سرمد الطويل، وكالات (بغداد) بدأت قوات الأمن العراقية أمس، المرحلة الثانية من هجومها على مقاتلي تنظيم «داعش» في الموصل بمحافظة نينوى، وتقدمت داخل بعض الأحياء الشرقية للمدينة، فيما انهارت دفاعات التنظيم أمام تقدم القوات العراقية شمال الموصل، وقتل القائد العسكري للتنظيم في الساحل الأيسر للموصل بضربات التحالف الدولي، فيما شوهد عسكريون أميركيون خلف الخطوط الأمامية للقوات العراقية. وأعلن قائد جهاز مكافحة الإرهاب العراقي الفريق عبد الغني الأسدي أمس، انطلاق المرحلة الثانية من عمليات استعادة السيطرة على الجانب الشرقي للموصل. واستعادت القوات العراقية في الساعات الأولى من الانطلاق قريتي السادة وطويلة شمال المدينة، كما سيطرت قوات مكافحة الإرهاب على منطقة القدس الأولى، بحسب بيان رسمي. وقال الأسدي «توكلنا على الله وانطلقت الصفحة الثانية من تحرير الساحل الأيسر في الموصل». وأضاف أن «قواتنا بدأت عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي التقدم باتجاه حي القدس، وتشتبك مع العدو، وهناك مقاومة إن شاء الله سنقضي عليهم». وأشار إلى أن «قوات الجيش في المحور الشمالي والمحور الجنوبي باشرت بالتقدم في نفس الوقت». وتباطأ القتال في الفترة الماضية لكن رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد أن ذلك لغرض مراجعة الخطط العسكرية، من أجل تقليل الخسائر بين صفوف المقاتلين و»مفاجأة العدو». من جهته، قال قائد عمليات تحرير نينوى الفريق عبد الأمير رشيد يارالله «شرعت قوات الجيش والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الإرهاب بتنفيذ المرحلة الثانية لعملية قادمون يا نينوى بتحرير الساحل الأيسر لمدينة الموصل بالكامل». وأعلن يارالله مقتل القائد العسكري لشمال الساحل الأيسر «الإرهابي أبو حذيفة بضربة جوية للتحالف الدولي». وسمع شهود عيان في داخل الموصل سقوط عشرات الصواريخ والضربات الجوية على مواقع التنظيم داخل المدينة. ودمرت القوات العراقية ثماني سيارات مفخخة وقتلت 24 مسلحا ضمن المحور الجنوبي الشرقي، بحسب قائد العملية. وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت «قطعات الشرطة شرعت بالتقدم في أحياء سومر والانتصار والسلام والمنطقة الصناعية في الساحل الأيسر للموصل». كما أفادت مصادر عسكرية بدخول أكثر من 5 آلاف من الجنود وقوات الشرطة الاتحادية الذين أعيد نشرهم في 6 أحياء جنوب شرق المدينة في حين تقدمت قوات مكافحة الإرهاب في حي القدس وحي الكرامة بعد أن تلقت تعزيزات. وقال المقدم عامر الفتلاوي في استخبارات الفرقة 16 للجيش العراقي أمس، إن دفاعات تنظيم «داعش» بدأت تنهار أمام تقدم القوات العراقية شمال الموصل. وتقاتل قوات الفرقة 16 في الجبهة الشمالية إلى جانب مقاتلي «حرس نينوى» بقيادة محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي. وأضاف الفتلاوي، أن «الوضع الأمني في المحور الشمالي للموصل تحت سيطرة قطاعاتنا». وأوضح أن «القوات المشتركة تواصل تقدمها نحو الأهداف المرسومة لها في الجانب الأيسر (المحور الشمالي) للموصل، وسط انهيار دفاعات داعش وهروب أغلب عناصره». ويشارك في معركة الموصل 100 ألف من القوات العراقية وقوات الأمن الكردية ومليشيات «الحشد الشعبي» وتوصف بأنها أكبر عملية برية في العراق منذ الاجتياح الذي قادته أميركا في 2003. وقال قادة عسكريون أميركيون في الأسابيع القليلة الماضية إن المستشارين العسكريين الأميركيين سينخرطون بقوة أكبر مع القوات العراقية. وشوهد بعضهم يراقبون العمليات أمس، من خلف الخطوط الأمامية. وقصف التحالف الجسر الأخير الباقي الذي يربط شرق الموصل بغربها في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين ليكون من الصعب على التنظيم إعادة نشر قواته أو إمداد مقاتليه عبر نهر دجلة. وقال المتحدث العسكري يحيى رسول إن «العدو معزول حالياً في الساحل الأيسر». من جانب آخر أعلن وزير الصحة في إقليم كردستان ريكوت حمد رشيد أمس، عن عدم اتساع مستشفيات الإقليم للجرحى، والمرضى النازحين من مدينة الموصل. وقال إنه «خلال مدة 73 يوماً على انطلاق عمليات تحرير الموصل فإن أكثر من 13 ألفا و500 جريح يرقدون في مستشفيات الإقليم». وأضاف أنه «بسبب ندرة وشبه انعدام المستلزمات الطبية في الإقليم لم تعد المستشفيات تسع الجرحى والمرضى النازحين». إلى ذلك، قتل مدني، وأصيب 6 آخرون أمس، بانفجار سيارة مفخخة مركونة في شارع بمنطقة المعالف جنوب بغداد.