صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«المركزي» العراقي يأمر البنوك الخاصة بإغلاق فروعها بكردستان

باسل الخطيب، وكالات (السليمانية، أربيل)

قالت مصادر مصرفية عراقية أمس، إن البنك المركزي العراقي أصدر أوامر للبنوك الخاصة بإغلاق فروعها في إقليم كردستان العراق في غضون أسبوع لتجنب حظر على بيع الدولار، فيما طلب نائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق قوباد طالباني من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، التوسط لحلحلة الأزمة القائمة بين الإقليم والحكومة الاتحادية في بغداد.وأضافت المصادر المصرفية أن المهلة التي حددها البنك المركزي لإغلاق الفروع تنتهي في 14 نوفمبر، وأنه يجب على جميع البنوك أن ترد بتأكيد إغلاق فروعها لتجنب التعرض لعقوبات.
وتأتي التدابير الجديدة في إطار قيود مالية فرضتها بغداد رداً على استفتاء كردي على الاستقلال أجرى في 25 سبتمبر، وتقول مصادر مصرفية عراقية إن التدابير الجديدة تهدف إلى السيطرة على تدفقات العملة الصعبة على الإقليم.
وقال مستشار مالي حكومي على دراية بسياسة البنك المركزي إن البنك «يسعى لإعادة تنظيم العلاقات مع القطاع المصرفي في إقليم كردستان»، وتقول مصادر بالبنك المركزي إن القرار الصادر في أكتوبر بوقف بيع الدولار إلى أربعة بنوك رئيسية كردية، ما زال ساريا.
وفي شأن متصل، ذكر مكتب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان، أن قوباد نجل الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، اتصل هاتفيا بالصدر أمس، وطلب منه «التوسط لإجراء حوار بين الأخوة في الإقليم وبين الحكومة الاتحادية والعودة إلى الالتزام بالدستور».
ونقل البيان عن الصدر رده على هذا الطلب قائلا إن «إجراء الاستفتاء لم يكن دستوريا من الأصل فكيف يمكن التمسك بالدستور مع عدم إلغاء الاستفتاء»، وتابع أنه جرى التطرق أيضا إلى موضوع الموازنة الاتحادية، حيث شدد الصدر على أن «الدولة تمر بظرف اقتصادي صعب وأن الشعب العراقي في الجنوب والوسط لا يختلف حالا عن الإقليم من هذه الناحية إن لم يكن حالهم أصعب»، مشيرا إلى ضرورة «عدم زج الشعب وحياة المواطنين واستقرار معيشتهم في الصراعات السياسية».
وفي السياق، كشف نائب رئيس برلمان كردستان جعفر إيمنيكي في بيان أمس، عن إقرار قانون توزيع صلاحيات رئيس الإقليم على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتمديد مهام المجلس دورتين تشريعيتين أمدهما ثمانية أشهر، بدءا من السادس من نوفمبر الحالي إلى السادس من يونيو 2018 المقبل.
وبين أن هيئة الرئاسة اتفقت مع رؤساء الكتل النيابية على تفعيل العمل التشريعي ودعمها للحوار بين حكومتي الإقليم والاتحادية، داعيا المجتمع الدولي لتأدية دوره الجدي لحل المشاكل بين أربيل وبغداد، فيما أعلنت الحكومة الكردستانية عن ترحيبها بمبادرة العبادي صرف رواتب موظفي الإقليم، مؤكدة ضرورة حل المشاكل بين الجانبين بالحوار بعيداً عن التراشق الإعلامي، واستعدادها تقديم الوثائق والمعلومات اللازمة التي سجلت عبر النظام البايوميتري لحسم الخلاف بشأن عددهم.
واستغربت أربيل، من عدم تخصيص أي محدد بمسودة الموازنة الاتحادية لعام 2018 كرواتب لقوات البيشمركة، مبدية استعدادها الكشف عن إيراداتها وصادراتها النفطية، وتسليم نفط الإقليم للحكومة الاتحادية في إطار الدستور بضمان مستحقات الشركات العالمية المنتجة لنفظ الإقليم بموجب العقود المبرمة معها.
وبينت أن إيرادات بيع 550 ألف برميل نفط خلال أكتوبر المنصرم، صرفت كرواتب لموظفي الإقليم عن أغسطس الماضي، مجددة تأكيد اعتبارها تخفيض حصة الإقليم ضمن موازنة 2018 «غير دستوري» لعدم إجراء الإحصاء السكاني، برغم تأكيد المستشار المالي لرئيس الحكومة الاتحادية مظهر محمد صالح، أن حصة الإقليم بالموازنة «تبقى ثابتة بشرط تنفيذ مطالب الحكومة الاتحادية»، ونفيه تقليصها من «17 إلى 12%».
بالمقابل لم تفلح الحكومة في نزع فتيل الإضرابات تماماً برغم مسارعتها بصرف رواتب أغسطس، إذ أعلن الأطباء المقيمون في السليمانية أمس، عن مقاطعتهم الدوام في مستشفى الطوارئ حتى يتم «صرف كامل مخصصاتهم واحترام جهدهم»، مؤكدين أنه إذا لم يكن بمقدور الحكومة «تأمين رواتب الأشهر المتبقية من العام الحالي، فإن على مديرية صحة المحافظة تأمينها».