ساسي جبيل، وكالات (تونس) أعلنت وزارة الداخلية التونسية أن وحداتها الأمنية تمكنت من الإطاحة بخلية إرهابية تتكون من 10 متطرفين، بينهم امرأتان، وتنشط في محافظة سوسة السياحية الساحلية، وكانت تخطط لتنفيذ اعتداءات إرهابية، مضيفة أن المجموعة مرتبطة بما يسمى تنظيم «عقبة بن نافع» المتمركز بمحاذاة الحدود مع الجزائر كانت تعتزم تنفيذ عملية إرهابية. وقال بيان لوزارة الداخلية «أمكن لفرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بالنفيضة ولاية سوسة، تفكيك خلية إرهابية تتكون من 10 عناصر من بينهم امرأتان تنشط بين حمام سوسة وأكودة وهرقلة والقلعة الكبرى بمحافظة سوسة، تتراوح أعمارهم بين 25 و45 سنة على علاقة بكتيبة (عقبة بن نافع) الإرهابية المتمركزة بجبال الشعانبي على الحدود مع الجزائر. وأضاف البيان «اعترفوا أنهم يتواصلون مع العناصر الإرهابية في الداخل والخارج... وتبين أنهم كانوا يعتزمون القيام بعمليات إرهابية». وتتحصن مجموعات تابعة للكتيبة في جبال القصرين وسط غرب البلاد وجندوبة والكاف شمال غربها على الحدود مع الجزائر وزرعت ألغاماً لمنع تقدم قوات الجيش. من جانب آخر، نفت وزارة الداخلية نفسها أنباء تحدثت عن وصول طائرة ألمانية قادمة من فرنكفورت، في سرية تامة وعلى متنها حوالي 30 شاباً تونسياً تم ترحيلهم من قبل السلطات الألمانية بتهمة الإرهاب، وتم اقتيادهم إلى مقرات أمنية للتحقيق معهم. وأصدرت الوزارة أمس بياناً نشرته على موقعها الرسمي على خلفية ما تم تداوله في بعض الصحف والمواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، بشأن وصول طائرة ألمانية بمطار النفيضة في مدينة الحمامات، وعلى متنها حوالي 30 شاباً تونسياً انخرطوا في تنظيمات إرهابية وتيارات تكفيرية متشددة. وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أجرت اتصالاً بالرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الجمعة الماضي، وتباحثت معه عن الحاجة إلى تسريع وتيرة ترحيل طالبي اللجوء التونسيين المرفوضين، وذلك بعد الاعتداء الإرهابي في برلين والذي نفذه التونسي أنيس العامري. بالتوازي، بدأت الحكومة التونسية أمس، اجتماعات مهمة تهدف لوضع «خطة عمل» لمجابهة خطر المقاتلين العائدين من رعاياها من مناطق التوتر. ومن المتوقع أن تعلن تونس موقفها بشكل رسمي من الأزمة المتصاعدة بشأن عودة التونسيين من بؤر التوتر.