صحيفة الاتحاد

ثقافة

اللوفر أبوظبي.. إعلان إماراتي عالمي للتسامح

أبوظبي (الاتحاد)

أعرب عدد من المسؤولين، عن سعادتهم بافتتاح اللوفر أبوظبي في العاصمة، مؤكدين أنه يمثل إنجازاً غير مسبوق في تاريخ المنطقة، وأنه يضاف إلى رصيد الإمارات عامة، وأبوظبي خاصة التي تحقق كل يوم إنجازاً إضافياً في شتى الحقول والميادين، معتبرين أنه رمز للتسامح والانفتاح الذي يميز الإمارات في علاقتها مع العالم.
وقال معالي الدكتور أحمد مبارك المزروعي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي: «إن افتتاح متحف اللوفر أبوظبي يمثل منجزاً حضارياً مهماً وحدثاً استثنائياً يضع بصمة جديدة لأبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة على خارطة الثقافة والفن العالمي».
وأشار معاليه إلى أن وجود مجموعة كبيرة من الملوك والرؤساء والقادة في حفل الافتتاح، يعكس تقديرهم لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها، وتقديرهم كذلك لهذا الصرح الحضاري الذي يحتفي بالتراث الثقافي الإنساني، ويؤدي دوراً مهماً في مد جسور التواصل بين مختلف الحضارات والشعوب، من خلال الأعمال الفنية التي تنتمي إلى حقب وثقافات مختلفة، وتجسد إبداعات الإنسان منذ أقدم العصور وصولاً إلى العصر الحديث.
وأكد معاليه أن اهتمام دولة الإمارات بالتراث الإنساني والمتاحف يعود إلى مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي وجّه بإنشاء متحف العين سنة 1970 ليكون نقطة انطلاق مهمة للمحافظة على تراثنا الإنساني.
وقال المزروعي، إن أبناء زايد الذين ورثوا عنه كل خصاله الحميدة، ساروا على خطاه، فجعلوا الاهتمام بالثقافة في طليعة اهتمامهم، إيماناً منهم بدورها المهم في عملية التنمية، فغدت دولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مركز إشعاع فكري وثقافي يفتح نوافذه على ثقافات العالم أجمع، ويسهم في تعزيز الحوار بين الحضارات.
وقال المزروعي: إن كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في حفل افتتاح المتحف، كانت أفضل تعبير عن رؤية قيادتنا الحكيمة لدور الثقافة في بناء العلاقات بين الشعوب، وتعزيز قيم التسامح والمحبة بينها، ونبذ كل مظاهر العنف والتطرف.
وأشاد معاليه بالجهود الكبيرة التي بذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، منذ كان اللوفر أبوظبي مجرد فكرة، إلى أن تحوّل الحلم إلى واقع، فكان هذا الصرح المعماري الفني المميز، والذي سيظل - كما قال سموه - خير شاهد على «أننا قادرون على صنع الأمل لشعوب هذه المنطقة على الرغم مما تعانيه من حروب ونزاعات، وما نزفته على مدى السنوات الماضية من دماء وثروات». مؤكداً كذلك الأهمية البالغة لمتابعة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، للمشاريع الحكومية التطويرية في قطاعات العمل الحكومي كافة بالإمارة.
وأكد معالي الأمين العام للمجلس التنفيذي، أن التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا في إنشاء متحف اللوفر أبوظبي هو رسالة للعالم كله بأن أفضل تعاون بين الدول هو التعاون الذي يفضي إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي بين الدول، ويسهم في نشر المحبة والسلام بين مختلف شعوب العالم.
من جهته، توجه الدكتور فهد مطر النيادي، مدير عام الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بالتهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وإلى مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، والمقيمين على أرضها، وإلى كل شعوب الخليج والعالم العربي بمناسبة افتتاح اللوفر أبوظبي، مشيراً إلى أن حفل الافتتاح المهيب الذي شهدته العاصمة الإماراتية كان مفخرة للدولة، ولإمارة أبوظبي التي تتوالى نجاحاتها وإنجازاتها العالمية.
