صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الأبيض» يخسر «تجربة هاييتي» في «البداية الإيطالية»

منتخبنا قدم أداء مقبولا وخسر بهدف (تصوير أنس قني)

منتخبنا قدم أداء مقبولا وخسر بهدف (تصوير أنس قني)

معتز الشامي (العين)

خسر منتخبنا الوطني تجربته الودية الدولية، التي جمعته مساء أمس على استاد خليفة بن زايد في العين أمام منتخب هاييتي بهدف نظيف، في الظهور الأول للإيطالي ألبرتو زاكيروني المدرب الجديد لمنتخبنا الوطني.
وسجل هدف منتخب هاييتي اللاعب محمود خميس مدافع منتخبنا في مرماه، من تسديدة مرتدة من القائم ارتطمت بقدمه، وسكنت شباك منتخبنا في الدقيقة 24 من الشوط الأول.
وجاءت المباراة متوسطة المستوى بشكل عام قدم خلالها منتخبنا أداء مقبولاً، لاسيما وأنها الأولى للجهاز الفني الجديد، الذي دفع بأكثر من عنصر يشارك للمرة الأولى بقميص المنتخب لتجربته، مثل جاسم يعقوب الذي لفت إليه الأنظار، وشكل إضافة فنية مميزة في الشق الهجومي للمنتخب، بالإضافة إلى كل من خليفة مبارك ومحمد العكبري الذي قدم أوراق اعتماده خلال الفرصة التي حصل عليها في الشوط الثاني، وأشرك الجهاز الفني 7 تبديلات خلال اللقاء للوقوف على قدرات أكبر قدر من اللاعبين خلال المباراة.
ورغم الأداء المقبول من المنتخب، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة داخل منطقة الـ18، كانت أبرز الملاحظات السلبية خلال المباراة، رغم وجود مؤشرات أكثر من إيجابية على الأداء العام للفريق الذي بدأ يعكس بعضاً من بصمات الإيطالي زاكيروني داخل الملعب.
وبدأ منتخبنا المباراة بتشكيل مكون من خالد عيسى في المرمى أمامه وليد عباس، مهند العنزي، محمد أحمد، محمود خميس، وفي الوسط محمد فوزي، عامر عبد الرحمن، خميس إسماعيل، عمر عبد الرحمن، جاسم يعقوب، وفي الهجوم أحمد العطاس.
وطبق زاكيروني طريقة 3-4-2-1، بوجود العطاس كرأس حربة وحيد وخلفه عمر عبد الرحمن مهاجم متأخر، وعلى طرفي الملعب محمد فوزي جناح أيمن وجاسم يعقوب كجناح أيسر، بينما كانت تتحول الطريقة عند الهجوم، إلى 3-2-4-1 وعند الدفاع تتراجع خطوط لعب منتخبنا إلى وسط الملعب.
وضغط الضيوف من وسط الملعب، لمنع أي تحرك لمنتخبنا إيجابي لمنتخبنا، كما فرضوا أسلوبهم لاحقاً بفضل اللعب القوي في كل أرجاء الملعب، وجاء الهدف الأول للضيوف في الدقيقة 24 من هجمة منظمة ومجهود فردي من هيرولد جونيور صانع ألعاب هاييتي، توغل بها داخل الملعب، وراوغ الدفاع قبل أن يحولها لدوكين نازون على حدود منطقة الـ6 ياردات سددها قوية ارتدت من القائمة الأيسر لمرمى منتخبنا قبل أن ترتطم بساق محمود خميس وتدخل إلى الشباك. وحاول المنتخب الوطني التخلي عن حالة الحذر الدفاعي الذي فرضه على الفريق الضيف بعد التأخر المبكر، ومال لاعبوه لإرسال الكرات للأمام، عبر مهارة عمر عبد الرحمن في العمق وانطلاقات جاسم وفوزي على الأطراف، لكن استسلم العطاس للرقابة الدفاعية، وغابت عنه اللمسة الفنية اللازمة للمنتخب الوطني من جانب.
وكاد منتخبنا أن يدرك التعادل في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول عبر هجمة منظمة قادها من وسط الملعب عامر عبد الرحمن، وحولها لجاسم يعقوب، قبل أن يحولها مباشرة للعطاس الذي سدد بعيداً عن المرمى، لينتهي الشوط الأول بتأخر منتخبنا بهدف نظيف.
ومع بداية الشوط الثاني دفع زاكيروتي بتغيرات تكتيكية، حيث أشرك كل من علي خصيف في المرمى بدلاً من خالد عيسى، إسماعيل أحمد بدلاً من مهند العنزي، ثم محمد العكبري بدلاً من العطاس، ومحمد مرزوق بدلاً من محمد أحمد. وتعرض محمد مرزوق للإصابة بعد نزوله بعدة دقائق، ما اضطر الجهاز الفني لإجراء تغيير بالدفع بخليفة مبارك بدلاً منه، وحصل منتخبنا الوطني على ركلة ركنية نفذها عامر مبارك، وحولها عالية لتجد إسماعيل أحمد على حدود المنطقة حولها قوية بالرأس ارتطمت في العارضة، وارتدت لداخل الملعب، لتجد دفاع هاييتي فيما لم يتابعها لاعبو منتخبنا لتضيع فرصة هدف.
وحصل منتخبنا على ركلة حرة بالدقيقة 54 من الجهة اليمنى لمنطقة الـ18 تصدى لها عمر عبد الرحمن سددها أرضة زاحفة، بأقصى الزاوية اليمنى لحارس هاييتي، الذي أخرجها بصعوبة إلى ركنية لم تسفر عن شيء.
واستمر اللعب مع أفضلية هجومية لمنتخبنا، فضلاً عن الانتشار الجيد للمنتخب، وانطلق عمر عبد الرحمن مستغلاً تمريرة لجاسم يعقوب، وراوغ وسدد أرضية زاحفة من أمام منطقة الـ18 ارتطمت بالقائم الأيمن لحارس هاييتي، وارتدت لدفاعات الضيوف، ولم تسفر عن شيء.
ومع مرور والوقت تراجع منتخب هاييتي، معتمداً على دفاع المنطقة، أمام تقدم للأمام لمنتخبنا الوطني، وراوغ العكبري دفاع هاييتي، وحولها لجاسم يعقوب الذي توغل داخل منطقة الـ18 وصنع لنفسة فرصة بمهارة فردية، وسدد في أقدام الحارس، عادت لتجد عمر عبد الرحمن المتقدم، وسدد قوية، ولكن أنقذها الحارس مرة أخرى لتضيع فرصة هدف مؤكد لمنتخبنا. وفي الدقائق الأخيرة، أخرج زاكيروني جاسم يعقوب صاحب المجهود الكبير خلال المباراة، ودفع بخلفان مبارك للحفاظ على النسق التكتيكي الهجومي للمنتخب، وحاول خلفان استغلال المهارة الفردية في مراوغة دفاع هاييتي البطيء، ولكن لم تترجم محاولاته إلى هدف لمنتخبنا، ودفع زاكيروني بطارق أحمد في وسط الملعب بدلاً من خميس إسماعيل، وكاد محمود خميس أن يسجل من تسديدة صاروخية أطلقها من على حدود المنطقة مرت بجوار القائم الأيمن مباشرة، وعاد زاكيروني ليدفع بفارس جمعة بديلاً لوليد عباس، لينتهي اللقاء بفوز الضيوف.

