الاتحاد

رمضان

من المسؤول عن فشل تجربة مجالس الأحياء في العراق؟


بغداد-دان ميرفي:بصفته زعيما لمجلسي الحي والمقاطعة، اعتبر العقيد العراقي المتقاعد عبد الرحيم نفسه محاربا على الخطوط الامامية للديموقراطية· وقد تحدى الترويع والفساد من اجل المشاركة في الحلم الاميركي لتحويل العراق·
ولكن صباح احد ايام اغسطس، بلغ حلمه نهايته· فبينما كان يهم بالخروج من بيته، تقدمت سيارة سيدان بيضاء وتوقفت امام مقدمة سيارته· وسدت سيارة فان الطريق عليها من الخلف· وهنا اطلق رجال مسلحون وابلا من الرصاص على السيارة اصابت 6 منها العقيد عبد الرحيم·
وكان عبد الرحيم، احد اربعة اعضاء في مجلس حي سومر ببغداد، يقتلون خلال اسبوعين العام الماضي· وكان المجلس واحدا من آخر القلاع الصامدة لعشرات المجالس المحلية في بغداد كانت الولايات المتحدة قد اسستها عام 2003 كأول تجربة عراقية في الحكم التمثيلي منذ عدة اجيال·
وقد تابعت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور مسيرة مجلسين منذ 2004-في حي سومر الذي تقطنه الطبقة الوسطى، والحي الشيعي الفقير الشيخ معروف-لم يعد لهما وجود، وعدد كبير من اعضائهما السابقين يعيشون بعيدا عن الانظار· ويوفر مصير المجالس دليلا قاتما على مدى صعوبة تجذر الديموقراطية في العراق·
ان مئات مجالس الاحياء، التي تعتبر الان رسالة ميتة في ظل النزاع السائد بين الساسة النخبة الذين فازوا بمقاعد في الانتخابات الوطنية العراقية حول الغنائم، تأسست في مختلف انحاء العراق عام 2003 بواسطة الجيش الاميركي ومعهد ترينجل للابحاث، من ولاية كارولينينا، الذي منح عقدا بقيمة 460 مليون دولار لبناء حكم محلي· ولكن بعد حوالي عامين، لم يحقق المال ولا الجهد سوى القليل من المكاسب الواضحة·
ان التمرد العراقي المتنوع واللامركزي قد حول تركيزه من القوات الاميركية تجاه الاهداف الاسهل التي يقدمها ساسة الخط الامامي للعراق، رجال الشرطة، والجنود الجدد· كما قتل المئات من اعضاء المجالس المنخفضي المستوى، الامر الذي قضى على وجود العشرات منها في البلدات العراقية·
ويقول مسؤول في معهد ابحاث ترينجل ان المجالس لا تزال موجودة ونشطة في الاماكن الامنة من العراق، بينما البعض الاخر في المناطق التي ينشط فيها المتمردون موجود بالاسم فقط·
وقد حقق مجلس الشيخ معروف بعض الانجازات قبل ان يحل نفسه اثر مقتل عضو المجلس محمد منصور قدوري· كما قتل شقيق عضو اخر يدعى شاكر جعفر·
وقال خادم الفكيكي، احد اعضاء مجلس معروف ومؤمن حقيقي بالعملية، انه غير نادم على مشاركته في التجربة الفاشلة· وهو لا يلوم الاميركيين على ذلك-فهم ليسوا الطرف الذي يبعث لهم برسائل التهديد، او الذي حول الحي الى ميدان قتل· بل ان الخطأ خطأ المتطرفين'·
عن خدمة كريستيان ساينس مونيتور

اقرأ أيضا