الاتحاد

عربي ودولي

تشييع البابا بولس الثاني إلى مثواه الأخير


الفاتيكان- وكالات الأنباء - شارك مليون شخص وحشد من القادة الذين قدموا من العالم أجمع صباح أمس في مراسم الجنازة التاريخية التي أقيمت ليوحنا بولس الثاني في روما وتم نقل وقائعها مباشرة عبر محطات التلفزة الى كل أنحاء الكرة الارضية· وأقيمت المراسم خارج كاتدرائية القديس بطرس· واستغرق القداس ساعتين ونصف، ثم نقل نعش البابا على وقع قرع الأجراس حزنا ووسط دوي التصفيق الى داخل الكاتدرائية ليدفن في مدفن الباباوات تحتها·
وبعد المناولة، توقف القداس سبع دقائق بسبب هتافات أطلقها آلاف المشيعين ، معظمهم من البولنديين، طالبوا فيها بإعلان قداسة يوحنا بولس الثاني فورا· ورفعت لافتات كتب عليها بالايطالية 'قديس فورا'، بينما كان يتم التلويح بمئات الاعلام البولندية· وبلغ التأثر ذروته في حينه، وكان العديد من الحاضرين يبكون·
و انطلقت الهتافات نفسها بين عشرات الألوف المتجمعين في حرم جامعة تور فيرجاتا على بعد عشرين كيلومترا من روما حيث تابعوا وقائع الجنازة على شاشات عملاقة· وكان اثنا عشر رجلا باللباس الاسود حملوا النعش الى المذبح المستحدث خارج الكاتدرائية بعيد الساعة الثامنة بتوقيت جرينيتش، على وقع الترانيم· ودوى التصفيق لدى وصوله·
وتكررت الدموع والمشاهد المؤثرة في أمكنة عديدة في روما تجمع فيها الناس الذين لم يتمكنوا من الوصول الى ساحة القديس بطرس·
في الوقت نفسه، كان حوالى 800 ألف شخص متجمعين في كراكوفيا في جنوب بولندا مسقط رأس البابا الراحل للصلاة ولمتابعة المراسم·
وحصلت تجمعات مماثلة في أنحاء عديدة من العالم·
بعد وضع النعش في مكانه، خرج الكرادلة بلباسهم الاحمر من الكاتدرائية· وترأس عميد الكرادلة الكاردينال يوزف راتسينغر (77 عاما) مراسم الجنازة· وقطعت عظته بالتصفيق حوالى اثنتي عشرة مرة·
وسبقت مراسم مغلقة القداس تم خلالها وضع جثمان البابا الذي سجي لثلاثة ايام أمام المذبح الرئيسي لكاتدرائية القديس بطرس، في نعش من السرو· وقبل ذلك، وضع منديل من الحرير الابيض على وجهه ووضع معه في النعش كيس يحتوي على ميداليات تم طبعها خلال فترة حبريته بالاضافة الى سيرة حياته·
وذكرت وكالة الانباء الايطالية (انسا) ان مليون شخص كانوا موجودين في روما خلال الجنازة· وكان الكثيرون يرتدون قمصانا طبعت عليها صورة ليوحنا بولس الثاني· وأصيب عدد كبير من المشاركين بإغماءات خلال القداس وتم تقديم الاسعافات لهم·
وشارك في الجنازة ايضا عدد كبير من الشخصيات بينها الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، والرؤساء :الاميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك والسوري بشار الاسد واللبناني اميل لحود ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير والاسرائيلي موشي كاتساف والايراني محمد خاتمي كما شارك عدد من افراد العائلات الملكية بينهم العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني·
وأعلن الفاتيكان رسميا ان البابا يوحنا بولس الثاني دفن في مدفن الباباوات تحت كاتدرائية القديس بطرس، وأعلن مساعد المتحدث باسم الفاتيكان الاب سيرو بينيديتي انه سيتم اعادة فتح الكاتدرائية للزوار اليوم السبت، الا ان زيارة المدفن لن تكون ممكنة للعموم قبل الاثنين·
وترأس المراسم الاخيرة الكاردينال كاميرلنجو (الذي يتولى شؤون الفاتيكان في فترة شغور الكرسي البابوي ) الاسباني ادواردو مارتينيز سومالو في حضور عدد من الكرادلة·
وحضر أربعة ملوك وخمس ملكات وما لا يقل عن 70 من رؤساء الدول والحكومات طقوس الجنازة التي أقيمت في ساحة القديس بطرس لوداع رجل ساعد في إسقاط الستار الحديدي ودعا الى الوحدة بين مختلف الديانات وطبق تعاليم الكاثوليكية بصرامة في كنيسته·
وتحولت ساحة القديس بطرس والشوارع المحيطة الى بحر من الاعلام معظمها باللونين الاحمر والابيض لعلم بولندا وطن البابا فيما توافد الزوار على الفاتيكان في محاولة لمشاهدة المراسم· وأمرت السلطات في روما بإغلاق الادارات العامة والمدارس والمتاحف امس وطلبت من السائقين عدم استخدام سياراتهم في محاولة لمنع فوضى مرورية·
واعترضت مقاتلتان ايطاليتان طائرة اشتبه بوجود متفجرات على متنها وبعد اجبارها على الهبوط وتفتيشيها اتضح خلوها من اية متفجرات·
وقام ملايين الكاثوليك الذين لم يتمكنوا من الحضور الى ايطاليا لوداع البابا بإقامة الصلوات في انحاء العالم·
واختار الكرادلة يوم الاثنين الموافق 18 من ابريل الجاري موعدا لبدء مجمعهم لاختيار خليفة للبابا الراحل ·

اقرأ أيضا

بريطانيا: الاستيطان يخالف القانون الدولي ويجب وقفه