أشاد باستيعابهم طريقته الجديدة
زاكيروني: هنأت اللاعبين بعد تقديم 70 دقيقة جيدة
العين (الاتحاد)

أشاد الإيطالي زاكيروني مدرب منتخبنا بإجمالي أداء المنتخب خلال المباراة، رغم الهزيمة بهدف دون رد أمام هاييتي، وقال: «كانت المباراة الأولى، وطلبت من اللاعبين ضرورة وضع اللبنة الأولى بالنسبة لهذا المنتخب، وخلال التدريبات القليلة التي قمنا بها، شرحت لهم ضرورة أن يكون لدينا شخصية وهوية مميزة داخل الملعب، لكن الهدف من هذه المباراة هو أن نلعب أفضل من المنافس، وأن نفرض أسلوبنا، لكن خلال أول 25 دقيقة في المباراة لم يقدم اللاعبون الشكل المطلوب أبداً».
وتابع: «بعد أن تلقينا الهدف، انطلق اللاعبون بالشكل المطلوب، وطبقوا الطريقة بشكل أفضل، وبات كل لاعب يدرك المساحة المطلوب أن يتحرك فيها، وبالتالي لم يسمحوا للمنافس، بتشكيل الخطورة اللازمة، ورغم ذلك حصلنا على عدة فرص للتسجيل، ولكن لم يتم ترجمتها كما لم نستفيد منها بالشكل الأمثل، بحكم أنها المباراة الأولى، ولكني هنأت اللاعبين على أدائهم والمحاولات التي قدموها، في بعض الفترات وصلوا إلى المرمى، وخلقوا الفرص اللازمة، ولقد صافحتهم جميعاً في غرفة الملابس، نظراً للإصرار والعزيمة والأداء الجيد الذي قدموه طيلة 70 دقيقة بعد أول 25 دقيقة غير جيدة، والتي كنت مستاء جداً بسببها، لذلك سأقف على أسباب هذا المستوى غير المقبول في الربع الأول للمباراة».
وأضاف: «كنت مستاء جداً من الأداء في أول 25 دقيقة، وسأقف على الأداء في تلك الفترة لأرى ما مسببات ذلك، وسأحرص على عدم تكرار هذا الأداء خلالها في أي مباراة قادمة، ولكني بعد الفترة الأولى، شاهدت الفريق يلعب كرة قدم جماعية ويتناقل الكرة ويتحرك اللاعبين بشكل جيد، وهذه هي فلسفتي التي حاولت نقلها للاعبين، وأستطيع القول إن الأداء خلال 70 دقيقة بالتحديد أعجبني، خصوصاً بعد الأيام القليلة التي خضنا فيها المعسكر الحالي، وأثق أننا مع الوقت سنصل للفورمة المطلوبة، وسيكون للمنتخب شكل أفضل».
وأكمل: «واجهنا منتخباً قوياً بدنياً وعنيفاً داخل الملعب، وهو منتخب متطور في التصنيف الدولي، لكنني لم أشاهده أفضل حالاً من فريقي بل كنا نحن الأفضل، لكن كانت تنقصنا الخبرة في التعامل مع اللمسة الأخيرة للمنتخب، رغم أن اللاعبين حاولوا بذل أفضل ما لديهم».

شامبين في المدرجات
العين (الاتحاد)

شهدت مدرحات استاد خليفة بن زايد وجود الفرنسي جيروم شامبين، المرشح الأسبق على منصب رئيس الفيفا، الذي انسحب أمام السويسري بلاتر، ويمتلك جيروم عدة شركات رياضية تعمل في دول الكاريبي ومن ضمنها هاييتي، حيث نظمت شركته المباراة الودية أمام منتخبنا الوطني.