الاتحاد

رمضان

حاخامات المعاهد الدينية العسكرية يتمتعون بتأثير كبير على الطلاب


يسود في قيادة المنطقة الوسطى اعتقاد بأن تقييم جهاز الدفاع لمعارضة فك الارتباط يتميز بالنواقص في قضيتين مهمتين: الأولى أنهم: يُقللون من شدة الازمة التي يمر بها المستوطنون بسبب الحاجة لاخلاء منازلهم والتراجع عن ايديولوجيتهم· والثانية يُقللون من تقدير حجم حركة الرفض المتوقعة في اوساط الجنود ·
قرار وزارة الدفاع بتقصير عملية الاخلاء سيستوجب إدخال عدد أكبر من الجنود الى الدائرة الداخلية التي تتولى المعالجة المباشرة للمستوطنين· إذ أن حجم الاخلاء من أربع مستوطنات صغيرة في شمالي الضفة أقل بكثير من حجم الانسحاب المتوقع في القطاع، ولكن بسبب التقدير بأن مستوطنات السامرة (الضفة) قد تشهد حركة رفض أشد وأصعب، قرر قائد المنطقة الوسطى، اللواء يئير نفيه، عدم استخدام الجنود في الدائرة الداخلية لحملة الاخلاء في منطقته·
وعندما سُئل رئيس قسم القوى البشرية في هيئة الاركان، اللواء اليعيزر شتيرن، عن حركة الرفض المتوقعة في اوساط الجنود رد عليهم: أنا متفائل ، هذا ايضا كان رد رئيس هيئة الاركان موشيه يعلون الذي قال انه لا توجد مؤشرات كافية على الارض لما قد يحدث· هناك من يعتقدون بان الكثير يعتمد على تصريحات الحاخامات ـ خاصة اولئك الذين يقفون على رأس المعاهد الدينية العسكرية قبل ايام من عملية الاخلاء· الكثير يعتمد ايضا على قوة وشدة مقاومة المستوطنين ومعارضتهم· رؤساء المعاهد الدينية العسكرية وجهوا رسالة لرئيس هيئة الاركان، دعوا فيها الى عدم استخدام العنف ضد الجنود، إلا انهم لم يطالبوا الجنود بعدم رفض الأوامر من الناحية الاخرى· وجمع حاخامات المعاهد الدينية العسكرية قوة كبيرة بأيديهم خلال السنين الماضية· اتحاد حاخامات هذه المعاهد مثلا، هو الذي يوصي وزير الدفاع الحرب بالاعتراف بهذه المدرسة أو تلك كمدرسة دينية عسكرية· هذه القوة الكبيرة هي السبب وراء اعتقاد شتيرن بوجوب انتزاع هذه الصلاحيات من أيديهم· اليوم يوجد 41 معهدا دينيا مع ترتيب عسكري مع الجيش (الطلاب يخدمون نصف فترة الخدمة العسكرية في الجيش والنصف الآخر في المعهد الديني)· يخدم طلاب هذه المعاهد (من 16 إلى 18 ) شهرا في الخدمة العسكرية الصرفة من المدة الأصلية للخدمة (48 شهرا) وما يتبقى من الفترة يخدمونه في خدمة غير مدفوعة بحيث يصبح حاخام المهد الديني هو قائدهم الأعلى· هناك من جانب الحاخامات من يدعي ان كل شاب متدين يتطوع للجيش قد يرفض الأوامر في عملية الاخلاء· وبالفعل هناك ضباط صغار يسألون الجنود المتدينين الذين يأتون الى الوحدات القتالية حول الرفض المحتمل للأوامر في عملية الاخلاء·
يتساءل أحد الحاخامات عن سبب عدم توجيه نفس السؤال للجنود العلمانيين· فليس من حق الضباط ان يسألوا الجنود مثل هذه الاسئلة، ولكن يتوجب عليهم هم (أي الحاخامات) ان يتأكدوا من الدعم المباشر الذي عبر عنه قسم منهم لرفض الأوامر وإسهام ذلك في أجواء الارتياب التي تحيطهم·
ويولي الجيش الاسرائيلي حاليا وزنا كبيرا للاعداد الفكري للقادة والجنود استعدادا للاخلاء· والمقصود هو دمج عدد كبير في هذه العملية بما في ذلك من هيئة الاركان نفسها· إذ وزع قسم القوة البشرية في الجيش على كل قادة الجيش بمن فيهم سلاح البحرية، ورقة تفصيلية لشرح طريقة التعامل مع المقاومة المحتملة للاخلاء وظاهرة رفض الجنود للأوامر·
في هذه الورقة يوصون بعدم ضرب الرأس في الحائط في مواجهة الرافضين والتركيز بالأساس على اولئك الذين يمارسون التحريض والاستفزاز· في ورقة التوضيحات تلك يحاولون التطرق لاسئلة الرافضين مثل الادعاء بأن أوامر فك الارتباط غير قانونية بصورة صارخة· وفي هذه الحالة يوصون بأنه كان أمامه ولديه الوقت الكافي للتوجه للقضاء وان هذا الاعتراض غير مقبول طالما لم يكن هناك قرار قضائي واضح بصدده·
وقال الخبير الاستراتيجي زئيف شيف أنه: في ورقة الشروحات تلك طرحت مرة اخرى امكانية نشوء مقاومة للشرطة التي تتولى اخلاء المستوطنين مباشرة لدرجة عدم تمكينهم من انجاز مهمتهم· في هذه الحالة تقول الجهات المعنية بأن من المحتمل ان يضطر الجيش الى اخلاء الناس بنفسه بصورة مباشرة· ليست لدينا امكانية لتجنب ذلك، ومن واجبنا ان نستعد لهذه الاحتمالية ايضا، قالوا للقادة في ورقة الشرح ·

اقرأ أيضا