موسكو (وكالات) قالت السلطات الروسية التي تحقق في تحطم طائرة عسكرية أسفر عن مقتل 92 شخصاً، إنه لم يقع انفجار على متن الطائرة لكنها لا تستبعد «عملًا إرهابياً» وراء تحطمها. وقال المحققون، إن خطأ من الطيار أو عطلا فنياً من بين الأسباب المرجحة لوقوع الكارثة. وأكد مسؤولون روس يشاركون في التحقيق بتحطم الطائرة العسكرية التي كانت متوجهة إلى سوريا، عدم وقوع انفجار على متنها، غير أنهم أضافوا أمس أن أجهزتها كانت تعاني خللا عندما تحطمت الأحد الماضي في البحر الأسود. وتحطمت الطائرة وهي من طراز توبوليف تي.يو-154، بعد وقت قصير على إقلاعها من مطار سوتشي صباح الأحد الماضي، مما أدى الى مقتل جميع ركابها وعددهم 92 شخصا بينهم عشرات الفنانين من جوقة الجيش الأحمر الشهيرة. وقال سيرجي باينتوف رئيس جهاز سلامة الطيران في سلاح الجو الروسي «لم يحدث انفجار على متنها، يمكنني تأكيد ذلك»، مضيفا «لكن العمل الإرهابي ليس بالضرورة انفجار، لذلك لا نستبعد هذه الفرضية». وأشار وزير النقل الروسي ماكسيم سوكولوف أمس إلى أن التحقيق توصل إلى أن الطائرة لم تكن تعمل بشكل طبيعي مضيفا أنه لن يعلن أي استنتاجات قبل يناير داعيا الصحفيين إلى عدم الخروج بنظريات، وقال للصحفيين «من الواضح أن الأجهزة كانت تواجه خللا في عملها.. سبب حدوث ذلك يحدده الخبراء». وكانت الجوقة العسكرية تعتزم أحياء حفل أمام الجنود الروس في قاعدة حميميم التي تستخدمها روسيا في عملياتها في سوريا دعما للرئيس بشار الأسد. وأكد سوكولوف وقف استخدام طائرات تي.يو-154 بانتظار نتائج التحقيق. وقائد الطائرة كان طيارا ذا خبرة مع 4 آلاف ساعة طيران، منها 1,500 ساعة على طائرات تي.يو-154. وتحليل المسجل الثاني الذي يسجل محادثات قمرة القيادة، يشير إلى أنه واجه مشكلة ما. وقال باينتوف «كل شيء كان يسير في الواقع بشكل عادي، لكن جملة واحدة من قائد الطائرة.. تشير إلى أن وضعا غير عادي طرأ». وأضاف ان الرحلة استمرت 70 ثانية لكن الوضع «غير الطبيعي» استمر 10 ثوان فقط. وذكرت وسائل الإعلام الروسية مشيرة إلى حوار في قمرة القيادة أن جزءا في جناحي الطائرة مسؤول عن القلابات لم يعمل، مما أدى إلى التحطم. لكن باينتوف رفض تأكيد ذلك. وأعلن مسؤولون أن مراسم دفن أول ضحايا حادثة التحطم جرت في مقبرة عسكرية في موسكو أمس الأول، لكن غالبية الجثث لا تزال في الماء رغم أن «المرحلة الرئيسية» لعملية البحث انتهت. وقال سوكولوف «في هذه المرحلة، كل ما له علاقة بتحطم الطائرة تم رفعه إلى السطح» والأجزاء «يتم وضعها على الشاطئ». وأكد سوكولوف العثور على 19 جثة ونحو 230 قطعة من الأشلاء البشرية حتى الآن. وقام الأهالي في سوتشي وموسكو بوضع الزهور أمام مزارات تكريمية لأعضاء الجوقة والطبيبة العاملة في المجال الإنساني المعروفة اليزافيتا غلينكا الذين كانوا على متن الطائرة. اعتقال 7 مؤيدين لتنظيم «داعش» في داغستان موسكو (أ ف ب) أعلنت أجهزة الأمن الفدرالية الروسية أمس توقيف سبعة مؤيدين لتنظيم «داعش» في داغستان بالقوقاز، متهمين بالتحضير لاعتداءات في منطقة موسكو. وقالت أجهزة الأمن الروسية في بيان إن عناصرها «أنهت أنشطة لمجموعة سرية من مؤيدي «داعش»، كانت تحضر لسلسلة اعتداءات في منطقة موسكو». وإذ أوضحت أنه «تم إيقاف سبعة أشخاص»، أشارت إلى أن هؤلاء «كانوا يحضرون لأعمال إرهابية بأمر مباشر من مبعوث لتنظيم «داعش» في سوريا». ولفت المصدر نفسه إلى أنه تم ضبط كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر في منزل المعتقلين. وتشن روسيا حملة عسكرية في سوريا منذ سبتمبر 2015 دعما لنظام الرئيس بشار الأسد. وسبق لأجهزة الأمن الروسية أن أعلنت إحباط سلسلة اعتداءات مخطط لها في موسكو وسانت بطرسبرغ، وأنها أوقفت 20 متشدداً من تنظيم «داعش» خلال عمليات عدة في نوفمبر وديسمبر.