صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الأبيض» يرتدي ثوب «الكاتانيتشو» في «تجربة هاييتي»

المنتخب يملك طموحات كبيرة في المرحلة المقبلة (الاتحاد)

المنتخب يملك طموحات كبيرة في المرحلة المقبلة (الاتحاد)

معتز الشامي (العين)

يخوض منتخبنا الوطني الأول اليوم تجربته الودية الدولية الأولى في معسكره بالعين، على استاد هزاع بن زايد عند الرابعة و55 دقيقة مساء، أمام منتخب هاييتي، مرتدياً ثوب المدرسة الإيطالية، مسلحاً بروح «الكاتانيتشو»، تحت قيادة الجهاز الفني الجديد بقيادة ألبرتو زاكيروني، في أول ظهور للمنتخب تحت قيادة «الثعلب الإيطالي».

ويخوض منتخبنا مباراة الليلة التي ستكون مفتوحة للجماهير مجاناً، بطموحات كبيرة، في افتتاح المسيرة الجديدة للمدير الفني الجديد، بهدف تحقيق نتيجة إيجابية ترفع المعنويات، وتسهم في تقدم الأبيض بالتصنيف العالمي للفيفا، والوقوف على مدى استيعاب اللاعبين للطريقة الإيطالية الجديدة، التي عمل زاكيروني على تحفيظها للاعبين خلال الأيام الأخيرة منذ دخول المعسكر المغلق بمدينة العين.

ومنذ اليوم الأول للتجمع، يعمل المدرب الإيطالي زاكيروني، على تعويد اللاعبين، على طريقته السحرية التي سجلت باسمه كلاعمه بارزة وهي طريقة 3-4-3، التي قاد بها أندية إيطالية للتألق في الكالشيو، لا سيما أودينيزي الذي صعد به من دوري الدرجة الثانية، لينافس على صدارة الدوري في التسعينيات.

كما اهتم الجهاز الفني خلال التدريبات بالنواحي الدفاعية، وشدد على اللاعبين بضرورة الدفاع في كل مكان بالملعب، وعدم ترك تلك المهمة فقط للخط الخلفي، لا سيما أنه وفق الأسلوب الجديد لمنتخبنا، فسيكون الأبيض مدافعاً بـ3 لاعبين صريحين في الدفاع، بينما ينطلق لاعبو الأجناب كأجنحة طائرة لتشكيل الضغط الهجوم اللازم مع زملائهم القادمين من الوسط والخط الهجومي، بما يحول الطريقة عند الهجوم إلى 3-1-3-2-1 بوجود رأس حرة وحيد وخلفه خماسي في الهجوم من على حدود منطقة المنافس.

فيما لفت الإيطالي زاكيروني الأنظار خلال التدريب الأساسي للمنتخب، بتدخله كثيراً في التقسيمة التي أجراها اللاعبون وشهدت تألقاً لافتاً لعمر عبد الرحمن، الذي شفى تماماً من الإصابة التي كانت قد لحقت بها ومنعته من المشاركة في التدريبات خلال الأيام الأولى للمعسكر.

وحرص زاكيروني على توجيه كل لاعب على حدة خلال التقسيمة الفنية التي شهدت تألق أكثر من لاعب، لا سيما بتنفيذ التعليمات الفنية بضرورة التسديد من خارج المنطقة، واستغلال أي ثغرات دفاعية والانقضاض على المنافس، عبر الضغط المتقدم والتحرك من دون كرة، ما يتطلب لياقة بدنية وتركيزاً طوال 90 دقيقة.

تحدٍّ جديد

من جانبه، وصف الإيطالي زاكيروني المدير الفني لمنتخبنا الوطني، التجربة الدولية الودية الأولى مساء اليوم أمام منتخب هاييتي بالتحدي الخاص بالنسبة له وللفريق، وقال: «نحن أمام تحدٍّ كبير، ونسعى لاستغلال كل ساعة في المعسكر الحالي وقادم المعسكرات، لتعويد اللاعبين على المطلوب منهم داخل الملعب، لذلك أرى في مباراة الليلة تحدي كبير، حيث سنلعب بدوافع الفوز، وبكل جدية وبضرورة أن نصل للفورمة الفنية اللازمة لتلك النوعية من المباريات».

