صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

مشاريع «مصدر» حول العالم.. استثمارات رائدة بالدول المتقدمة وخدمات إنسانية بالبلدان النامية

سيد الحجار (أبوظبي)

جاء تدشين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» لأولى مشاريعها الخارجية في عام 2011، والمتمثل بمحطة خيماسولار للطاقة الشمسية المركزة في إسبانيا، ليكون بمثابة إعلان عن انطلاق رحلة «مصدر» لتطوير عدد من المشاريع الاستثمارية والتنموية الرائدة بمجال الطاقة المتجددة بعدد من دول العالم.
واليوم تنتشر مشاريع «مصدر» للطاقة المتجددة في كلٍ من الإمارات، وسلطنة عمان، والأردن، وموريتانيا، ومصر، والمغرب، والمملكة المتحدة، وألمانيا وإسبانيا، وسيشيل، وجزر المحيط الهادئ ودول الكاريبي وصربيا وأفغانستان، فيما يبلغ إجمالي قدرة الطاقة الكهربائية الناتجة عن مشاريع الشركة محلياً ودولياً، (والتي منها ما دخل حيز التشغيل ومنها ما يزال قيد التطوير) نحو 2.8 جيجاواط.
وتغطي «خيماسولار»، والتي تولت بناءها شركة «توريسول إنرجي»، التحالف الاستراتيجي بين مجموعة «سينير» الإسبانية الرائدة للهندسة والإنشاءات و«مصدر»، مساحة 185 هكتاراً، ويمكن لها توليد حوالي 110 جيجاواط ساعة سنوياً، ما يكفي لإمداد 25 ألف منزل بالكهرباء النظيفة، وعلاوة على ذلك، تسهم المحطة في تفادي إطلاق 30 ألف طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
وفي إسبانيا أيضاً، شهد عام 2011 تدشين محطتي «فالي1» و«فالي2» اللتين نفذتهما كذلك «توريسول»، وهما محطتان متجاورتان للطاقة الشمسية، وتعملان بتكنولوجيا عاكسات القطع المكافئ مع نظام تخزين حراري، يتيح إنتاج الكهرباء بعد غياب الشمس لمدة سبع ساعات.

