الاتحاد

دنيا

علي بحر.. رائد الطرب الشعبي البحريني

علي بحر  (من المصدر)

علي بحر (من المصدر)

سعيد ياسين (القاهرة)

علي بحر.. من الأصوات الخليجية المتميزة، عرف بصوته القوي العميق وبموسيقاه المعروفة ذات الطابع الحزين، تمكن من تمثيل أبناء جيله والاقتراب بتواضع فطري من أحاسيسهم ومن وهج التمرد الشبابي لديهم، وتوجه إليهم بكلمات بسيطة وشجية في أغلبها، أضفى عليها لغة فنية مميزة هي صوته وألحانه التي أصبحت مقبولة ومحببة لدى كل من يصغي إليها، كما تميز بالعفوية والتواضع الشديدين، ويصنف على أنه رائد الطرب الشعبي في البحرين.

ولد في المحرق 1960، وتربى في كنف والده خميس بحر الذي كان بحاراً معروفاً، وأحب الغناء وفنون العزف على الآلات الموسيقية منذ فترة المراهقة، حيث كانت البحرين من أوائل الدول التي تأثرت بالأسلوب الغربي في الموسيقا، وعشق أغاني فيروز، وكان يؤدي الأغاني المسموعة لمطربي البحرين السابقين ممن كان لهم تأثير في محاولاته الأولى في الغناء، ومنهم ابن خالته العازف المشهور في الثمانينيات محمود شمس صاحب أول فرقة روك في البحرين «roots»، وعزف في بداياته على آلة الأورج وشارك في إحياء عدد من الأعراس الشعبية في المحرق في منتصف السبعينيات إلى أوائل الثمانينيات، واشترك وشقيقه عيسى وصديقيه خالد وإبراهيم الذوادي وسلطان الماس في تأسيس فرقة موسيقية هي «الفرقة البحرية» وأصدروا شريط ستريو واحداً وعدداً من الحفلات، واستمرت الفرقة لثلاث سنوات، وفي 1986 اتفقوا على إحياء الحلم الموسيقي بتأسيس فرقة «الإخوة البحرينية» ونزل أول شريط لهم 1987، وكسر طوق العزلة وأحنى رؤوس الأبراج العاجية بفنه، وغنى وأطرب الناس وفي مقدمتهم الشباب في كل مكان يقصده، ولم يكن يضع شروطاً قاسية أو مبالغاً فيها حين يطلب منه الغناء، حيث كان يغني لجمهوره فحسب، وإن تكبد الكثير من الخسائر المالية بسبب استغلال بعض شركات الإنتاج طيبته وبساطته، وغنى العاطفي فتقبله جمهوره الواسع، وأدى «النهمة» فأتقنها وأجادها، وغنى الشعبي القديم بآلة الجيتار والإيقاعات اللاتينية فتقبله أيضاً جمهوره، وغنى على إيقاعات الفجري والتانجو وغيرهما، وشارك في مهرجان أقيم في متحف البحرين الوطني فغصت القاعة بعشاق فنه وتقاطر إليه جمهوره من كل صوب وحدب، وظل يستمع إليه ويردد معه أغانيه خارج القاعة، وأصدر العديد من الألبومات التي لاقت إعجاب محبيه في العالم العربي، وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن أبرز أغنياته «ترحل»، و«سافر على جفون الصبر»، و«افرض أني»، و«نامت عيون الناس»، و«أكبر من الشوق»، و«يا جرح من وين ابتدي»، و«كل أشواقي»، و«كم عانيت»، و«آخر حبي معاك»، و«لو اختلفنا»، و«عافك الخاطر»، و«خذوك»، و«علموك»، و«مريت على بابكم مرة»، و«أنا والليل والقمرة»، و«روح الله يسامحك»، وأكثر من 300 أغنية ما بين أغاني إنجليزية ولبنانية ومصرية وكويتية وإيرانية وعراقية وفنون التراث البحريني القديم، وتوفي بعد صراع مع المرض عن 51 عاماً في 3 يوليو 2011.

اقرأ أيضا