وعن تقبل اللاعبين لأفكاره وشعوره بوجود اختلاف كبير في نوعية التدريبات والتكتيك المتبع، لا سيما طريقة السحرية 3-4-3 قال: «يسعدني كثيراً إذا ما كان اللاعبون متقبلين لكل الأفكار الفنية، التي نحاول أن نطبقها على الأرض، وهو ما ألحظه بالفعل، وهدفي الأهم هو بناء منتخب لديه هوية واضحة وشخصية قوية داخل الملعب، يخشاه باقي المنافسين، ولا يستطيعون توقع طريقته وتحركات لاعبيه ما يستدعي ضرورة استيعاب طرق اللعب التي ننوي الاعتماد عليها».

وتابع: «الطريق أمامنا طويل للغاية وليس لدينا خلاله مباريات رسمية أو مشاركات في بطولات، ولكن فقط مباريات دولية ودية، وبالتالي يجب أن نلعب تلك المباريات كمباريات رسمية، بل كأنها نهائيات كؤوس، لهذا نحن نهتم بالتفاصيل من أجل تقوية الفريق وجميع خطوط اللعب بأسرع وقت ممكن، بالتأكيد اللاعبين لديهم الحماس لإعطاء أفضل ما لديهم بالملعب، وأنتظر منهم ذلك في التدريبات والمباريات، ولكني رغم ذلك سعيد بمردود اللاعبين، وما يقدمونه في التدريبات وما أراه من جدية وتركيز شديدين، وإذا استمر اللاعبون على ذلك، سيمكننا اختصار المسافات والوصول للأهداف المرجوة في وقت أسرع».

تطبيق الأفكار

وأضاف: «سنسعى لتطبيق أفكارنا داخل الملعب بداية من مباراة اليوم، وبطريقة سريعة ما يصعب الأمر على المنافس، لأن لديَّ طموح كبير مع المنتخب، وسعيد لأن اللاعبين أيضاً لديهم طموحات كبيرة».

وأشار زاكيروني إلى أنه سيطلب مواجهة جميع منتخبات القارة القوية، سواء في الشرق أو الغرب، ما يفيد في زيادة الاحتكاك والحصول على الثقة اللازمة، وقال: «ليس مهماً أن نخسر، لكن الأهم هو التجهيز النفسي والبدني والفني للاعبين، لذلك سنلعب مع جميع منتخبات آسيا، سواء مدرسة الشرق أو غرب آسيا، فلن نترك شيئاً للصدفة، بغض النظر عما سنلتقيه في المباريات الودية، لكن ما يهمني فقط هو أن يكون لفريقي شخصية وهوية خاصة به، والأهم هو كيف سيلعب منتخب الإمارات مبارياته، لذلك لن نهتم بالمنافس، ولكن سنهتم بأنفسنا وكيف نؤدي بقمة التركيز ونقدم أفضل أداء داخل الملعب».

أكد أن طريقة اللعب الجديدة تحتاج إلى جهد مضاعف

محمد أحمد: زاكيروني نجح في تغيير فلسفتنا خلال أيام معدودة

العين (الاتحاد)

أكد محمد أحمد، مدافع منتخبنا الوطني ونادي العين، سعادته بالفلسفة التي يسعى المدرب الإيطالي ألبرتو زاكيروني لتطبيقها في قيادة «الأبيض» منذ الأيام الأولى لتوليه المسؤولية، ومع بداية معسكر المنتخب في مدينة العين، مشيراً إلى أن المدرب استطاع أن يغير خطة وطريقة وأسلوب الفريق وفلسفة المنتخب ككل في أيام معدودة، منذ بداية المعسكر الحالي، ما أسعد اللاعبين، ورفع روح التحدي لديهم.