وبالاعتماد على الأشعة الشمسية المركزة كمصدر من مصادر الطاقة الأولية، تستطيع كل من «فالي 1» و«فالي 2» من توريد الكهرباء إلى 80 ألف منزل، ومنع انبعاث 45 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا. وشهد العام 2013 تدشين محطة الطاقة الشمسية في العاصمة الموريتانية نواكشوط والتي تولت «مصدر»، تنفيذها وتبلغ طاقتها الإنتاجية 15 ميجاواط، وهي أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية العاملة بتقنية الخلايا الكهروضوئية في إفريقيا. وفي ذات العام تم تدشين محطة «مصفوفة لندن»، أكبر محطة لتوليد الكهرباء من الرياح البحرية في العالم، وتقع المحطة عند مصب نهر التايمز في المملكة المتحدة، على بعد نحو 20 كيلومتراً قبالة سواحل مقاطعة «كينت». وتمتاز المحطة كذلك بحجم توربيناتها الهائل، فمحيط كل واحدة من التوربينات يساوي حجم ملعب ويمبلي في لندن مرة ونصف، وتحتوي على 175 توربيناً، بطاقة 630 ميجاواط، لتلبي احتياجات 500 ألف منزل من الكهرباء، وتحد من انبعاث 925 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
وشهد العام 2013 كذلك تدشين محطة ميناء فيكتوريا لطاقة الرياح باستطاعة 6 ميجاواط في سيشل، والتي طورتها «مصدر»، كأول مشروع كبير لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة في هذا البلد. وتسهم المحطة في تأمين أكثر من 8% من إجمالي الاستطاعة المركبة في جزيرة «ماهي»، التي يقطنها ما يزيد عن 90% من سكان جمهورية سيشل. وفي عام 2014 استثمرت «مصدر» في محطة «دادجون»، وهي محطة لطاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة باستطاعة 402 ميجاواط، ومن المقرر تدشين محطة «دادجون» خلال شهر نوفمبر الحالي، والتي وتضم 67 توربيناً، لتلبي احتياجات أكثر من 410 آلاف منزل من الكهرباء، وتحد من انبعاث 760 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
وخلال عام 2015 تم تدشين محطة الطفيلة لطاقة الرياح في المملكة الأردنية الهاشمية باستطاعة 117 ميجاواط، حيث تضم 38 توربينا، لتلبي احتياجات 83 ألف منزل من الكهرباء، وتحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمعدل 235 ألف طن سنويا.
وأنجزت «مصدر» كذلك 11 مشروعاً لإنتاج الطاقة المتجددة في دول المحيط الهادئ، من خلال دورتين تمويليتين أطلقهما صندوق الشراكة بين الطرفين (بواقع 6 مشاريع في 2015 و5 خلال 2016)، حيث شهدت الدورة الأولى التي تم تنفيذها العام 2015، إنجاز مشاريع مكتملة في كيريباتي وفيجي وساموا وتونجا وتوفالو وفاناتو، في حين تم تدشين مشاريع الجولة الثانية في مايو 2016، في جزر سليمان وبالاو وجزر مارشال وناورو وولايات ميكرونيسيا المتحدة. وشهد عام 2016 كذلك تدشين ثماني محطات جديدة للطاقة الشمسية نفذتها «مصدر» بالتنسيق والتعاون مع الشركة الموريتانية للكهرباء (SOMELEC)، في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، تساهم المحطات الجديدة، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 16.6 ميجاواط موزعة على 8 مواقع، في مضاعفة مساهمة دولة الإمارات في الناتج الإجمالي للطاقة النظيفة في موريتانيا لتصل إلى 31.6 ميجاواط. وتلبي هذه المحطات ما يصل إلى 30% من الطلب على الكهرباء في مناطق بوتيليميت، وأليج، وآيون، وأكجوجت، وأطار، والشامي، وبولينور، وبني تشاب، وتؤمن احتياجات ما يقارب 39 ألف منزل من الكهرباء النظيفة، وتسهم المحطات الجديدة في تقليل اعتماد هذه المجتمعات على مولدات الكهرباء العاملة بوقود الديزل بما يسهم في الاستغناء عن قرابة الـ 10 ملايين و391 ألف لتر ديزل سنوياً، فضلاً عن تفادي انبعاث حوالي 27850 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً. كما نفذت مصدر في جمهورية مصر العربية مشاريع للطاقة النظيفة على مستوى المرافق الخدمية باستطاعة 30 ميجاواط، بالإضافة إلى 7000 من أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية في المناطق النائية والمهمة استراتيجياً في جميع أنحاء مصر.
وتم تطوير هذه المشاريع في إطار برنامج المنح الممولة من دولة الإمارات لإيصال الطاقة الكهربائية للمناطق الريفية في مصر، والذي جرى تنفيذه بالشراكة مع هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر. وتشمل تلك المشاريع محطة شعب الإمارات للطاقة الشمسية في سيوة باستطاعة 10 ميجاواط، ومحطات البحر الأحمر للطاقة الشمسية التي يصل إجمالي قدراتها الإنتاجية 14 ميجاواط، ومحطات الوادي الجديد للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة (6 ميجاواط) والتي توفر الطاقة الكهربائية لأكثر من 4800 منزل وتساهم في تجنب انبعاث أكثر من 8700 طن من ثاني أوكسيد الكربون، مع خفض استهلاك وقود الديزل بنسبة 40% في محطات الطاقة التقليدية. وفي المملكة المغربية قامت «مصدر» في إطار مشروعها المبتكر الذي يهدف إلى تزويد المناطق الريفية في المملكة المغربية بالكهرباء بتركيب 19438 نظاماً للطاقة الشمسية المنزلية في أكثر من 1000 قرية كجزء من اتفاقية شراكة بين «مصدر» والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في المغرب، ويتم تصميم وتوريد وتركيب جميع أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية والتي تبلغ قدرة كل منها 290 واط. وتشمل محفظة «مصدر» في مجال طاقة الرياح 8 مشاريع في 6 دول، بطاقة تصل إلى 1,4 جيجاواط، فيما تساهم هذه المشاريع في الحد من انبعاث 2.84 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وتلبية احتياجات أكثر من 1.2 مليون منزل من الكهرباء.
وتساهم «مصدر» في تطوير 3 محطات لطاقة الرياح في المملكة المتحدة بطاقة 1.06 جيجاواط، توفر الكهرباء لنحو 950 ألف منزل ببريطانيا، حيث تعد محطة «هايويند سكوتلاند»، أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية في العالم والتي تم تدشينها الشهر الماضي، ثالث محطة لطاقة الرياح تابعة لشركة «مصدر» في المملكة المتحدة، بجانب محطتي «مصفوفة لندن» و«دادجون».
وتحد «هايويند سكوتلاند» من انبعاث ثاني أكسيد الكربون بمعدل 63 ألف طن سنوياً. وتزوّد نحو 20 ألف منزل في بريطانيا بالكهرباء النظيفة، وتبلغ قدرتها 30 ميجاواط. وفي صربيا تنجز «مصدر» محطة شيبوك (قيد الإنشاء)، والتي تضم 57 توربيناً، بطاقة 158 ميجاواط، لتلبي احتياجات 113 ألف منزل من الكهرباء، وتحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمعدل 370 ألف طن سنوياً.
كما تطور «مصدر» محطة ظفار في عمان بطاقة 50 ميجاواط «قيد الإنشاء»، حيث تقدر طاقتها بـ 50 ميجاواط، وتضم 13 توربيناً للرياح، لتلبي احتياجات 16 ألف منزل من الكهرباء، وتحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمعدل 110 آلاف طن سنوياً. وأخيرا محطة «ساموا» بطاقة 550 كيلوواط، والتي تم تدشينها في سبتمبر 2014، حيث تضم توربينين، وتلبي احتياجات 850 منزلا من الكهرباء، وتحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمعدل ألف طن سنويا.