صحيفة الاتحاد

ألوان

«أبوظبي للعلوم».. يدعم حب الاستكشاف

برمجة أنظمة الكمبيوتر ضمن جناح خاص (تصوير جاك جبور)

برمجة أنظمة الكمبيوتر ضمن جناح خاص (تصوير جاك جبور)

نسرين درزي (أبوظبي)

يشهد متنزه خليفة، حراكاً طلابياً لافتاً مع انطلاق فعاليات «أبوظبي للعلوم 2017» المستمرة حتى 18 من نوفمبر الجاري، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
أما عن جديد المهرجان الذي يقام للسنة السابعة على التوالي فهو إدراج 10 أنشطة تعليمية مبتكرة في حديقة الحيوانات بالعين التي تدخل على خط المبادرات التي تقدمها دائرة التعليم والمعرفة، الجهة المنظمة للحدث العلمي الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.
1000 مرشد علمي من 15 جامعة محلية يشاركون في ورش العمل التي أضيفت إليها لهذا الموسم 71 فعالية مبتكرة بينها 29 فقرة محلية، شباب وفتيات من عدة تخصصات يساعدون الزوار الصغار وذويهم للتعرف على البعد الحقيقي لمساقات العلوم بما فيها الهندسة والرياضيات والتكنولوجيا والفلك والفضاء.

17 ألف طالب
تحدثت لـ «الاتحاد» نعمة المرشودي مدير المحتوى في المشاريع الخاصة بدائرة التعليم والمعرفة عن التنوع المثمر الذي يتضمنه المهرجان في موسمه الحالي، حيث من المتوقع مشاركة 17 ألف طالب من مختلف مدارس الدولة. وذلك من خلال الزيارات الميدانية التي حجزت مواعيدها على جدول الجولات المتخصصة لإثراء مستوى الابتكار والخيال القائم على مبادئ علمية ثابتة. وأشارت إلى عودة فعاليات لاقت في الدورات السابقة إقبالاً متميزاً بينها «الأطفال المنقّبون» و«لزج ومذهل»، وإضافة باقة من الأنشطة التفاعلية الجديدة مثل «الرسم على الجدران بالماء والضوء» و«عرض الغاز المجنون».
وذكرت المرشودي أن اختيار متنزه خليفة ليستضيف فعاليات المهرجان هذه السنة جاء بمبادرة داعمة للزيارات القادمة من خارج مدينة أبوظبي ومن الإمارات الشمالية بحكم موقعه عند مدخل العاصمة. وأوردت أن نسبة الزيادة التي طرأت على فقرات المهرجان هي 40 % معظمها للمحتوى المحلي الذي وصل حجمه إلى ما يعادل 50 % من ورش العمل. وتطرقت إلى التعاون الوثيق بين دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي و15 جامعة ومؤسسة أكاديمية وعلمية في الدولة لتقديم مجموعة من الأنشطة التفاعلية التي تعقد ضمن أجواء إيجابية مشجعة على الإبداع والابتكار.
وقالت المرشودي، إن الفعاليات تقام بشكل متزامن في متنزه خليفة في أبوظبي وحديقة الحيوانات بالعين بحضور شركاء استراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الاهتمام المتزايد بالمهرجان الذي يسهم في تنمية الرأسمال البشري، وتحفيز الطلبة والموظفين عموماً لحب الاستكشاف والابتكار والبحث عن العلوم والإبداعات التكنولوجية المختلفة.

حماس الطالبات
ضمن جولة على ورش العمل التفاعلية التي خصصت في أول يومين لزيارات الطالبات، قالت سارة أنور (الصف الثالث الابتدائي) من مدرسة الرحبة، إنها سعيدة جداً بالتعرف إلى أمور مهمة لم تكن تعرف عنها الكثير. وذكرت أن خلال تواجدها في أحد الأجنحة المخصصة للأشغال اليدوية صنعت محاراً وبداخله حبة اللؤلؤ واستمعت إلى القصة كاملة عن حياة البحر في زمن الأولين.
وأشارت رفيقتها مريم عبدالوهاب إلى الأنشطة المخبرية التي تمكن الجيل الجديد من خوض تجارب جديدة مثل الفقاعات المائية وتركيب العطور. موضحة أنها تزور مهرجان العلوم للمرة الأولى وتحمل بداخلها حماساً كبيراً لزيارته مرات أخرى برفقة أمها وأخواتها للاطلاع على أكبر قدر من المعارف.
من جهتها، تحدثت الطالبة سلوى عبدالله (الصف الرابع الابتدائي) من مدرسة الآفاق، عن إعجابها بسعة المهرجان بعدما انتقل إلى متنزه خليفة. وقالت إنها استفادت من دورة العام الماضي في استكشاف عمل الروبوتات مما دفعها لمعاودة الكرّة من جديد. واعتبرت أن المساقات العلمية لا تكون صعبة عندما يتعامل معها الطالب بشكل حسي. وتمنت أن يستمر المهرجان على مدار السنة لتتمكن من المجيء دائماً برفقة أخواتها.

عاشقو التنقيب
تحظى فعالية «الأطفال المنقِّبون» باهتمام كبير كونها موجهة لتعريف الطلبة والناشئة على علم الآثار عبر نشاطات ممتعة تشمل الحفر والتنقيب باستخدام أدوات حقيقية مستخدمة في الاكتشافات الأثرية. وفيها شرح مفصل حول القطع المكتشفة، مع إمكانية تحول المشتركين إلى مهندسي روبوت خلال ورشة عمل «المكعبات الصغيرة». وهي تمثل منصة مثالية لإطلاق المواهب الناشئة في صنع أجهزة روبوت مبتكرة باستخدام الملصقات المغناطيسية.

بالماء والضوء
«الرسم على الجدران بالماء والضوء» فعالية تقدم للمرة الأولى ضمن «أبوظبي للعلوم 2017»، وهي توفر فرصة مثالية لإبراز المواهب الفنية والإبداعية لدى الأطفال بأساليب مبتكرة لفن التركيب التفاعلي، وتشمل ابتكار أعمال مركبة مضاءة بآلاف الصمامات الثنائية الباعثة للضوء «إل.إي.دي» باستخدام مواد بسيطة مثل الإسفنج والفرشاة ومسدس الماء وبخاخ الماء.

أجيال عدة
اللافت في «أبوظبي للعلوم» هذه السنة، مشاركة نسبة كبيرة من المرشدين الجامعيين الذين كانوا يزورون المهرجان كطلبة ضمن الجولات المدرسية، بالإضافة إلى مرشدين آخرين تخرجوا من الجامعات ودخلوا مضمار العمل ولا يزالون حريصين على التطوع في الورش العملية، وبذلك يثبت المهرجان أنه الحدث الجاذب لعدة أجيال.

جهات داعمة
يأتي «أبوظبي للعلوم 2017» بالتعاون مع جهات حكومية ومحلية داعمة بينها، «أبوظبي للإعلام» و«دولفين للطاقة المحدودة»، و«مبادلة»، و«مواصلات الإمارات»، و«الإمارات للطاقة النووية»، و«مركز المارينا»، و«دلما مول»، ونخبة من الجامعات والمعاهد.