الاتحاد

عربي ودولي

القضاء التونسي يحقق في قضية اختلاس كبرى

تونس (وكالات)

أعلن القضاء التونسي أمس، فتح تحقيق في قضايا فساد مالي ضد 12 موظفاً بارزاً بأجهزة الدولة يشتبه بتورطهم في اختلاس أموال كبرى من المال العام. وقال المتحدث باسم محكمة تونس، سفيان السليطي، اليوم الأربعاء، إن النيابة العامة أمرت بفتح تحقيق ضد12 موظفا بارزا، من بينهم متهم كان يشغل منصب المكلف بنزاعات الدولة، بجانب عدل تنفيذ بتهمة اختلاس أموال عمومية. وأحالت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المكلفة بالتقصي حول الفساد بأجهزة الدولة ملفات المشتبه بهم إلى القضاء منفذ فترة، لكنها لم تحدد على وجه الدقة حجم الأموال المنهوبة.

وقال السليطي لوكالة الأنباء التونسية «المبالغ المستولى عليها كبيرة ولا يمكن تقديرها في الوقت الراهن إلى حين مباشرة القضايا التحقيقية والقيام بالاختبارات اللازمة من قبل قضاة التحقيق».

ويشكل ملف مكافحة الفساد أحد المطالب الأساسية في برنامج الحكومة الوطنية الحالية، منذ أن أعلنت أحزاب سياسية ومنظمات وطنية التوافق على خريطة طريق، تضم أولويات عملها قبل المصادقة على تشكيلها. كان رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب، قد صرح في وقت سابق بأن الفساد مستشرٍ في مؤسسات الدولة، وأن مسؤولين كبار في الحكم متورطون في قضايا فساد.

وجاءت تونس في 2016 في المركز 75 في ترتيب الدول الأقل فسادا، الذي تصدره سنويا منظمة الشفافية الدولية، لتسجل بذلك تراجعا ملحوظا مقارنة بترتيبها في 2010 في المركز59.

من جهة أخرى، أعلنت حركة «مشروع تونس»، أمس، عن سحب دعمها لحكومة يوسف الشاهد، وأرجع الأمين العام للحركة محسن مرزوق هذا القرار إلى تنكر الحكومة لوثيقة قرطاج، التي على أساسها شكلت حكومة الوحدة الوطنية، وأضاف مرزوق أن الحكومة كرست التحالف الحزبي، وبرز ذلك في التعيينات الأخيرة في الإدارات المحلية التي لم تُراعِ فيها الكفاءة، وفق تعبيره. واعتبر أيضاً أن الحكومة لم تضع خطة شاملة لمحاربة الإرهاب، فضلاً عن تأخرها في القضاء على التهريب والفساد.

وأكد مرزوق أن «عدداً من الأخطاء ارتكبتها الحكومة، خصوصاً ما يتعلق بحركة المعتمدين (المسؤولين الحكوميين المحليين) الأخيرة، وفسحها المجال أمام رئيس حركة «النهضة» للوساطة في الأزمة الليبية، في تداخل واضح مع مهام الدولة».

وشدد الأمين العام لحركة «مشروع تونس» على أن حركته لا تستطيع مساندة الأخطاء المتكررة التي ميزت الأداء الحكومي، فضلاً عن وجود تحفظات سابقة عن تعيين رئيس الحكومة الحالي، يوسف الشاهد.

يذكر أن حركة «مشروع تونس» دعمت وثيقة قرطاج، والأخيرة هي مرجعية حكومة الوحدة الوطنية الحالية.

وعبرت الحركة في وقت سابق عن نقدها للحكومة، كما لم تساند في البرلمان قانون المالية لسنة 2017، وبإعلانها عدم الاستمرار في مساندة الحكومة، تكون قد اختارت الاصطفاف في صفوف المعارضة.

يذكر أن هذه خطوة تعتبر تمهيدية سيليها قريباً انضمام الحركة لجبهة جديدة معارضة لنظام الحكم الحالي، تتكون من حركة مشروع تونس والاتحاد الوطني الحر برئاسة سليم الرياحي وشق من نداء تونس بقيادة رضا بلحاج والحزب الاشتراكي، وهي جبهة معارضة جديدة تنضاف إلى الجبهة الشعبية (تجمع أحزاب يسارية) وبقية الأحزاب القريبة والمتحالفة مع حزب «حراك تونس الإرادة» برئاسة الرئيس السابق منصف المرزوقي، وبهذا نجد أن المعارضة للتحالف الحكومي الحالي (النهضة ونداء تونس) بصدد التمدد والتوسع، ما سيضفي دينامية أكثر على المشهد السياسي، ويخرجه من حالة الرتابة التي فرضها واقع التوافق الحالي بين «الشيخين» (رئيس الدولة قائد السبسي وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي).

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تدعو لحل أزمة مئات الأطفال في سوريا بعد هزيمة داعش