الاتحاد

دنيا

ميسون آل صالح تغلف مبنى بالطوابع

ميسون آل صالح على ارتفاع شاهق لإنجاز جدارية الطوابع (الصور من المصدر)

ميسون آل صالح على ارتفاع شاهق لإنجاز جدارية الطوابع (الصور من المصدر)

هناء الحمادي (دبي)

تميزت ميسون آل صالح برسم لوحاتها تحت الماء، لكن هذا الإبداع لم يتوقف، بل صقلت موهبتها ومدتها بالخبرات والتجارب من خلال تنمية مهاراتها الفنية بالاشتراك في «براند دبي»، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، مع مجموعة من الفنانين الإماراتيين الشباب في مشروع شارع «الثاني من ديسمبر»، أولى مراحل مشروع متحف دبي الفني، الذي تم إطلاقه وتنفيذه بالشراكة مع بلدية دبي.

استطاعت ميسون أن تكون «جدارية الطوابع»، ضمن المشروع، وهي طوابع تحكي قصصاً من تاريخ الإمارات. إلى ذلك، تقول «المهمة لم تكن سهلة، فالرسم على ارتفاع عال يختلف تماماً عندما تكون على سطح الأرض لكن تبقى الفكرة واحدة»، مضيفة «شكل مشروع شارع الثاني من ديسمبر فرصة لمشاركتي مع مجموعة من الفنانين أصحاب الخبرة والمهارة الفنية، وتم اختيار هذا الشارع باعتباره من شوارع دبي الحيوية الذي يمر منه الآلاف يوميا».

وتقول «مع الخيال والخبرة الفنية التي امتلكها استطعت أن أتميز عن بقية المشاركين في تقديم لوحة فنية من خلال رسم عدد من الطوابع البريدية القديمة، والسبب أنها تدل على أهمية تلك الحقبة في المراسلات القديمة، وكيف كان شكل الطوابع البريدية آنذاك». وتقول «اختيار الطوابع احتاج إلى التفكير فهي كثيرة التفاصيل ما يتطلب جهدا ودقة في عملها»، مشيرة إلى أنها اخترت مجموعة طوابع تدل على تراث الإمارات، والاقتصاد، وأحد الفنادق القديمة بدبي وسفينة دارا.

وكان للصعود إلى الأعلى وقع مختلف لدى ميسون، فهي لم تعتاد الرسم على الارتفاعات الشاهقة، لكن حب التميز الفني فرض عليها الصعود فوق مبنى مكون من 4 طوابق، وكان المبنى الأصعب بالنسبة لها حيث تكثر فيه المنحنيات المتكررة، ورغم ذلك استطاعت إنجاز رسم الطوابع بطريقة لافتة.

حول الصعوبات، التي واجهتها في رسم الجدارية، تقول ميسون «أحوال الطقس كان متقلبة من الحين للآخر، فتارة تمر رياح رملية خلال عملي، ما يجعلني أتوقف عن العمل لساعات حتى تمر الرياح، كما إن منحنيات المبنى تطلبت مني الصعود على الرافعة عدة مرات».

ورغم تلك الصعوبات الكثيرة التي واجهتها إلا أنها وجدت المتعة الفنية التي تطلبت منها تحقيق ما تصبو له من رسم لوحة فنية جميلة يشار لها بالبنان، ويكفي كلمات التشجيع التي ساعدتها حين تفاعل معها المقيمون في المبنى لاستكمال جدارية الطوابع، والاطمئنان عليها من حين لآخر، معربين عن شكرهم لقيامها بتجميله.

وتقول ميسون إن العمل على رسم جدارية المبنى في رسم جدارية ما يقارب 12 يوماً، وكانت تبدأ من الساعة العاشرة حتى الثامنة مساء، وأحياناً كانت تبقى حتى الحادية عشرة مساء، ورغم الصعوبات والارتفاع الشاهق إلا أن الجدارية نفذت في الوقت المحدد.

وتذكر ميسون، التي تعد أول فنانة إماراتية ترسم في قاع البحر، بعد أن حصلت على رخصة غطس، أن المشاركة في مشروع «شارع الثاني من ديسمبر» يعد أول تجربة لها للرسم على المباني، كما أنها المرة الأولى لها في الرسم من الأماكن المرتفعة، وهو ما يضيف إلى رصيد خبراتها.

هوية فنية

ميسون آل صالح فنانة تشكيلية تنتمي للمدرسة السريالية، وتميزت بالفن الحديث والثقافة الإماراتية التقليدية، واختارها موقع «تايم آوت دبي» عام 2011، كواحدة من أفضل الفنانين في دبي. وهي حاصلة على شهادة في هندسة الديكور من جامعة زايد، وتنحدر من عائلة فنية، فوالدتها تهوي تصميم الأزياء، ووالدها مصور فوتوغرافي. وقد بدأت ترسم منذ نعومة أظفارها، وفي سن الثامنة شرعت في الدخول إلى عالم الرسم بالألوان الزيتية على القماش بمساعدة خالتها هيفاء آل صالح فنانة تشكيلية.

 

اقرأ أيضا