عصام أبو القاسم (الشارقة) انطلقت مساء أمس الأول فعاليات الدورة السادسة لمهرجان الشارقة للمسرح الكشفي، الذي تنظمه إدارة المسرح بالتعاون مع مفوضية الكشافة في الإمارة، وذلك بمقر الأخيرة، بحضور عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وناصر عبيد الشامسي رئيس مفوضية الكشافة، والعقيد عبدالله السويدي نائب رئيس المفوضية، وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بالدائرة ومدير المهرجان، والعديد من أسر الفرق المشاركة. وأمام لجنة تحكيم مكونة من دكتور محمد يوسف ومجدي محفوظ ويحيى البدري، قدمت المجموعات الكشفية المشاركة ثلاثة عروض قصيرة هي «الخمس دقائق الأخيرة» و«الصفعة» و«فانتازيا كاتب»، في مسرح شبه دائري صُمم بحيث يماثل المخيم الكشفي في الفضاء الخارجي لمقر المفوضية. في العرض الأول، وهو «الخمس دقائق الأخيرة»، لـ«كشافة الشارقة أ» يتيح المدير لموظفيه أن يتصرفوا بحرية مطلقة في تلك المدة الزمنية القصيرة، ولكنه ما يلبث أن يتعجب حين يراهم ويسمعهم وقد استغلوا تلك الدقائق المحدودة في نقده والتبرم من طريقته في إدارة المؤسسة. وفي «الصفعة» لـ«كشافة الجامعة القاسمية» نتابع حالة صراعية بين أفراد أسرة مكونة من شاب وشقيقه ووالده لأجل فتاة جميلة، ويتصاعد الصراع بينهم إلى أن تصل الشرطة فالوزير، ونعرف في النهاية أن هذه الفتاة الجميلة التي تتصارع حولها الإرادات هي «الدنيا». وفي «فانتازيا كاتب» لـ«كشافة الشارقة ب» ينازع الكاتب عجزه عن إنجاز نص ويدخل في مواجهات مع شخصياته المتخيلة. وعلى الرغم من أن العروض التي تفاوتت في قصرها، قُدمت من قِبل هواة وفوق منصة مسرحية خالية من المقومات التقليدية لخشبة المسرح فإن حرارة الأداء وصدقه من قبل الممثلين المشاركين غطت كل شيء. وفي ختام الأمسية الأولى، أشاد رئيس لجنة التحكيم الدكتور محمد يوسف بالمستوى المتطور الذي بلغته العروض هذه السنة. وقال إن لجنته ظلت تتابع المهرجان على مدى سنواته الماضية ولاحظت، من سنة لأخرى، تجويداً أكثر وزيادة ملحوظة في عدد المشاركين. وأكد يوسف أن تجربة المهرجان تعتبر الأكثر لفتاً في سياق البرامج المسرحية التي نظمت في السنوات الأخيرة في الدولة، مشيراً إلى أن العديد من العروض المسرحية المحترفة التي قدمت في السنتين الأخيرتين استعانت ببعض الكوادر التمثيلية التي قدمها هذا المهرجان. وفي الختام قام عبدالله العويس وناصر عبيد الشامسي وأحمد بورحيمة وعبدالله السويدي بتكريم الفائزين بجوائز اليوم الأول من المهرجان، وجاءت على النحو التالي: جائزة «أفضل فكرة» منحت لعرض «فانتازيا كاتب»، وجائزة «أفضل معالجة درامية» منحت إلى «الصفعة»، وجائزة «أفضل مسامر» حميد عبدالله، فيما تقاسم جائزة «أفضل تمثيل» أربعة من المشاركين في العروض الثلاثة وهم حميد الأميري وأنس طاهر وعبدالله الشعثاني وفيصل موسى، واستحقت عائلة جاسم غريب جائزة خصصتها إدارة المهرجان للأسرة الأكثر حضوراً وسط الجمهور. شارك في توليف وإعداد العروض التي شاركت في الأمسية الأولى ثلاثة من المسرحيين الهواة الذين برزوا في مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، وهم: مهند كريم ومحمد أبو عرادة وأنس عبدالله.