صحيفة الاتحاد

ثقافة

«الشارقة للكتاب» يختتم فعالياته اليوم

جانب من الأمسية الشعرية (من المصدر)

جانب من الأمسية الشعرية (من المصدر)

محمد عبد السميع (الشارقة)

استضافت الدورة الـ 36 من معرض الشارقة الدولي للكتاب التي تختتم فعالياتها اليوم (السبت) بمركز إكسبو الشارقة، في اليوم قبل الأخير، عدداً من الفعاليات الثقافية والفنية وأنشطة الأطفال.
وذكر تقرير صادر عن المعرض أن هناك عودة «نسبية» إلى «كتب‏? ?الجيب»?، ?حيث «ظهرت ?من ?جديد ?على ?أرفف ?عدد ?من ?دور ?النشر ?المشاركة ?في ?المعرض»، لافتاً إلى أن دور نشر عربية وأجنبية منها
دار بنجوين في المملكة المتحدة، بدأت بإصدار كتب ذات حجم صغير، صممت ليسهل حملها ووضعها في الجيب، كما اتجه عدد من الناشرين إلى إصدار مطبوعات موجزة عن أعمال كبرى، مثل سلسلة «أفكار بنجوين العظيمة»، و«المعارف الأساسية» التي يصدرها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وسلسلة «مواضيع للدراسة» التي تنشرها دار بلومزبري. وتوقع التقرير أن تشهد الفترة المقبلة انتعاشة حقيقية في العالم العربي لنشر مثل هذا النوع من الكتب، مع عودة الاهتمام العالمي بـها، والتي ربما تكون الأنسب لأذواق ورغبات اليافعين والشباب في العصر الرقمي.

أدلبي» توقع «هكذا قالت رؤاه»
وشهد المعرض في اليوم قبل الأخير عدة توقيعات للكتب، حيث وقعت الدكتورة. بهيجة مصري أدلبي كتابها: «هكذا قالت رؤاه»، في جناح مكتبات دبي التابع لهيئة دبي للثقافة الذي صدر عن مؤسسة وطني الإمارات، وقدم له ضرار بالهول الفلاسي مدير عام المؤسسة.
وقالت أدلبي، إنه كتاب ينحت الحرف بالحرف، ليفرد المعنى على صفحة الرؤى. اتخذ من الشعر رؤيا، ومن الرؤيا بصيرة ومن البصيرة كشفا، فكان ترجمانا لفيوض الفكر التي أفردتها بصيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأوضحت إدلبي خصوصية هذا الكتاب الذي جمع بين الشعر والنثر، فقالت:
لقد ارتأيت أن تكون قراءتي لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، عبر منجزه الفكري والإبداعي شعراً ونثراً، لأن للشعر كشفه، وللسرد بوحه، حيث كان الشعر فاتحة للدخول في معنى الكتاب المبني على الرؤية منذ العنوان، فعندما يرى القائد يبصر الحرفُ ويبصرُ المكانُ والزمانُ، لينهض نحو أسراره الإنسانُ».
وأردفت حول الانسجام بين فلسفة الرؤية والقصيدة الشعرية لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: إن الأفكار وحدها هي التي توجد العالم. والأمم العظيمة هي التي تدرك جيداً كيف تصوغ وجودها خلوداً وكيف تبتكر الزمن. ولاشك إن قراءة الرؤية الشعرية لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إنما هي انعكاس لفلسفته في رؤية الجدل الزمني في صياغة التفوق، وفي ترسيخ فلسفة وثقافة التميز، فثمة انسجام في فكر الشيخ محمد وإبداعه لأن الفكر والإبداع يصدران عن ذات تقرأ العالم والوجود من خلال فلسفة التفوق، وفلسفة العبقرية، وفلسفة القيادة».
وحين سألناها أن توجز لنا كتابها بكلمة أخيرة قالت: «يمكنني القول إن كتابي الذي استبصر الشعر واستكنه النثر، كان حواراً مع الفكرة كما هو حوار مع المعنى، للكشف عن عمق الرؤيا لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تجلت في عبقرية القيادة».

كائنات المسلّم الخرافيّة
كما وقع الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس تحرير مجلة الموروث، كتابه «موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي».
والكتاب يبحر بنا داخل محتوى من الذكريات والحكايات، جمعها الكاتب عن الكائنات الخرافية بأشكالها وأهوالها التي تبدو للكثيرين ذات عوالم محجوبة عن التداول والمناقشة، وهي حكايات تدخل ضمن أقسام الأدب الشعبي بشكل عام، وباب المعتقدات الشعبية وصيانة التقاليد بشكل خاص، حيث اتخذ الكاتب مجتمع الإمارات مثالاً، مستشهداً بالرموز والإشارات المتعددة التي اختلفت مدلولاتها لدى الإماراتيين، وأثرت في حياتهم وتراثهم من الأدب الشعبي البسيط، وبرزت في تفكيرهم الظاهر والباطن.
وجمعت «موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي» بين مصادر تراثية أصيلة من دون أن تفقد المصداقية العلمية المنهجية.

أقمار الشعر
وتحت عنوان «أقمار شعرية» أقيمت في «ملتقى الكتاب»، أمسية شعرية جمعت ثلاثة أصوات: البحريني علي الستراوي، والعُماني حسن المطروشي، والإماراتي عبد الله الهدية.
وأدارتها الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري، وقرأ خلالها الشعراء مجموعة من قصائدهم بالفصحى والعامية الإماراتية.
كما استضاف المعرض الدكتورة زينب الياسي، أستاذة الأدب في جامعة الإمارات، في ندوة حملت عنوان «الشعر العربي المعاصر بين جملة الأدب وجملة الثقافة»، تحدثت خلالها عن مؤلفها الذي يمثل أطروحتها في شهادة الدكتوراه.