الاتحاد

دنيا

سيارات النساء المستعملة تجذب المشترين

أبوظبي (الاتحاد)

سيارات النساء المستعملة تحظى بإقبال أكبر في سوق بيع السيارات المستعملة، فعند البحث الذي يطول لعدة ساعات ما بين تفحص السيارات، والتأكد من مدى صلاحيتها يسأل المشتري عن جنس صاحب السيارة، إذ سرعان ما يتراجع إن علم أنه شاب فيما يتشجع لشراء السيارات المستعملة بقيادة سيدات.

وتختلف قيادة المرأة عن قيادة الرجل، فالمرأة بحسب الإحصاءات المرورية أقل ارتكابا للحوادث المرورية، كما تحرص الكثير منهن على الابتعاد عن السرعة في المناطق الوعرة، وكثيراً ما تحافظ على شكل ونظافة السيارة ما يجعلها أفضل من الناحية الميكانيكية.

ورغم قيادتها سيارة حديثة، إلا أنها فضلت شراء سيارة مستعملة من سوق الحراج من استعمال سيدة لاستخدامها للمشاوير القصيرة، تقول هدى علي (مُدرسة) «أفضل شراء سيارة قادتها امرأة، والسبب إن النساء أقل تسبباً بالحوادث، وأكثر اهتماماً بها من التعرض لخدوش أو تلف في محتوياتها، ما يجعلها خالية من العيوب».

وتعزو أسماء لطفي (30 سنة) سر الإقبال على شراء سيارات نواعم إلى قلة مشاوير النساء، خاصة أنها تقتصر في الغالب إلى العمل أو الأسواق، بينما الشاب لا يتوانى عن الذهاب بالسيارة إلى مشاوير طويلة خارج الدولة، وقد يذهب إلى دبي وأبوظبي والمنطقة الغربية في مشوار واحد.

وتتابع: «هناك سبب آخر يزيد رغبة أصحاب المعارض بشراء السيارات النسائية هو أن النساء أقل ارتكاباً للمخالفات المرور، بعكس الشباب الذين توجد على سياراتهم غالباً مخالفات، وأحياناً كثيرة نقاط سوداء، وبالتالي يكون صاحب السيارة مطلوباً لإدارة المرور».

وتتفق لطيفة موسي (موظفة حكومية) مع الآراء السابقة، مؤكدة أن سيارات النواعم أكثر إقبالاً من المشترين؛ لأن السوق محكوم بالعرض والطلب، وعبارة «استعمال سيدة» ترفع قيمة السيارة وتجلب سعراً أعلى، مبينة أن ذلك يرجع لاهتمام المرأة بسيارتها على نحو مميز، وغالباً ما تفوح منها أريج العطور، فيما سيارات الشباب تئن تحت وطأة الحوادث والسرعة والمخالفات، غير ذلك نجد أن الكثير من صفحات الإعلانات تبدأ بعبارة «استعمال سيدة» لجذب الزبائن.

ويفضل جاسم عبيد (موظف إداري) شراء السيارات المستعملة ذات الاستخدام النسائي، حيث يجد أنها نظيفة من الداخل ومن حيث قوة الماكينة، كما أن قيادتهن للسيارة أكثر هدوءاً واتزاناً من قيادة الشباب، كما أنهن يحافظن على تجنيد السيارة. ويضيف «رغم ارتفاع أسعار سيارات نواعم، إلا أن الطلب عليها كبير من الشباب؛ لأنه يكون مطمئناً عند فحصها لدى الميكانيكي».

وفي زيارة لسوق الحراج، وسؤال أصحاب معارض بيع السيارات المستعملة اتفقوا على ارتفاع سعر السيارات التي تقودها النساء، ويقول محمد فايز، مدير أحد معارض السيارات، إنه بمجرد زيارة المشتري لسوق الحراج للسيارات المستعملة غالباً ما يستفسر عن سيارة «استعمال سيدة»، فهو يجد أن السيارات الأنثوية أقل تضرراً وأكثر نظافة ومتانة بالنسبة لقوة المحرك، كما أن عدد الكيلومترات المقطوعة أقل، الأمر الذي يجعل سيارات البنات أطول عمراً من سيارات الشباب، مضيفاً «نادراً ما تمر علينا سيارة امرأة تعرضت لحوادث كبيرة وخضعت أجزاء كثيرة منها للتصليح والصبغ، إلا أن سيارات النساء مليئة بالخدوش؛ لأن أغلبهن لا يعرفن التعامل مع مواقف السيارات».

اقرأ أيضا