الاتحاد

عربي ودولي

الاحتلال يعلن بناء 3 آلاف وحدة استيطانية في الضفة

عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس، رام الله)

صادق وزير الحرب «الإسرائيلي» افغيدور ليبرمان ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على بناء 3 آلاف وحدة استيطانية جديدة في الضفة، من بينها ألفا شقة جاهزة للتسويق. وقال ليبرمان: «نحن نوجد في خضم فترة جديدة، تعود فيها الحياة للاستيطان لتلبية احتياجات المستوطنين». والخميس الماضي، منحت بلدية القدس الإسرائيلية موافقتها النهائية على بناء 153 وحدة استيطانية في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، التي كانت مجمدة بسبب ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. وتبنى مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي في آخر أيام إدارة أوباما قراراً يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان فوراً، بتأييد 14 من الدول الأعضاء، وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت للمرة الأولى منذ 1979. وتعتبر الأمم المتحدة كل المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية، إلا أن إسرائيل تفرق بين المستوطنات التي توافق عليها، وتلك التي تقام عشوائياً.
ومن جانبه، أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة «الحملة الاستيطانية الشرسة التي تقوم بها حكومة الاحتلال الإسرائيلية، متحدية بذلك قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي». وقال أبو ردينة: «إننا بدأنا مشاورات عاجلة من أجل دراسة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الحملة الاستيطانية». وأضاف: «إننا نطالب الإدارة الأميركية بضرورة لجم هذه السياسة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، والتي من شأنها تدمير عملية السلام».
وقالت حكومة الوفاق الوطني: «إن التصعيد الاحتلالي الشامل ضد شعبنا وأرضنا، خاصة التصعيد الاستيطاني الأخير، يوضح مدى خطورة ما تقدم عليه إسرائيل وخيارات حكومتها المتمثلة بدعم العنف والتوتر». وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان أمس: «إن الحكومة تحمّل إسرائيل كامل المسؤولية عن تصعيدها، كما تحمّل الجهات الدولية ذات الصلة، المسؤولية عن صمتها، وعدم تحركها لوقف هذا التحدي السافر للقوانين والشرائع الدولية كافة».
وأضاف المتحدث أن الحملات الاستيطانية المستمرة والمتلاحقة التي تنفذها حكومة الاحتلال، وكان آخرها الإعلان عن إقامة ثلاثة آلاف وحدة استيطانية على أرضنا الفلسطينية، هي جزء من مخطط احتلالي رهيب، يهدف إلى إغراق أراضي دولة فلسطين بالاستيطان وإطالة عمر الاحتلال، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر في كامل المنطقة.
وقال: «إن التصعيد الإسرائيلي الخطير بما يمثله من عدوان على شعبنا وأرض وطنه، وما يمثله أيضاً من انتهاك متواصل وصارخ للقوانين الدولية كافة، يضع المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن الذي أصدر قراره الأخير (2334) بشأن وقف الاستيطان، أمام امتحان حقيقي في القدرة على تنفيذ قراراته والدفاع عنها، وتحقيق ما يؤمن به تجاه إحلال السلام والتصدي لسياسات الاحتلال الخطيرة».
وأعرب المتحدث الرسمي عن خيبة أمل الحكومة من ردود الأفعال الشحيحة لبعض الدول المؤثرة، التي تكتفي بالإدانة والاستنكار من دون أن تقدم على خطوات ملزمة باستطاعتها القيام بها للضغط على إسرائيل من أجل وقف الاستيطان، وإجبارها على الامتثال للإرادة الدولية، والانخراط في صنع السلام، بدلاً من التمسك بالاحتلال.
وقالت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في بيان صحفي: «إن صمت الإدارة الأميركية الجديدة بما فيها أولئك الرسميون الجدد المعينون في البيت الأبيض، والذين يدعمون الاستيطان، مادياً وسياسياً ومعنوياً، دفع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لتفسير هذا الدعم والصمت باعتباره موافقة على هذا التصعيد الاستيطاني، وتشجعياً له». وحذرت عشراوي من زوال حل الدولتين نهائياً، بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية أكثر من مرة عن بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية. وأضافت: «إن هذا التصعيد الاستيطاني المحموم وغير الشرعي يقود بشكل ممنهج وسريع إلى زوال حل الدولتين نهائياً».

اقرأ أيضا

الآلاف يتظاهرون في إندونيسيا بحجة "تزوير" في الانتخابات