الاتحاد

الإمارات

مفتي مصر: قتل الأجانب والمستأمنين فعل خوارج العصر

·· وقتالهم واجب شرعا مؤتمر مجمع الفقة الإسلامي يبدأ فعالياته اليوم
دبي- سامي عبدالرؤوف:
أكد فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية أن استضافة الإمارات للدورة السادسة عشر لمجمع الفقة الإسلامي تأتي في سياق رعاية الدولة لقضايا المسلمين والعمل على توحيد كلمتهم وأرائهم الفقهية من خلال احتضان مثل هذه المحافل التي تضم كبار العلماء والمفكرين على مستوى العالم العربي والإسلامي، مثمنا الدور الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ خليفة في الاهتمام بالعمل الإسلامي ونشر الفكر الصحيح والصورة المناسبة عن الإسلام والمسلمين·
وأوضح فضيلة المفتي الذي يزور الدولة للمشاركة في فعاليات مؤتمر الفقة الإسلامي الذي تبدأ فعالياته اليوم : إن احتضان الإمارات لمثل هذه الملتقيات تؤكد أن قيادتها تسير على نهج مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان 'رحمه الله' في العناية بالعلماء والمفكرين والسعي إلى توحيد الرؤى وإرشاد المسلمين إلى سماحة الدين·
وقال الدكتور جمعة في تصريح خاص لـ'الاتحاد': إن ما يقوم به بعض المسلمين من خروج على حكامهم أو قتل لإخوانهم أو الأجانب هو فعل محرم شرعا في الكتاب والسنة، حيث ذكرهم الله في كتابه بالمرجفين في قوله تعالى' لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا،' كما وصف النبي هؤلاء الفئة بالخوارج وقال عنهم صلى الله عليه وسلم: ' الخوارج كطلاب النار' وقد حدد سماتهم بأنهم 'يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فطوبى لمن قتلهم وقتلوه'·
وشدد فضيلته على ضرورة القضاء على هؤلاء لاسيما أن حكم التعامل معهم منصوص علية في شرع الله كما ورد فيما سبق، لافتا إلى أن من قتل مستأمنا- كالسياح والعاملين الأجانب- في ديار المسلمين جزاؤه القتل، لأنه لا يجوز قتل المستأمنين باتفاق المسلمين·
وأدان فضيلته كل حالات القتل والتدمير التي تحدث في مختلف الدول الإسلامية بأيدي أبناء هذه الدول·
وحول تأييد فضيلته إيجاد جهة موحدة للفتوى بدلا من تضارب الفتوى، ذكر مفتي الديار المصرية أن الفقة الإسلامي يسمح بالخلاف بين أهل العلم لاعتباره خلافا معتمدا فهم لا يختلفون إلا بدليل، ولكن الإشكالية الحقيقية تتلخص في أمرين: الأول في تصدر بعض غير المختصين للفتوى ويتكلمون عن جهل وسطحية، والثاني ذهاب بعض الإعلاميين إلى غير المتخصصين أو المتعالمين يستنطقونهم فإذا بهم يعترضون على العلماء فيكرسون ذلك المعنى السلبي·
وأشار إلى أن تصدر بعض غير المؤهلين للفتوى هو الذي أوجد حالة الفوضى التي نراها، والأدهى من ذلك أن هؤلاء المتعالمين لا يدركون أنهم مخطئون وتسيطر عليهم حالة من العمى عن الحقيقة لأنهم يريدون فقط شهوة التصدي للفتوى ·
وأفتى فضيلة الدكتور على جمعة أن من يتصدى للفتوى بدون علم فهو خائن مدللا على ذلك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه:' المستشار مؤتمن' ومعنى ذلك أن المتصدر للحديث والفصل في غير ما يعلم فقد خان وصية ما يستشار فيه، مذكرا هؤلاء بحديث النبي: ' الخيانة بئس البطانة' وهذا يكفي واعظا وتحذيرا لهذا الصنف من الناس·
وعن كيفية تقييم فضيلته لدعاوى الإصلاح والتغير المفروضة على المنطقة من الخارج، قال مفتي الديار المصرية: لدينا أجندتنا الخاصة وهي ممتلئة ولسنا في حاجة لأجندة من الآخرين كما لا يوجد لدينا وقت للنظر في فرض البعض ما يريده علينا، فأجندتنا تشمل كثير من القضايا والملفات والتي يأتي على رأسها محو الأمية والقضاء على البطالة وتلوث البيئة وضبط الزيادة السكانية، ويوجد لدينا تصورنا عن التنمية البشرية ودخول عصر المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى أجندتنا المشتركة والتي تتعلق بإنشاء شبكة طرق بين الدول العربية والوصول إلى السوق المشتركة وإيجاد عملة موحدة، ولكل هذه الأمور ليست سهلة وتحتاج إلى وقت وجد كبير·
وشدد الدكتور علي جمعة انه لا يوجد وقت للنظر لدعاوى الإصلاح من الخارج أو تنفيذ رغبات أو شهوات لدى البعض يريد أن يمليها على الآخرين·
وتطرق إلى قضية تخلف المسلمين، مشيرا إلى أن هذا الأمر فيه نظر وليس محل اتفاق، لأنه لا يوجد مقياس ثابت وموحد للتخلف، متسائلا هل المسلمون متخلفون لأنهم لم يمتلكوا السلاح النووي ولم يضربوا هورشيما ونجازاكي أم لأنهم لم يحولوا كثير من الثروات والامكانات للفتك بالإنسان والقضاء على الآخرين، لافتا إلى أن المسلمين بالفعل تركوا القيادة والريادة وينبغي عليهم أن يعودوا إليها من خلال خدمة البشرية والعلم والعمل·
وعلى صعيد متصل تنظم دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دبي صباح اليوم وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة الدورة السادسة عشرة لمؤتمر مجمع الفقة الإسلامي صباح اليوم بفندق البستان روتانا، بحضور 160 عالما ومفكرا يمثلون مختلف الدول العربية والإسلامية والأقليات الإسلامية·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الكفاءات الإماراتية أثبتت جدارتها وحضورها