صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مخطط إسرائيلي لتكثيف الاستيطان في الأغوار

فلسطيني يشعل النار بإطارات السيارات خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في كفر قدوم (إي بي آيه)

فلسطيني يشعل النار بإطارات السيارات خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في كفر قدوم (إي بي آيه)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

أعدت الحكومة الإسرائيلية مخططاً لتكثيف الاستيطان في منطقة الأغوار، شرقي الضفة الغربية المحتلة، ليصبح عدد المستوطنين في الأغوار 12 ألف مستوطن ضعف العدد الحالي، إضافة إلى مخطط جذب المستوطنين للاستيطان في المنطقة.
وحسب خطة وزير البناء والإسكان الإسرائيلي بوءاف جالانت، فان الحكومة ستقدم موازنات وامتيازات وتسهيلات للمستوطنات التي تبدي استعدادها لاستيعاب عائلات جديدة، إضافة إلى تمويل حملة تسويقية لدفع المستوطنين للعيش والبناء في الأغوار، من خلال تعاون مشترك مع عدد من الوزارات للسيطرة على ما تبقى من الأغوار الفلسطينية.
وقال الوزير الإسرائيلي: «إن هناك إجماعاً إسرائيلياً على أن غور الأردن، سيبقى جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل في أي تسوية مقبلة».
على صعيد متصل، أخطرت قوات الاحتلال بإخلاء تجمع منطقة عين الحلوة وأم الجمال بمنطقة المالح في الأغوار الشمالية، خلال 8 أيام.
وأوضح عضو مجلس بلدي الأغوار، مهدي دراغمة، أن العائلات في المنطقة تلقت بلاغاً بإخلاء 60 منشأة بين مسكن وحظيرة حيوانات ومنشأة زراعية في المنطقة، يقطن في المساكن 30 عائلة، تضم 200 شخص، خلال 8 أيام من صدور البلاغ.
وجاء الإخطار الذي وصل إلى العائلات بتوقيع وقرار مما يسمى بقائد قوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية، يخطر فيه العائلات بمغادرة أراضيها ومساكنها خلال المدة المحددة بالبلاغ، ليتم مصادرتها وبدء بناء مستوطنات عليها.
من جانبه، وافق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو على تحويل ملايين الشيكلات لتطوير البنى التحتية للمستوطنات العشوائية بالضفة الغربية.
وقالت صحيفة «معاريف» العبرية: «إن قرار نتنياهو هذا جاء لإرضاء مجلس المستوطنات بالضفة الغربية الذي يعتصم عدد من أعضائه وهم مضربون عن الطعام أمام مقر مكتب نتنياهو بالقدس الغربية».
وأضافت الصحيفة: «إن رئيس الائتلاف الحاكم في إسرائيل عضو الكنيست ديفيد بيتلن وصل إلى خيمة الاحتجاج، وابلغهم بالتزام نتنياهو بتحويل ملايين الشيكلات لتحسين البنى التحتية للمستوطنات بالضفة الغربية».
إلى ذلك، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، مسيرة قرية كفر قدوم الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 14 عاماً لصالح مستوطني «قدوميم» المقامة عنوة على أراضي القرية.
وأفاد منسق المقاومة الشعبية في القرية، مراد شتيوي، بأن جنود الاحتلال هاجموا المسيرة، باستخدام الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، من دون أن يبلغ عن إصابات.
كما قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسيرة السلمية المطالبة بفتح الطريق الرئيس المؤدي إلى قرية قلقس شرق الخليل.
وقال الناشط ضد الاستيطان، عارف جابر: «إن قوات الاحتلال التي عززت وجودها في المكان منعت المواطنين من الوصول إلى المنطقة، وهددتهم بالضرب وإطلاق النار صوبهم، فيما رفع المشاركون من الأهالي ونشطاء ضد الاستيطان الشعارات واليافطات المنددة بسياسة الإغلاق التي تنتهجها حكومة الاحتلال، وطالبوا بفتح البوابة».