الاتحاد

الإمارات

الزراعة تستعين بخبرات الصيادين للحفاظ على الثروة السمكية


أم القيوين - 'وام' من ناصر عتيق : ينفذ مركز أبحاث الاحياء البحرية بأم القيوين التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية خطة مبتكرة للتواصل مع الصيادين خاصة كبار السن منهم للاستفادة من خبراتهم للحفاظ على الثروة السمكية وحرفة الصيد والوقوف على مشاكل واحتياجات الصيادين المواطنين والعمل على ايجاد الحلول المناسبة لها في اطار سعي وزارة الزراعة والثروة السمكية لتطبيق القانون الاتحادي الخاص بحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة· وتعتمد هذه الخطة على القيام باستطلاعات دورية للصيادين في مواقع تجمعاتهم والجمعيات التعاونية بالاضافة الى اللقاءات المباشرة مع كبار السن من الصيادين· وقد التقى قسم ابحاث الاحياء البحرية والارشاد السمكي بالصياد جمعة حميد خلفان آل علي وهو احد رواد صيد الاسماك في الدولة ممن عاصروا مهنة الصيد لعقود طويلة قديما وحديثا·
وشارك في الحوار واللقاء معه المهندس عبد الرزاق عبد الله احمد مدير مركز ابحاث الاحياء البحرية والمهندس عمران محمد الشحي باحث اسماك والمهندس أشرف الجرجاوي باحث أسماك والدكتور اسامة مليكة وهبة اخصائي أسماك·
والصياد جمعة آل علي في إمارة الشارقة له اهتمامات متعددة اهمها تعلقه منذ الصغر بالبحر والعمل في مهنة الصيد التي ورثها ابا عن جد حيث ظهر اهتمامه بالبحر منذ الصغر ذلك الاهتمام الذي اوجد في نفسه القلق على هذه الثروة من الممارسات السلبية لبعض الصيادين المعاصرين·
المسؤولون في مركز أبحاث الاحياء البحرية تجاذبوا اطراف الحديث معه وابحروا معا في قارب ذكرياته البحرية عبر الحقب المختلفة التي مر بها سعيا منا للاستفادة من الخبرات التي صقلته·
بدأ الوالد جمعة حميد آل علي حديثه عن تلك الحقبة التي تعود الى الأربعينيات من هذا القرن حيث كان يخرج إلى البحر برفقة والده لصيد الأسماك في رحلات كانت تمتد من يوم بالنسبة للرحلة القصيرة وحتى ثلاثة أشهر بالنسبة للرحلة الطويلة والتي يتم التجهيز لها بعناية لأنها في معظم الأحيان قد تصل إلى الدول المجاورة·
وقال : كان الصيادون قديما يتعرفون على مواقع الصيد عن طريق متابعتهم للطيور البيضاء التي تتغذى على الاسماك الصغيرة وفي نفس الوقت تتبعها الاسماك السطحية كالكنعد والقباب والصداه لتتغذى عليها· ويوضح بن حميد انهم كانوا في السابق في حالة فقدانهم الطريق في المساء وهم في وسط البحر يتجهون خلف الطيور البيضاء لأنها تطير باتجاه الجزر في المساء فيتم اتباع سيرها لاقرب الجزر البحرية·
ويبين بن حميد ان احد الأسباب التي أدت الى نقصان بعض انواع الاسماك في هذه الفترة هو تناقص وجود اسماك القرش والحيتان والتي تقود الاسماك الى الخليج خلال فترة نهاية الشتاء وبداية الصيف الشيء الذي يؤدي لوجود الأسماك بكثرة في مياه الخليج وبالتالي يعود بالفائدة الكبرى على صيادي المنطقة ولكن في العهد الحديث تناقصت أعداد اسماك القرش والحيتان بسبب الصيد الجائر· كما تطرق الحديث الى واقع الثروة السمكية بين الأمس واليوم من حيث نقصان كميات الاسماك عما كانت عليها في السابق وذلك من خلال ملاحظته كصياد متمرس لهذه المهنة ومن خلال التجربة التي قام بها والتي استغرقت نحو 6 اعوام متتالية سجل فيها الوالد جمعة بيانات كمية اسماك الشعري المصادة خلال موسمها كل عام حيث كانت كمية الصيد في السنة الاولى 220 صيرما ' أي 8800 كيلو ' وتناقصت الكمية الى نحو ' الف و400 كيلو ' في السنة السادسة وهذا دليل على ان كميات اسماك الشعري في تناقص·
وقد أبدى امتعاضه من ممارسات بعض الصيادين الآسيويين حيث بين عدم اهتمامهم واكتراثهم بتنمية الثروة السمكية في حالة عدم وجود الصياد المواطن على القارب ' النوخذا
يوصي جمعة بن حميد الصيادين بعدم صيد الاسماك الصغيرة ويرى ضرورة العمل على توطين مهنة الصيد والعمل على توعية الصيادين المعاصرين بأن هذه الثروة لهم ولأبنائهم من بعدهم فيجب الحفاظ عليها بصورة مستدامة حتى يتحقق الامن الغذائي لهذا الجيل وللاجيال القادمة ·

اقرأ أيضا

ولي عهد الفجيرة يحضر أفراح المرشودي واليماحي والزيودي