وقال: «إن الاستثمار في الثقافة والمعرفة من بين الأهداف الثابتة في كل الخطط والرؤى الاستراتيجية التي تضعها إمارة أبوظبي بناءً على رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ومتابعة واهتمام سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي».
وأكد أن الخطوات والمشاريع التي نفذتها أبوظبي في المجالات الثقافية والفنية هي علامة فارقة على مستوى المنطقة، حيث حققت الإمارة خطوات سباقة عبر إقامة بنية تحتية للمعرفة وفق أرقى المعايير العالمية، واجتذاب المؤسسات التعليمية الدولية المرموقة لتنشئ فروعاً لها في الدولة، ودعم حركة التأليف والنشر والترجمة، وترسيخ ثقافة البحث العلمي، وتعزيز قيم التسامح والتنوع الحضاري والانفتاح على العالم، وتكثيف الفعاليات الفكرية والثقافية مثل معارض الكتب والمعارض الفنية والندوات والمؤتمرات المعنية بقضايا الثقافة والفكر الإنسانيين.
وأشار النيادي إلى أن الحضور الكبير من أعلى مستويات القيادة، سواء من الجانب الإماراتي أو الجانب الفرنسي، إنما يعكس الوعي بأهمية افتتاح اللوفر أبوظبي، لاسيما أنه للمرة الأولى التي يُسمح فيها للوفر بأن يخرج من حدود الجمهورية الفرنسية، مؤكداً قدرة أبوظبي على تقديم أفضل نماذج العمل والإدارة لمتحف اللوفر، ليكون منارة للانفتاح والحضارة من العاصمة أبوظبي.
وأكد معالي جاسم محمد بوعتابة الزعابي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي أن افتتاح اللوفر أبوظبي يعد ثمرة جهود قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة التي لطالما ركزت على بناء الإنسان وتأهيله عبر برامج التنمية الشاملة، وتحقيق الرفاه والرخاء، وتبني مفاهيم استشراف المستقبل والإبداع والتطوير، ودعم المؤسسات الثقافية والفنية، وتهيئة المناخ الذي يشجع على الإبداع والابتكار، فضلاً عن إعلاء قيمتي التسامح والسعادة.
وقال معاليه في تصريح له بمناسبة افتتاح اللوفر أبوظبي، إن «اللوفر أبوظبي» انعكاس للرؤية التي آمن بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي تظهر جلية في السياسات التي تتبناها دولتنا على جميع المستويات، والدور الذي يلعبه التراث التاريخي في صميم الجهود المبذولة للاستفادة من قدرات الإنسان والحفاظ على الموروث الثقافي العالمي والمحلي».
وقال الدكتور محمد راشد الهاملي، مدير عام مكتب أبوظبي التنفيذي: «فخورون جداً بهذا الصرح الثقافي الذي يأتي ثمرة الجهد الإماراتي الفرنسي المشترك لتجسيد الإرث الحضاري العالمي على أرض الإمارات»، وأكد أن دولة الإمارات تعد المكان الأمثل لاحتضان متحف اللوفر بما تحظى به من موقع استراتيجي على مفترق طرق التجارة بين الشرق والغرب على مدار قرون.
وأضاف: «هذا الموقع الجغرافي الفريد ساهم في أن نكون جزءاً من منطقة تضم أكثر من 100 مليون نسمة، تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً يشكل أبناء الجنسيات العربية الذين يقعون ضمن هذه الفئة العمرية نحو ثلث عدد سكان المنطقة، ما يعني أننا واحدة من أكبر المناطق الجغرافية الشابة على مستوى العالم».
وقال الهاملي: «نطمح لأن يساهم متحف اللوفر أبوظبي في توجيه شبابنا وتوسيع دائرة رؤيتهم وإطلاق العنان لطموحاتهم وأحلامهم، وأن يعزز من حسهم الثقافي العالمي وحبهم لاستكشاف المزيد من السمات التي تجسد إرث التاريخ العالمي والإنساني، وتسلط الضوء على المشهد الفني الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة».