دبي (الاتحاد) احتفلت وزارة التغير المناخي والبيئة بيوم الحياة الفطرية الخليجي الثاني تحت شعار «معاً للحفاظ على الحياة الفطرية»، والذي يهدف إلى ترسيخ مبدأ التعاون في المحافظة على الحياة الفطرية واستدامتها في دول المجلس. ويعد الـ30 من ديسمبر من كل عام مناسبة للاحتفال بالحياة الفطرية في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تهدف الجهات المختصة في دول المجلس عبر هذه الفعالية إلى رفع مستوى الوعي البيئي بشأن استدامة الحياة الفطرية وتنميتها. وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة أن دولة الإمارات ممثلة بوزارة التغير المناخي والبيئة والسلطات المحلية المختصة ذات العلاقة تقوم بدور بارز في مجال المحافظة على الحياة الفطرية واستدامتها، حيث تتمتع الإمارات بتنوع بيولوجي غني يضم مجموعة من النظم الإيكولوجية والمواطن الطبيعية البرية والمائية. وأشار إلى أن الحكومة تعمل جاهدة على استدامة التنوع البيولوجي المحلي عبر حزمة من التشريعات والاستراتيجيات المتكاملة، والتي وضعت على أساسها العديد من المبادرات الرامية لتحقيق الأهداف الوطنية لاستراتيجية التنوع البيولوجي 2021. وقال معاليه: «من أهم المبادرات التي تعكس استراتيجيات الدولة برنامج استدامة الحياة الفطرية الذي يمثل إحدى مبادرات مختبر الإبداع الحكومي التي جاءت استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إذ تهدف المبادرة إلى حماية الحياة الفطرية في الدولة عبر حزمة متكاملة من السياسات والإجراءات والأبحاث والمبادرات المتعلقة بحماية الأنواع المحلية وتنظيم تداول الأنواع الحيوانية والنباتية وتحديد الأنواع الغازية وآليات السيطرة والحد من انتشارها ومنع استيرادها وإحكام الرقابة على قطاع تجارة الأنواع الحيوانية والنباتية بالدولة بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية والقوانين البيئية».. مشيراً إلى أن البرنامج تبنى عدداً من المشاريع ومن أهمها المشروع الوطني للقائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض والمشروع الوطني لقائمة الأنواع الدخيلة الغازية. وأوضح معاليه أن السلطات المحلية المختصة تقوم بالتنسيق مع الوزارة في إطار حماية التنوع لبيولوجي تنفيذاً لاستراتيجيتها في تحقيق الاستدامة البيئية من خلال زيادة عدد المحميات الطبيعية في الدولة، منوهاً إلى أن الحكومة تهدف من خلال إنشاء تلك المحميات استمرارية واستدامة الكائنات الحية المهددة بالانقراض والنظم الإيكولوجية والموائل الطبيعية المهمة وحمايتها. وقال معاليه إن تلك المحميات الطبيعية تساهم في الحفاظ على التوازن البيئي وحماية الموارد الوراثية من التدهور والانقراض، فالمحميات تعتبر مخزوناً استراتيجياً من التنوع الحيوي للدولة فهي تحافظ على الثروات الطبيعية للدولة، والتي تضم الكثير من الأنواع المهددة بالانقراض.. كما أنها تعمل على استعادة النظم البيئية المتدهورة وإعادة تأهيل الأنواع التي تتعرض للتهديدات الطبيعية أو البشرية، والتي قد تتعرض لخطر الانقراض مستقبلاً. وبين معالي وزير التغير المناخي والبيئة أن من أهم البرامج المساهمة في إعادة تأهيل الأنواع برامج إكثار طيور الحبارى والمها العربي والفهد العربي والعديد من أنواع الصقور مثل الصقر الحر والشاهين.. مشيراً إلى أن النظم الإيكولوجية توفر سلعاً وخدمات أساسية تؤدي دوراً بالغ الأهمية في الحد من الفقر وتحقيق التنمية الاقتصادية، فهي توفر خدمات بيئية متعددة لرفاه الإنسان، والتي تشمل الغذاء والمياه والدواء وتنقية الهواء وتخفيف الآثار الضارة للتغير المناخي. وأكد أن يوم الحياة الفطرية الخليجي يمثل فرصة سنوية لنشر الوعي حول التهديدات والتحديات المشتركة، والتي تتمثل في التغير المناخي وفقدان الموائل الطبيعية نتيجة الزحف العمراني، والرعي الجائر، والصيد العشوائي والاتجار غير المشروع بالحياة البرية. وقال الزيودي إن دول المجلس وفي إطار مواجهة تلك التهديدات والتحديات قامت بالعديد من الجهود الملموسة، حيث تم اعتماد اتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية لدول الخليج العربي، والتي انضمت لها الدولة في عام 2003 حيث شاركت الدولة بالتعاون مع دول المجلس بوضع الاستراتيجية البيئية الخليجية، والتي تهدف إلى استدامة وتعزيز التنوع الإحيائي لدول مجلس التعاون والعديد من الأهداف الحيوية الأخرى. مبادرات خليجية تعمل دولة الإمارات وكل دول مجلس التعاون الخليجي على تحقيق عدد من المبادرات التي تشمل الإدارة المتكاملة لشبكة المحميات الطبيعية وبرنامج استدامة الحياة الفطرية وتنظيم الإتجار الدولي بالأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض والإدارة المتكاملة لرأس المال الطبيعي، بالإضافة إلى ذلك تقوم الدولة وبالتعاون مع دول المجلس بإكثار الأنواع المهددة بالانقراض مثل الطهر العربي والصقور والحبارى والفهد العربي والمها العربي وإعادة إطلاقها في بيئاتها الطبيعية، وذلك من خلال وضع خطط عمل خليجية مشتركة للمحافظة على الأنواع الأكثر تهديداً بالانقراض كالصقور والحبارى.