الأربعاء 6 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
سياسيون أوروبيون يدينون الانتهاكات الإيرانية ويطالبون بالتغيير
سياسيون أوروبيون يدينون الانتهاكات الإيرانية ويطالبون بالتغيير
5 أكتوبر 2018 01:37

شادي صلاح الدين (ستراسبورج)

أدان عدد من السياسيين الأوروبيين ممارسات نظام الملالي فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والممارسات الإرهابية في أوروبا، معربين عن تشككهم في رغبة أوروبا في التوسع في العلاقات الاقتصادية والاستثمار في الدكتاتورية الحاكمة باسم الدين في إيران.
وعقدت مجموعة «أصدقاء إيران حرة» في البرلمان الأوروبي اجتماعاً في ستراسبورج برئاسة جيرار ديبره عضو البرلمان الأوروبي. شارك فيه عشرات من أعضاء البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات السياسية وتحدثوا عن حالة حقوق الإنسان، والاحتجاجات والإضرابات الجارية في إيران، والتهديدات الإرهابية الأخيرة، وسياسة الاتحاد الأوروبي المتعلقة بإيران. وشارك الدكتور أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي سابقاً ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة في الاجتماع كضيف شرف. كما تطرق الاجتماع إلى العديد من التطورات الرئيسة في الأسابيع الأخيرة، واستمرار الاحتجاجات والإضرابات، لا سيما الإضراب العام المستمر لسائقي الشاحنات، وإعدام أكثر من 30 سجيناً، بمن فيهم السجناء السياسيون الأكراد، وقرار المحكمة الألمانية بتسليم أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإرهابي الإيراني الذي خطط لتفجير تجمع إيران الحرة في باريس في يونيو إلى بلجيكا لمحاكمته والقرار الفرنسي بفرض عقوبات على وزارة المخابرات الإيرانية واثنين من مسؤوليها الرسميين.وأجمع المجتمعون في ستراسبورج على أن إيران حالياً تعاني من حالة مأساوية في ظل القمع السائد وانتهاكات حقوق الإنسان، ولا سيما العدد المرتفع لعمليات الإعدام.
وفي ظل حكومة ما يسمى بالرئيس «المعتدل» روحاني، فإن إيران تحمل الرقم القياسي في العالم في عدد حالات الإعدام بالقياس لكل فرد. وهي تعدم أحداثاً أكثر من أي دولة أخرى، معربين عن قلقهم وإدانتهم لمثل هذه الممارسات غير الآدمية.
وأكد أعضاء البرلمان الأوروبي أن استمرار وانتشار الانتفاضات الشعبية والإضرابات والاحتجاجات على مدى الأشهر التسعة الماضية، والأزمة الاقتصادية المتصاعدة، والهبوط المستمر للعملة الإيرانية، وفساد الدولة الواسع، يشير بوضوح إلى أن نظام الملالي غير قادر على حل أبسط مقومات الحياة في قضايا المجتمع، مشددين على أهمية تغيير النظام الحالي. وأشار النواب الأوروبيون إلى اعتراف السلطات في طهران بأن جزءاً كبيراً من الاقتصاد يقع في أيدي الحرس الثوري، وأن أرباح أي صفقات مع هذا النظام تُستخدم فعلياً للقمع وإشعال الحروب في المنطقة وتصدير الإرهاب.
وطالب المجتمعون أن يكون إعلان الاتحاد الأوروبي بشأن إيران في 29 أبريل 1997 الذي صدر بعد قتل معارضين إيرانيين في برلين، والذي تربطه المحكمة العليا الألمانية بالسلطات الإيرانية على أعلى مستوى، ذا أهمية دائمة. ووافق المجلس على «تعليق الزيارات الرسمية الثنائية للوزراء من إيران أو دول الاتحاد الأوروبي في ظل الظروف الراهنة، والتأكيد على السياسة الثابتة للدول الأعضاء في الاتحاد بعدم تزويد إيران بالأسلحة، والتعاون لضمان عدم منح التأشيرات للإيرانيين المكلفين بوظائف الاستخبارات والأمن، والتنسيق لطرد موظفي المخابرات الإيرانية من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».
كما أعربوا عن تأييدهم لإعلان فرنسا تجميد أصول النظام الإيراني بشأن مؤامرة تفجير باريس في يونيو الماضي، مطالبين باعتباره نموذجاً يحتذى به من قبل الاتحاد الأوروبي والحكومات الأخرى.
وحث المشرعون الأوروبيون الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موجيريني والدول الأعضاء، على اشتراط العلاقات الاقتصادية والسياسية مع طهران بوضع حد لعمليات الإعدام، والتحسين الملموس لحقوق الإنسان وحقوق المرأة ووضع حد نهائي للإرهاب.
يأتي ذلك المؤتمر في الوقت الذي تستضيف فيه بروكسل مؤتمراً عن موجة جديدة من إرهاب نظام الملالي في أوروبا يشارك فيه شخصيات بارزة.
وتأتي هذه التطورات في وقت طفت فيه سلوكيات إرهاب نظام الملالي على السطح بعد تحميل فرنسا الاستخبارات الإيرانية مسؤولية التخطيط لمشروع اعتداء ضد تجمع للمعارضة في فيلبنت، قرب باريس بعد تحقيق مفصل أتاح التوصل بذلك ومن دون لبس وتجميد أصول إدارة الأمن الداخلي في وزارة الاستخبارات الإيرانية، إضافة إلى الوصول إلى إيرانيين اثنين أحدهما سعيد هاشمي مقدم، نائب وزير الاستخبارات المكلف بالعمليات والثاني أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإيراني المعتمد في فيينا، الذي اعتقل في ألمانيا في إطار التحقيق.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©