صحيفة الاتحاد

ألوان

«ناشيونال جيوغرافيك العربية».. صفحات من أسرار الطبيعة

جناح ناشيونال جيوغرافيك العربية يستقطب زوار المعرض (تصوير حسام الباز)

جناح ناشيونال جيوغرافيك العربية يستقطب زوار المعرض (تصوير حسام الباز)

أزهار البياتي (الشارقة)

خلال الدورة الـ36 للشارقة الدولي للكتاب، استقطب جناح أبوظبي للإعلام، ومجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية، جموعاً غفيرة من الصغار والكبار، مدفوعين بفضولهم المعرفي وشغفهم بمجالات الاستكشاف والاطلاع على مختلف أسرار عالمنا المحيط، مستمتعين بكل ما تقدمه هذه المطبوعة الاستثنائية على مستوى العالم من روافد تعليمية وتثقيفية ملهمة، وعبر أعداد متميّزة من باقة إصداراتها الشهرية التي تعنى بشتى حقول العلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى علم الآثار والبيئة.
المتابع لمسيرة «ناشيونال جيوغرافيك العربية» منذ بزوغ فجرها مع أبوظبي للإعلام في أكتوبر عام 2010 وإلى يومنا هذا، سيكتشف كيف أن هذه المطبوعة الرائدة على كافة أنحاء الوطن العربي، قد تمكنت وبنجاح من احتلال حيز كبير من ثقافة واهتمام القراء العرب، خاصة من عشاق القراءة والمطالعة ومحبي الطبيعة ومتابعة القضايا البيئية، للانفتاح على ثقافات العالم والتواصل بين مختلف الشعوب والحضارات.

محتوى دسم
وتقول السعد المنهالي رئيسة تحرير المجلة: من خلال هذا التظاهرة الثقافية الأكبر في المنطقة والتي تتألق بها شارقة الإمارات لأكثر من ثلاثة عقود ونصف، وكجزء من كيان أبوظبي للإعلام إحدى مطبوعاتها المتعددة المشارب والألوان «جريدة الاتحاد، مجلة زهرة الخليج، مجلة ماجد، بالإضافة إلى مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية»، نسعى لتعزيز حضورنا ووجودنا كمطبوعة عربية فريدة من نوعها، نابعة من المجلة الأميركية الأم «ناشيونال جيوغرافيك ماغزين» والتي تأسست منذ عام 1888، شاملة 40 نسخة عالمية تصدر بلغات أجنبية متعددة ومن مختلف الدول، لتأتي نسختنا الناطقة بالعربية كتتويج لهذا الإرث الثقافي والإنساني، مميّزة بمحتوى معلوماتي دسم، ومروّجة لمواضيع هادفة تتحرى أقصى معايير الدقة والموضوعية، كما تتسم بالتنّوع والفرادة بشكل غير مسبوق، بالإضافة لكونها تؤلف وفق صياغات لغوية عربية بليغة، مزودة بمختلف الوسائل الإيضاحية والصور الفوتوغرافية المدهشة التي تلتقطها عدسات أشهر مصوري العالم من العرب والأجانب.

قنوات تواصل
وتتابع المنهالي: «هذا العام وعبر فعاليات الشارقة للكتاب جئنا لنكون أقرب من نبض الناس، لنعّرفهم أكثر على قيمة مجلتنا الريادية كمصدر معلوماتي هام، وكي نفتح مع كافة رواد المعرض من مختلف الأعمار والجنسيات والثقافات والاهتمامات قنوات تواصل وصلات، نقيس من خلالها مستوى نجاحنا بالوصول إليهم، مع رصد آرائهم ووجهات نظرهم في المحتوى والرد على كافة استفساراتهم، مستثمرين الكثافة العددية التي يحظى بها هذا الحدث من الزوار والضيوف، خاصة من طلبة العلم الأكاديميين بمختلف مراحلهم الدراسية».
وتصف المنهالي الدور الذي تلعبه «ذا ناشيونال جيوغرافيك العربية» في ترقية ثقافة الشعوب العربية، وأثرها على تطوير جيل جديد يهتم بالتعرف إلى مختلف القضايا والشؤون حول العالم، ومن زوايا جديدة وغير مطروقة مسبقاً»، موضحة: منذ صدورها قبل سبع سنوات رصدنا كيف أثرت هذه المطبوعة صحافة الوطن العربي، محدثة فرقا ملموسا وأثرا مشهودا على مستوى الوعي المجتمعي، معتمدة في رؤاها المستنيرة ومساعيها الهادفة إلى الوصول لتطلعات الشباب واليافعين العرب، عاملة على تنمية آفاقهم العلمية والمعرفية، لتخاطبهم بلغتهم المعاصرة، وتقدم لهم عبر صفحاتها الزاخرة بالصور والمعلومات، جرعات دسمة من حقائق الحياة ومختلف علومها ومعارفها الجغرافية والتاريخية والبيئية، مع مستجدات الاستكشافات الكونية التي تثري العقل والخيال».

أكثر رسوخاً
وتكمل المنهالي: «لاحظنا من خلال الاحتكاك المباشر مع الجمهور، أن الكلمة المقروءة أكثر رسوخاً وتأثيراً بالذهن، ويمكن استثمارها، تداولها، ومشاركتها مع الآخرين بأي وقت وزمان، كما تعد عنصرا فاعلا في مجالات البحوث والدراسات والأرشفة كتوثيق مهم للمعلومات، وهذا ما يعرف بالاقتصاد المعرفي، على عكس المرئيات المتلفزة الآنية التي من الصعب الاستشهاد بها، وجعلها مصدرا مؤرخا للمعلومة، فنحن نقدم للقارئ عبر المجلة كماً معرفياً مهماً من الحقائق الموثّقة، بعيدة عن الاسترسال والتعبيرات الإنشائية، بحيث ندعم كل موضوع بإحصاءات وخرائط ورسومات وتواريخ توضح كافة أبعاده وحيثياته.
وقد لفت ركن مجلة «ناشيونال جيوغرافيك العربية» بلونه الأصفر الجذاب مع تصميمه البديع، كافة أنظار زوار المعرض وحاز إعجابهم، خاصة مع استديو التصوير، وما قدمه للجمهور من أعداد نادرة من باقة إصداراته السابقة، محققا نجاحا ملحوظا في التعريف بنشاط المجلة، ومسلطا الضوء على أهم إنجازاتها ومطبوعاتها الشهرية، كما استقطب أعدادا غفيرة من الطلاب والرحالة والمصورين والباحثين والجغرافيين. مسجلا تزايدا مطردا في أعداد الراغبين بالاشتراك السنوي في المجلة العلمية الأهم في الوطن العربي.