صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

عملية عسكرية تركية إيرانية في «قنديل» شمال العراق

القوات العراقية تحرس حدود القائم مع سوريا أمس (أ ف ب)

القوات العراقية تحرس حدود القائم مع سوريا أمس (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أعلنت مصادر تركية أمس، أن أنقرة وطهران تستعدان لشن عملية عسكرية مشتركة ضد عناصر حزب العمال الكردستاني التركي في جبال قنديل شمال العراق، وأعلنت القوات العراقية المشتركة أن الحرب ضد تنظيم «داعش» دخلت مراحلها الأخيرة بتحرير قضاء القائم والعمليات العسكرية في المناطق المتبقية تحت سيطرة التنظيم في قضاء راوة والرمانة، في حين أعلن نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي في واشنطن، تأييدا مشروطا لتجديد ولاية رئيس الوزراء حيدر العبادي فترة ثانية، إذا أخضع «الحشد الشعبي» لسلطة الدولة.
وذكرت صحيفة «ملليت التركية أن الجانبين التركي والإيراني يعتزمان بدء أول تعاون عسكري بينهما، مشيرة إلى أن البلدين يستعدان لاتخاذ خطوات في التصدي المشترك للإرهاب مع تسارع إجراءات التعاون الإقليمي مؤخرا.
وكشفت الصحيفة أن تركيا وإيران اتخذتا قرارا بشن عملية عسكرية مشتركة ضد تنظيم العمال الكردستاني في منطقة قنديل بشمال العراق، غير أن الطرفين ينتظران الوقت المناسب لتنفيذ العملية العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر تركية أن العملية العسكرية المشتركة في قنديل تحددت خلال زيارة رئيس الأركان الإيراني إلى أنقرة الشهر الماضي، غير أنه لم يتم تحديد زمان وطريقة التنفيذ، كما استدلت الصحيفة في تقريرها إلى تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمباغتة قوات التنظيم الإرهابي فجأة في العراق.
من جهة أخرى، قال الناطق باسم القوات العراقية المشتركة العميد يحيى رسول أمس، إن الحرب ضد تنظيم «داعش» دخلت مراحلها الأخيرة، وأوضح أن«القوات العراقية عزلت كلا من قضاء راوة ومنطقة الرمانة والمناطق المحيطة بهما التي تقع شمال نهر الفرات وتم تطويقها، وعما قريب سنفرض السيطرة على كل تلك المناطق ويتم إعلان تحريرها».
وأكد أنه «تم الانتهاء من تحرير القائم، والسيطرة على المنفذ باتجاه البوكمال على الحدود السورية، وتأمين الحدود العراقية السورية»، وأضاف أن القوات العراقية ستبدأ«عمليات التطهير والتفتيش لمناطق صحراء غرب الأنبار والمناطق الصحراوية للقضاء على الخلايا والأوكار التي يحتمي فيها ما تبقى من داعش».
سياسيا، قال نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي أمس، إنه سيؤيد حصول رئيس الوزراء على فترة جديدة، شرط إخضاع مليشيات«الحشد الشعبي»لسلطة الدولة.
وأضاف من واشنطن التي يزورها حاليا، «نحتاج إلى مفاوضات قبل إعلان دعم العبادي، ولكن سياساته هي التيار الأقرب لنا في موضوع الانتخابات المقبلة». وقال إنه ينبغي على العبادي«أن يحسم وضعه بالنظر إلى انتمائه إلى حزب الدعوة الذي له علاقات وثيقة بإيران».
وأوضح قائلا «يجب أن يخرج من هذه المظلة إلى المظلة الوطنية، وممكن أن يحصل على تأييد كبير من أوساط الشعب العراقي»، وأردف قائلا «نحن ندعمه لكن ليس من دون شروط، لابد من اتفاق سياسي مبني على المصالح المشتركة للعراقيين والخروج من الطائفية السياسية، والسيطرة على السلاح والعلاقات الدولية المتوازنة، لدينا منهج كامل إذا اتفقنا عليه ممكن أن نكون سويا».
ووصف مليشيات «الحشد الشعبي» بأنها واحدة من أكبر التحديات في عراق ما بعد «داعش»، وقال إنه سيكون من المستحيل إجراء انتخابات قبل سيطرة الحكومة على أسلحتها لأنه «يشكل تهديدا للاستقرار في العراق».
وأوضح «يمكن لأي خلاف سياسي أن يتحول إلى مواجهة عسكرية، والطريق السليم الوحيد هو ضم هذه القوات إلى القوات المسلحة والسيطرة عليها».
وأضاف :«من غير المعقول إجراء انتخابات في ظل السلاح المنتشر بهذه الكثافة، أو في ظل نزوح ملايين الناس عن ديارهم أو عدم قدرتهم على العودة، هذه ستشوه الانتخابات»، وأكد «إنهم أصحاب نفوذ ببغداد، الحشد ودوره وتأثيره في الدولة كبير جدا، ليس سهلا أن يلزمهم العبادي بشيء».
وقال النجيفي إن الموصل ستحتاج إلى 30 مليار دولار لإعادة بناء المدينة وبنيتها التحتية، مضيفا«التقديرات تؤكد أن 70% تقريبا من المدينة دمر أو تضرر بشكل كبير».