الاتحاد

الإمارات

الندوة الدولية حول المكتشفات الآثارية في الإمارات

توصي بوضع قاعدة بيانات وتبادل الخبرات والمعلومات
العين - صالحة الكعبي:
وجه علماء الآثار المشاركون في الندوة الدولية الثالثة حول المكتشفات الآثارية الحديثة في دولة الإمارات العربية المتحدة الشكر والتقدير الى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات على الفرصة التي أتاحها لهم مركز زايد للتراث والتاريخ للمشاركة في تبادل المعرفة حول آثار الدولة، وعرض نتائج الحفريات والتنقيبات التي تجري في المواقع الآثارية المختلفة بإمارات الدولة، بما يسهم في كشف المزيد من تاريخ المنطقة ونشاطها الاقتصادي ونظامها الاجتماعي، كما ناشدوا أجهزة ووسائل الإعلام المحلية التركيز على عمليات البحث الآثاري في الدولة ونشر نتائجه لتعريف الجمهور والمهتمين بها ولتحقيق الفائدة العلمية، والحفاظ على التواصل المطلوب بين العاملين في مجال الآثار بعضهم البعض من جهة، وبينهم وبين الإعلام والجمهور من جهة أخرى·
المشاركون في الندوة المذكورة، والتي نظمها مركز زايد للتراث والتاريخ، التابع لنادي تراث الإمارات بفندق روتانا العين اختتموا أعمالها بعد ظهر أمس الأول بإقرار بعض التوصيات، منها ضرورة استمرار عقد الندوة سنوياً لما في ذلك من فوائد من أهمها المساهمة في وضع قاعدة بيانات عن المكتشفات الآثارية الحديثة في الدولة وتحديث بياناتها بطريقة دورية، وإتاحة الفرصة أمام فرق البحث الآثاري المنتشرة في الدولة لتبادل الآراء حول هذه المكتشفات، وكذلك التوصية بطباعة نتائج هذه الندوة في كتاب لمزيد من الفائدة ولتوثيق أعمالها، وتبادل هذه النتائج مع الهيئات المسؤولة عن الآثار والسياحة في دول مجلس التعاون وبقية دول المنطقة، والجامعات ومراكز البحث العربية وغيرها·
وكانت الندوة قد عقدت جلستي عمل، ترأس الأولى منهما الدكتور جفري كنج من جامعة لندن، ونوقشت فيها ثلاثة أبحاث، أولها للباحث أحمد هلال من المتحف الوطني برأس الخيمة، وكان عنوانه النجدي: رابية في منطقة الغب وهي منطقة كانت فيما مضى بساتين نخيل مزدهرة يحيطها برجان من الأجر الطيني في رأس الخيمة، وتزعم الأساطير ان الرابية الموجودة فيها هي موقع ولادة أحمد بن ماجد النجدي، في حين ان البقايا الظاهرة للعيان، في حين ان البقايا الظاهرة للعيان تدفع بأنها ربما كانت هيكلاً دفاعياً عن منطقة بساتين النخيل، كما قدم هلال ــ خلال البحث نفسه ــ النتائج الأولية للموسمين الأخيرين من التنقيبات في المنطقة المذكورة·
ثم قدمت البروفيسورة ماجي من جامعة (برن سور) وعضوة فريق البحث الآثاري بالشارقة البحث الثاني، وكان عن التنقيبات الأخيرة في منطقة المويلح بإمارة الشارقة·
واختتمت الجلسة الأولى بالبحث الثالث الذي قدمه صلاح علي من متحف الفجيرة، وعرض فيه نتائج التنقيبات التي أجرتها دائرة الفجيرة للتراث والآثار في المريشيد بالجزء الجنوبي الغربي من مدينة الفجيرة، وعثر خلالها ــ وعن طريق الصدفة ــ على قبر في عام ،1997 أثناء حفر أساسات لبناء منزل خاص جديد، كما عثر فيها مؤخراً عن قبر جديد على شكل حرف U من المرجح أنه يعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد·
ثم عقدت الجلسة الثانية والأخيرة برئاسة البروفيسور بيتر ماجي، ونوقش فيها بحثان، الأول منهما للدكتورة آن، وقرأته نيابة عنها الدكتورة صوفي ماري، وتناولت فيه الممارسات الثقافية في العصر الحديدي في دولة الإمارات·
وفي البحث الآخر قدم الدكتور جفري عميد كلية الدراسات الشرقية والافريقية بجامعة لندن بحثا عن القلاع البرتغالية على سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة، وذكر فيه أن قلعة دبا التي اختلفت تماماً في هذه الأيام كانت في الماضي ثانية قلعة من حيث الأهمية في المنطقة، فبعد قلعة صحار، ضمن منطقة البطينة خلال القرن السابع عشر الميلادي·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تمكين أصحاب الهمم ليشاركوا بفاعلية في تطوير الوطن ونهضته