الاتحاد

عربي ودولي

حمدوك في واشنطن مطلع ديسمبر المقبل

عبدالله حمدوك

عبدالله حمدوك

أسماء الحسيني (القاهرة - الخرطوم)

قالت مصادر سودانية مطلعة لـ«الاتحاد»، إن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك الذي عاد إلى الخرطوم، أمس، بعد مشاركة مثمرة في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، تلقي دعوة رسمية من الإدارة الأميركية لزيارة واشنطن أوائل الشهر المقبل.
وتوقعت المصادر أن تناقش خلال الزيارة إجراءات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
يأتي ذلك في وقت طالب فيه مبارك الفاضل المهدي، رئيس حزب الأمة السوداني، بإبعاد قضية مشاركة القوات السودانية ضمن التحالف العربي في اليمن عن المزايدات السياسية، وشدد المهدي على أن المشاركة تمثل قضية أمن قومي.
وقال مبارك المهدي، إن مشاركة السودان في التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن تأتي من منطلق الحفاظ على الأمن القومي السوداني، باعتبار أن الحرب هناك نتيجة لصراع من أجل السيطرة على الممرات المائية بالبحر الأحمر من قبل إيران ودول أخرى، وأكد المهدي أن الموقف الطبيعي والتاريخي للسودان هو التحالف مع السعودية ودول الخليج في وجه كل ما يهدد المنطقة، والممرات المائية في البحر الأحمر.
فيما أكد وزير الدفاع السوداني جمال الدين عمر أن السودان أحرز تقدماً كبيراً بعد التحول السياسي الذي تم، ومباشرة الحكومة الانتقالية لمهامها، مما يتطلب رفع العقوبات الدولية المفروضة عليه.
وعلى صعيد آخر، أكدت الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة مالك عقار، في ختام مؤتمرها القيادي في جوبا، دعمها بناء نظام ديمقراطي مدني، ومواصلة الكفاح من أجل بناء سودان جديد موحد ديمقراطي علماني، ولكنها استدركت بالقول إنه على الرغم من أن العلمانية والدولة المدنية هي برنامج استراتيجي للحركة الشعبية، لكنها ليست شرطاً لإنهاء الحرب الحالية، وأنها قررت المطالبة بحكم ذاتي واسع الصلاحيات يعطي الحق الكامل في التشريع للمنطقتين.
وقالت الحركة، إن قيمة رؤيتها تتلخص في قدرتها على توحيد السودان، متجاوزة التحيزات الإثنية والجغرافية والثقافية والدينية وقدرتها على بناء وطن موحد لكافة السودانيين، وإن هذا ما قررت الحركة الالتزام به والنضال من أجل تحقيقه.
وفيما يخص حق تقرير المصير، قالت الحركة الشعبية إنها ترى أنه حق ديمقراطي، ولكن طرحه في مناطق النزاعات الحالية لن يؤدي إلى سلام دائم، كما أن التنوع الذي تزخر به مناطق الحرب والنزاعات الحالية، هو نفس التنوع الذي يزخر به السودان، ومن يستطيع توحيد مناطق النزاعات الحالية يستطيع بنفس القدر توحيد السودان على أسس جديدة.
واعتمدت الحركة خطة لتجديد قياداتها، وموقفها من مسارات التفاوض المختلفة، وأكدت ضرورة تخصيص نسبة ثابتة من موارد الأقاليم للولايات بغرض إعمارها وتنميها.
وأكدت الحركة دعمها مؤسسات الحكم الانتقالي في السودان، ولتقوية الدولة المدنية، ووضع السلام العادل كأولوية، ومعالجة الأزمة الاقتصادية.
وطالبت الحركة بإعادة هيكلة القطاع الأمني وبناء جيش قومي واحد، وأن يكون جيشها من مكونات هذا الجيش.
كما طالبت الحركة الشعبية باعتماد مواقف جديدة لتمثيل الهامش والتنوع في تركيبة مؤسسات الحكم الانتقالي، وطالبت بنسبة 80% من السلطة التشريعية والتنفيذية للحركات المسلحة و20% لقوى الحرية والتغيير، و70% من الموارد المنتجة في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لمدة 10 سنوات لتنميتها، و50% كنسبة ثابتة. كما طالبت بوضع آليات للعدالة الانتقالية والتصدي للعنصرية.
ومن ناحية أخرى، دعا خالد عمر يوسف، الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني، الحزب الشيوعي إلى الخروج من تحالف قوى الحرية والتغيير، حتى يكون متسقاً مع خطاب سكرتيره محمد مختار الخطيب الذي اتهم حلفاءه بالخيانة.
وقال يوسف في ندوة سياسية بجامعة الخرطوم، إن الخطيب موجود في تحالف قوى الحرية والتغيير، ويتهم رئيس الوزراء نفسه وقيادات قوى التغيير بأنهم «خونة» و«عملاء».
ودعا يوسف الخطيب وحزبه إلى الخروج من قوى التغيير، وتشكيل تحالف خاص بهم، حتى يكون خطابهم متسقاً.
كما وصف يوسف الحزب الشيوعي بالديكتاتورية، وقال: إن الفكر الشيوعي ضد الديمقراطية، وأشار إلى أن الممارسة تثبت ذلك.

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا كارثة "بركان" نيوزيلندا