توفي شاب مصري أضرم النار في نفسه في الاسكندرية في وقت سابق أمس، حسب ما أفاد مصدر طبي، وذلك بعد تأكيد أن مصريين إثنين أضرما النار في نفسيهما أمس، في حين احبطت الشرطة محاولة مماثلة ثالثة بالقاء القبض على رجل قبل أن يقوم باشعال النيران في نفسه أمام البرلمان بالقاهرة، ليرتفع بذلك عدد المصريين الذين قاموا بمحاولة الانتحار حرقاً إلى 3 خلال الساعات الـ24 الأخيرة، وفقاً لمصادر أمنية. وفي الجزائر، أفادت الصحف المحلية أمس، أن شخصاً خامساً حاول الانتحار باضرام النار في نفسه في مدينة الوادي جنوب شرق العاصمة على الحدود مع تونس، احتجاجاً على ظروفه المعيشية السيئة مما تسبب بإصابته بحروق طفيفة. وأوضح مصدر طبي مصري أمس، أن أحمد هاشم السيد (25 سنة) فارق الحياه متأثراً بالحروق أصيب بها جراء اضرامه النار في نفسه، مبيناً أن الشاب عاطل عن العمل وصعد إلى سطح منزله بحي المنتزة شرق الاسكندرية صباح أمس، وأشعل النيران في نفسه وتم نقله إلى المستشفى مصاباً بحروق من الدرجة الثالثة. وإضافة إلى أحمد هاشم السيد، اضرم مصريان آخران النار في جسديهما خلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة كما تمت السيطرة على شخص ثالث قبل أن يشعل النيران في نفسه. وقد أقدم محامي مصري يدعى محمد فاروق (50 عاماً) على اشعال النار في نفسه بشارع القصر العيني بالقاهرة في مواجهة مبنى البرلمان أمس. وتبين أن المحامي ملتحي ومعه طفل صغير وتم نقله إلى المستشفى لاسعافه وبسؤاله قال إنه قام بإشعال النار في نفسه بسبب ترك ابنته له منذ فترة طويلة ومعاناته من الوحدة. وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية الدكتور عبدالرحمن شاهين أن المصري الذي اشعل النار في نفسه أمس بشارع القصر العيني من حي السيدة زينب بالقاهرة وتم نقله بسيارة اسعاف إلى مستشفى المنيرة العام وتم حجزه بقسم الحروق بالمستشفى، وقام أطباء المستشفى فور دخوله بعمل جميع الاسعافات والفحوصات اللازمة له وتم اعطاؤه العلاج التحفظي اللازم. وقال ان المواطن مصاب بحروق سطحية بالساق اليمنى بنسبة 5% وحالته الصحية مستقرة، ومن المتوقع خروجه خلال 48 ساعة. كما القت الشرطة القبض بعد ظهر أمس، على المحاسب المتقاعد سيد علي السيد قبل أن يضرم النار في نفسه أمام مجلس الشعب. وكان رجل يدعي عبده عبد المنعم (50 عاماً) اضرم النار في نفسه أمس الأول، أمام مقر مجلس الشعب في القاهرة. وقال عبد المنعم، وهو صاحب مطعم من مدينة القنطرة القريبة من الاسماعيلية (على قناة السويس)، في تحقيقات النيابة العامة معه، إنه قام بذلك احتجاجاً على ما لحق به من “اهانة” أثناء سعيه للحصول على حصة أسرته من الخبز المدعم. وبمحاولتي أمس في القاهرة والاسكندرية، يكون 10 أشخاص اضرموا النار في أنفسهم خلال الأسابيع الأخيرة في الدول العربية، هم 5 في الجزائر وواحد في موريتانيا. الأزهر: الإسلام يحرم قطعياً إزهاق الروح لأي سبب القاهرة (أ ف ب) - أكدت مؤسسة الأزهر أمس، أن الإسلام يحرم إزهاق الأرواح لأي سبب كان، وذلك بعد تعدد محاولات الانتحار حرقاً في مصر والجزائر وموريتانيا. وقال المتحدث الرسمي باسم الأزهر محمد رفاعة الطهطاوى إن «القاعدة الشرعية العامة تؤكد أن الإسلام يحرم الانتحار تحريماً قطعياً لأي سبب كان ولا يبيح للإنسان أن يزهق روحه كتعبير عن ضيق أو أحتجاج أو غضب». وأضاف المتحدث، في تصريح بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، أن «الأزهر لا يمكن أن يعلق على حالات الأشخاص الذين يقومون بحرق أنفسهم باعتبار أنه ربما يكون هؤلاء في حالة من الاضطراب العقلي أو الضيق النفسي اضطرهم إلى فعل ذلك وهم في غير كامل قواهم العقلية». وتابع «لا نستطيع أن نحكم على هؤلاء وأمرهم إلى الله وندعو لهم بالمغفرة». كما أشار إلى أن «الإسلام يحرم الانتحار بصفة عامة كقاعدة شرعية لأي سبب كان».