صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

هزيمة «داعش» في آخر مدينة يسيطر عليها بسوريا

صبي سوري وسط خرائب مدرسته في الغوطة الشرقية المحاصرة أمس (أ ف ب)

صبي سوري وسط خرائب مدرسته في الغوطة الشرقية المحاصرة أمس (أ ف ب)

جنيف (وكالات)

أعلن جيش النظام السوري أمس، في بيان بثه الإعلام الرسمي السيطرة على كامل مدينة البوكمال قرب الحدود العراقية، والتي كانت تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم «داعش» في سوريا، فيما حذرت الأمم المتحدة من «كارثة كاملة» يواجهها 400 ألف شخص محاصرون في منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق بسبب منع وصول المساعدات الإنسانية، مطالبة بإجلاء 400 مريض، بينهم 29 يواجهون خطر الموت.
وجاء في البيان أن «وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة حررت مدينة البوكمال في ريف دير الزور، آخر معاقل تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة الشرقية»، وذلك «بعدما خاضت معارك عنيفة» ضد المتطرفين.
وقال الجيش السوري إن «تحرير مدينة البوكمال» يكتسب أهمية كبيرة كونه يمثل إعلاناً لـ«سقوط مشروع تنظيم داعش الإرهابي» في المنطقة عموماً.
وكانت مصادر ميدانية قالت، إن مسلحي تنظيم «داعش» انسحبوا من البوكمال، وبقيت قيادات من الصف الأول والثاني كانوا يتحصنون في المدينة داخل المربع الأمني، وشاركت ميليشيات إيرانية من «الحشد الشعبي» العراقي و«حزب الله» اللبناني وميليشيا الحرس الثوري الإيراني في العملية، فيما اكتفت قوات النظام بالتمهيد المدفعي، إلى جانب التغطية الجوية الروسية.
وخلت مدينة البوكمال بشكل شبه كامل من المدنيين، بعد السباق الحاصل بين قوات النظام ومليشياته من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، للسيطرة عليها.
من جهة أخرى، حذرت الأمم المتحدة أمس، من «كارثة كاملة» يواجهها 400 ألف شخص محاصرون في منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق بسبب منع وصول المساعدات الإنسانية، مطالبة بإجلاء 400 مريض، بينهم 29 يواجهون خطر الموت.
وقال يان إيجلاند، مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا للصحفيين في جنيف بعد اجتماع عادي بشأن مهام الأمم المتحدة الإنسانية في سوريا أمس، إن سكان الغوطة الشرقية يواجهون «كارثة كاملة»، مضيفا أن مئات الأشخاص في حاجة لإجلاء طبي عاجل، وأكد أن 7 مرضى توفوا بالفعل لعدم إجلائهم من الغوطة الشرقية، وأن 29 آخرين على شفا الموت، بينهم 18 طفلاً.
وتابع إيجلاند، «قدمنا تقريراً شديد القتامة من جانب الأمم المتحدة، أشعر وكأننا نعود الآن لبعض من أسوأ أيام الصراع مرة أخرى، الخوف أننا نعود الآن لمدنيين محاصرين وسط تبادل لإطلاق النار في العديد من المحافظات في وقت واحد». وندد بنقص المساعدات الإنسانية في الغوطة الشرقية، فيما يتزايد عدد الأطفال المصابين بسوء تغذية.
وقال، «الوضع في الغوطة أسوأ منه في أي مكان آخر»، وأضاف أن المنطقة الواقعة إلى الشرق من دمشق «مغلقة بالكامل» منذ سبتمبر، ولا يسمح لقوافل المساعدات التابعة للأمم المتحدة، والتي تمثل شريان الحياة الوحيد بالدخول إلى المنطقة.
ومضى يقول، «لا يمكننا الاستمرار بهذا الشكل. إذا تمكنا من توصيل نسبة ضئيلة فقط من المطلوب سنواجه كارثة كاملة». وتابع أن هناك أعداداً متزايدة من الأطفال المصابين بسوء تغذية حاد، وهو ما يعني أنهم قريبون جداً من الموت».ودعا إيجلاند الجيش السوري وفصائل المعارضة إلى تطبيق «وقف إطلاق نار الآن» في هذه المنطقة بهدف تسهيل عمليات الإجلاء الطبية. وأوضح أن الأشخاص الـ400 «موجودون حالياً في عيادات وملاجئ ومستشفيات ميدانية في المدن والقرى المحاصرة في الغوطة الشرقية».

موسكو: ننسق مع دمشق والأمم المتحدة لعقد مؤتمر الحوار
موسكو (وكالات)

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس، أن موسكو تعمل بالتنسيق مع دمشق والأمم المتحدة وغيرهما من الشركاء الدوليين، بنشاط من أجل عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي أمس، إن موسكو لا ترى أي خطوات من قبل الحكومة السورية تهدف إلى إفشال مؤتمر الحوار السوري، داعية إلى كف البحث عن «أي تناقضات» في مواقف موسكو ودمشق.
وأكدت أن موقف روسيا الداعم لإشراك أكراد سوريا في الحوار الوطني السوري لم يتغير ولا يزال ثابتا، وقالت «نأمل في أن يصبح المؤتمر نقطة مهمة في طريق استعادة وحدة المجتمع السوري وتنوعه الديني والقومي وتأكيد مبادئ الوفاق الوطني وبناء المؤسسات السياسية».
وبشأن موعد عقد المؤتمر قالت زاخاروفا، إن موسكو لم تعلن عن تحديد الموعد رسميا، مؤكدة أنه يجري الآن الإعداد للمؤتمر وتحديد كل التفاصيل الخاصة به، بما في ذلك موعده وشكله والجهات المشاركة فيه.وجددت دعوة موسكو للقوى الإقليمية والدولية إلى تقديم الدعم للشعب السوري بالأفعال وليس بالأقوال في تسوية الأزمة، وإرسال مساعدات إنسانية إلى المناطق المتضررة دون طرح أي شروط مسبقة للقيادة السورية.