الاتحاد

عربي ودولي

حرب كلامية بين مرشحي «الرئاسة» بالجزائر

جزائري متهم برفع علم الأمازيغ يحتفل بتبرئته بالعاصمة (أ ف ب)

جزائري متهم برفع علم الأمازيغ يحتفل بتبرئته بالعاصمة (أ ف ب)

محمد إبراهيم (الجزائر)

استبق المرشحون الرئاسيون بالجزائر، الحملة الانتخابية المقرر أن تبدأ الأحد المقبل، بحرب كلامية عبر منصات مختلفة، تباروا في الظهور فيها.
وشهد أمس ظهوراً لثلاثة من المرشحين الخمسة هم علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، وعبدالمجيد تبون رئيس الوزراء الأسبق، وعبدالقادر بن قرينة رئيس حزب حركة البناء الوطني، في ثلاث مناسبات إعلامية، حيث أكد كل منهم أن برنامجه هو الأنسب لقيادة الجزائر في الفترة المقبلة، في محاولة لاستمالة الناخبين.
فمن جانبه، تعهد المرشح الرئاسي الجزائري علي بن فليس، رئيس حزب طلائع الحريات، بحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية خلال عام واحد، مع تشكيل حكومة جديدة حال فوزه في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر المقبل.
وقال ابن فليس: «أعد الشعب الجزائري الأبي بأن نذهب إلى انتخابات تشريعية حقيقية في ظرف لا يتعدى سنة، ثم تعيين حكومة تفتح سياسي لكي لا نعود لهيمنة الأشخاص، حكومة تشكل من كفاءات وطنية جزائرية». وأضاف: الحكومة ستشكل من المجتمع المدني ونقابات حقيقية نظيفة، يعود لها شرف إعادة النظر في قانون الانتخابات لتحسينه، وأيضاً مراجعة قانون السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وتحسينه.
ويغازل ابن فليس بهذه البنود الحراك الشعبي المستمر منذ فبراير الماضي، الذي يعد إقالة الحكومة وحل البرلمان ومراجعة قانون الانتخابات أحد أبرز مطالبه التي يحرص على التأكيد عليها كل أسبوع في مظاهرات يوم الجمعة.
ويرى ابن فليس ضرورة بناء نظام سياسي شبه رئاسي يقوم على توزيع الصلاحيات التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، مشيراً إلى أن برنامجه الانتخابي يتضمن تأسيس برلمان منتخب بكل المقاييس المتعارف عليها، يخرج منه رئيس حكومة منتخب يتقاسم الصلاحيات مع رئيس الجمهورية، مضيفاً: سيكون برلماناً حقيقياً من حقه إسقاط الحكومة. وتعهد ابن فليس بتحرير قطاع العدالة، وإلغاء تدخل رئيس الجمهورية في القضاء، دستورياً، مضيفاً أن برنامجه الانتخابي، سيلغي الهيمنة على السلطة القضائية، ويحمل التفتح السياسي في البرلمان.
أما عبد المجيد تبون فاعتمد في خطابه على واقعة إقالته من رئاسة الحكومة في 2017 بعد خلافه مع الدائرة المقربة من الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.
وقال تبون: طرحت مشكلة خلط المال بالسياسة، أمام نواب الأمة ووعدت بفصلهما لأن المال أفسد السياسة، حتى فوجئت بعزلي من منصبي كرئيس للحكومة. وأضاف أن المال أفسد الدولة وأجهزتها على كل المستويات بما في ذلك الانتخابات، البلاد كادت تباع، من غير المعقول أن شخصاً عادياً لا يملك أي شيء فجأة يصبح مليارديراً. وعن ما يتردد عن كونه مرشح النظام، نفى تبون أن ترشحه جاء بطلب من السلطة، وقال: رأيت الوضع المزري الذي آلت إليه البلاد، لقد قررت خوض غمار الرئاسيات لإرجاع الجزائر إلى السكة الأصلية.
أما عبدالقادر بن قرينة، رئيس حزب حركة البناء الوطني، وهو قيادي سابق بحزب حركة مجتمع السلم «حمس»، الذراع السياسي لجماعة «الإخوان» بالجزائر، فيبدو أنه على وشك الدخول في صدام مع الحراك الشعبي بعد أن رفض اعتباره ثورة شعبية.
وقال ابن قرينة: لا ثورة تعلو فوق ثورة نوفمبر المجيدة، مضيفاً أن الصراع اليوم قائم بين جزائر جديدة وجمهورية ثانية، الأولى تنتمي للمشروع النوفمبري الباديسي، والثانية تتنكر لمشروع نوفمبر. واعتبر ابن قرينة، وهو وزير سابق، أن الرافضين للانتخابات الرئاسية المقبلة، يحاولون التمكين للعصابة للاستمرار وتجديد العهدة الخامسة.

اقرأ أيضا

جونسون يعرض اتفاق "بريكست" على البرلمان البريطاني الجمعة