وقال: «كل فرد في المنتخب يسعى لإثبات نفسه للجهاز الفني الآن، بهدف حجز مكان في التشكيلة الأساسية، ونحن كلاعبين قدامى بصفوف المنتخب، بات هدفنا هو أن نبذل 200 % من جهودنا لإفادة زملائنا اللاعبين الجدد، وفي نفس الوقت خلق روح تنافس لصالح الفريق، وهو ما شدد عليه الجهاز الفني الجديد».

وتابع: «أرى أن هناك تحدياً كبيراً أمام المنتخب، حيث يقاتل الكل داخل الملعب في التدريبات، لاسيما من أجل تنفيذ الأفكار الفنية للمدرب الإيطالي، الذي أرى أنه تكتيكي بحت، ويميل لتغيير التشكيلة وطرق اللعب بشكل مستمر، حيث يركز زاكيروني على التكتيك الدفاعي بصفته قادماً من المدرسة الإيطالية، لذلك فهو يهتم بكل التفاصيل الخاصة بالدفاع والتمركز الدفاعي والتكتيكي، عبر طريقة 3-4-3 بالتوازن بين الدفاع والهجوم، والتحرك ككتلة واحدة في الملعب، وأنا سعيد بتطبيق الفلسفة الإيطالية التدريبية، المسماة بالدفاع الإيطالي الحديدي، وأتمنى أن نوفق في تطبيقه خلال المباريات».

وعن وجود أخطاء دفاعية سابقاً في أداء المنتخب، ما يحتاج إلى هذا النوع من التدريبات قال: «نعم كانت لدينا أخطاء دفاعية أدت لتعرض المنتخب لكبوات، لكن ذلك لا يتحمله المدافعون وحدهم بل الفريق ككل، والآن نحن سعداء لأن زاكيروني يسعى لإحداث توازن بين الطريقة الإيطالية المعتادة في الدفاع، وبين الأداء الهجومي، المعتمد على السرعة والمهارة الفردية والانطلاق من الوسط والتسديد القوي من خارج المنطقة».

وأضاف: «زاكيروني غير الخطة تماماً، وبات يلعب بأسلوب 3-4-3، وهو ما يعني ضرورة بذل مجهود كبير، لاسيما على الأطراف وفي الخط الخلفي، ونحن نسعى لهضم تلك الطريقة، كما أن المدرب يطلب دوماً من كل لاعب أن يسأل، ما إذا كان لا يفهم كيفية التحرك المطلوب منه في تلك الخطة أو القدرة على التغطية، ومنذ اليوم الأول، بات هناك تفاهم جيد بيننا وبين المدير الفني وهي كلها مؤشرات إيجابية».

وأشار محمد أحمد إلى أن جميع اللاعبين يدركون أهمية المرحلة الحالية، وقال: «نعلم أن كأس آسيا لن يكون بطولة سهلة، وكل الفرق ستأتي للإمارات من أجل الفوز باللقب، ما يجعلنا أمام مسؤوليات كبيرة، أمام جمهورنا الذي ينتظر أن نحقق طموحاته وننافس لحصد اللقب، لكن نحن سنستعد بأفضل صورة ممكنة عبر توفير مباريات دولية قوية، لمواجهة فرق تأهلت بالفعل للمونديال، وسنتعامل مع كل مباراة دولية ودية على أنها مباراة رسمية».

وتابع: «من ينكسر بعد كل كبوة صعب أن يقبل التحدي، لكن نحن قبلنا التحدي الجديد المقبلين عليه الآن، ونرفض أن ننكسر تماماً، وسنقاتل من أجل إعادة البسمة للشارع الرياضي الإماراتي بعد حالة الحزن التي خيمت على الجميع لضياع حلم التأهل للمونديال».