صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«الإمارات الإسلامي»: %52 من عملاء البنوك يستخدمون منتجاً إسلامياً واحداً

خلال المؤتمر الصحفي (تصوير أشرف العمرة)

خلال المؤتمر الصحفي (تصوير أشرف العمرة)

حسام عبدالنبي (دبي)

يستخدم 7 من أصل كل 10 مستهلكين مسلمين في دولة الإمارات، تمويل سيارات متوافق مع الشريعة الإسلامية، فيما تستخدم نسبة 52% من عملاء البنوك سكان دولة الإمارات منتجاً إسلامياً واحداً على الأقل حسب مؤشر الصيرفة الإسلامية من الإمارات الإسلامي. ويعتبر «مؤشر الصيرفة الإسلامية من الإمارات الإسلامي»، الذي تم إطلاقه في عام 2015، أول استطلاع من نوعه لمستهلكي الخدمات المصرفية الإسلامية في الدولة، وقد تم تطويره كي يكون المعيار الأساسي لتقدم ونجاح قطاع الصيرفة الإسلامية في الإمارات عبر رصد سلوك وآراء سكان الإمارات تجاه الخدمات والمنتجات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وقال جمال بن غليطة، الرئيس التنفيذي لـ«الإمارات الإسلامي» إن مؤشر الصيرفة الإسلامية أظهر للسنة الثالثة على التوالي، زيادة إقبال المستهلكين في دولة الإمارات على منتجات وخدمات الصيرفة الإسلامية وتحسن مستوى الانطباع المكون عنها.
وأضاف: «رصد الاستطلاع زيادة ملحوظة بواقع 7 نقاط في مستوى تبني مستهلكي القطاع المصرفي غير المسلمين للمنتجات المصرفية الإسلامية، وهو ما يؤكد زيادة انتشارها وتنامي أهمية القيمة التي توفرها.
وأشار إلى أن الاستطلاع بين تحسن مطرد في معدل انطباع المستهلكين الإماراتيين المكون حول المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية، حيث ارتفع هذا المعدل أيضاً بواقع 5 نقاط مقارنة بعام 2015، من 26% إلى 31%، لافتاً إلى أن الاستطلاع أوضح تناقصاً ملحوظاً في الفجوة بمستوى الانطباع بين المصارف الإسلامية والبنوك التقليدية خاصة فيما يتعلق بـالتطور التكنولوجي والابتكار وتوفير خدمات مصرفية فائقة.
ورداً على سؤال لـ«الاتحاد» عن إقبال الشركات على منتجات الصيرفة الإسلامية، أجاب بن غليطة، أن الشركات الكبيرة كانت تواجه مشكلة في الماضي في التعامل مع البنوك الإسلامية تتمثل في نقص منتجات الصيرفة الإسلامية التي تلبي حاجاتهم خاصة في تمويل التجارة والخزينة، وغير ذلك، ولكن المصارف الإسلامية طورت من منتجاتها لتلبي غالبية المتطلبات، مؤكداً أن المصارف الإسلامية توفر حالياً 90% من المنتجات التي تحتاجها الشركات الكبيرة، في حين تشكل نسبة الـ10% الباقية منتجات عالية المخاطر وتالياً تكون غير متوافقة مع متطلبات الشريعة الإسلامية. وأشار بن غليطة، إلى أن اللجنة العليا لتوحيد المعايير الشرعية في المصارف الإسلامية تقوم في الوقت الحالي بمناقشات مع المصارف الإسلامية لتحديد القواعد المنظمة لعملها. وقال إن توحيد معايير المنتجات الإسلامية لن يضر بالمنافسة بين المصارف الإسلامية، بل سيساعدها على التشارك في تمويل المشروعات الكبيرة، منوهاً أن توحيد المعايير لا يعني وجود اختلاف بين المصارف الإسلامية حيث سيكون هناك مساحة للمنافسة من حيث جودة الخدمات وتنافسيتها.
ورداً على سؤال عن مشكلة تعثر الشركات الصغيرة والمتوسطة ذكر بن غليطة، أن البنوك تمكنت من مواجهة تلك المشكلة التي جاءت بسبب انخفاض أسعار السلع في الأسواق العالمية من قبل، ووفرت البنوك عدداً من الحلول مثل إعادة الهيكلة وبيع بعض الأصول، وتالياً انخفضت نسبة القروض المتعثرة للشركات الصغيرة والمتوسطة إلى أقل من 5% حالياً.
وخلال استعراض نتائج المؤشر أكد وسيم سيفي، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في الإمارات الإسلامي، أن هناك إقبالاً متزايداً من قبل المستهلكين غير المسلمين على استخدام البطاقات المصرفية الائتمانية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، أي بزيادة قدرها 7 نقاط مئوية عن عام 2015.
وقال إن المصارف الإسلامية تمكنت من تضييق الفجوة التي تفصلها عن البنوك التقليدية في بعض المجالات الرئيسية كالابتكار، والخدمة السريعة، والإجراءات السهلة، فيما لا تزال تُعتبر المصارف الإسلامية (على مدى 3 سنوات) أكثر موثوقيةً ودعماً للمجتمع وقوةً على الصعيد المالي من البنوك التقليدية، منوهاً أن 29% من مستهلكي القطاع المصرفي غير المسلمين يعتقدون بأن المصارف الإسلامية تقدم أفضل نسب الأرباح على الودائع، في حين ترى نسبة 24% أن ذلك ينطبق أيضاً على البنوك التقليدية.
وعن وجود مشكلة في نقص المعرفة بالصيرفة الإسلامية في الدولة، أفاد سيفي، بأن نتائج المؤشر أكدت أن نسبة (65%) من المستهلكين في هذا القطاع على دراية بمنتج واحد على الأقل من المنتجات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وأجاب سيفي، على سؤال عن إقبال المستثمرين الأفراد على الصكوك الإسلامية، فقال إن الصكوك أصبحت أكثر أهمية وزادت نسبتها في المحافظ الاستثمارية خاصة في ظل تعدد أنواعها والعملات المصدرة بها.