مناصب مثل نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس البرلمان واربع وزارات بينها الداخلية لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق رغم المفاوضات التي تمت مع لائحتي الائتلاف العراقي الموحد واللائحة الكردستانية'· وأضاف 'اننا نبارك للحكومة الجديدة لكننا سوف لن نشارك فيها· سنكون قادرين على طرح برنامج وطني بديل داخل البرلمان، وسنشارك بفاعلية في صياغة الدستور الدائم للبلاد'· وأبلغ الجنابي 'الاتحاد' في لندن هاتفيا أن الخيار الوحيد أمام القائمة العراقية هو اللجوء الى تشكيل كتلة معارضة قوية داخل الجمعية الوطنية الانتقالية والاستعداد المبكر لخوض الانتخابات المقبلة في نهاية العام·
وعلى الصعيد ذاته لم يستبعد علواني الكاظمي القيادي في 'التيار الصدري' في تصريح هاتفي لـ 'الاتحاد' حدوث تقارب بين كتل صغيرة في البرلمان مع قائمة علاوي لصنع جبهة معارضة مؤثرة· وأوضح ان حوالي 23 عضوا في قائمة 'الائتلاف' يشعرون بالتهميش والحاجة الى الانفصال في كتلة نيابية معارضة لها حرية اختيار تحالفاتها الجديدة· وأضاف ان هناك امكانية لتوسيع الكتلة بعد انسحابها، حيث مازالت الاتصالات جارية، مؤكدا استياء زعيم التيار مقتدى الصدر على السياق الذي لجأ اليه الائتلاف لتشكيل الحكومة· وكشف عن 'اجتماع مركزي' عقده الصدر مؤخرا وتم خلاله بحث التطورالحاصل بعد اعلان التوافقات السياسية، التي قال انها 'توافقات ناقصة وستخدم الاحتلال في محصلتها' وتحدث عن قدرة العراقيين على تغيير اي اوضاع لا يرضونها·
إلى ذلك، قال المتحدث باسم 'الائتلاف' النائب علي الدباغ إن المشاورات لاتزال جارية مع قائمة علاوي 'لكننا غير مستعدين لإضاعة ما تبقى من الوقت في حوارات معها'·
وبحسب مصادر برلمانية عراقية فإن 'الائتلاف' سيحصل على 17 حقيبة وزارية أبرزها الداخلية والامن الوطني والتعليم العالي والصحة فيما سيحصل الأكراد على 8 حقائب ابرزها الخارجية وستذهب 6 وزارات أبرزها الدفاع الى السنة ووزارة واحدة لكل من المسيحيين والتركمان· وقال رئيس البرلمان حاجم الحسني في تصريح لوكالة الأنباء القطرية انه فى حال عدم تقديم الجعفري حكومته خلال اسبوعين، فإن من حق هيئة الرئاسة تكليف شخص آخر بتشكيل الوزارة·
وفي واشنطن، دعت الإدارة الأميركية الجدول الزمني المقرر للعملية السياسية في العراق· وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر 'ان الجميع متفقون على اهمية احترام الجدول الزمني· القادة العراقيون يعرفون ما يجب عمله ونحن سنقدم لهم اي دعم ممكن للتوصل الى هذا الهدف'· وأضاف 'صحيح ان البعض في العراق يشتكون احيانا ان هذا الامر اخذ بعض الوقت ولكنه يتم بكل ديموقراطية وهذا شيء جيد'· وحذر من فقدان الصبر تجاه السلطة العراقية الجديدة· وقال ان 'رئاسة جديدة لن تحقق منذ اليوم الاول اهدافا مبرمجة حتى نهاية العام'·
ومن ناحيته، وصف المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان عملية انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ونوابهما بانها 'لحظة تاريخية اخرى في العملية الانتقالية نحو الديموقراطية في العراق· وقال إن الرئيس الأميركي جورج بوش'سيكون سعيدا للعمل مع الحكومة الانتقالية الجديدة في مهمتها وضع الدستور والاعداد للانتخابات وتعيين حكومة دائمة'·
وقد توقع الرئيس العراقي الجديد جلال الطالباني خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد أمس انجاز الاستحقاقات التالية في مواعيدها· وحسب البرنامج الزمني المحدد، فان البرلمان يجب ان يضع الدستور الدائم قبل 15 اغسطس كي يطرح للتصديق عليه عبر استفتاء قبل 15 اكتوبر المقبل، ويلي ذلك إجراء انتخابات عامة قبل 15 ديسمبر، على ان يتبعها تشكيل حكومة جديدة بنهاية العام·

اقرأ أيضا

داعش يتبنى هجوماً على الجيش النيجري قتل فيه العشرات