عقيل الحلالي (صنعاء، عدن) واصلت قوات الشرعية المدعومة بطيران التحالف العربي أمس، تقدمها على مختلف جبهات القتال في البلاد، وأطلقت حملة جديدة لدحر الانقلابيين من بلدة صرواح آخر معاقلهم في محافظة مأرب. وأعلنت مصادر في قوات الشرعية، بدء هجوم عسكري كبير من محورين لاستعادة بلدة صرواح، وقال مصدر عسكري إن الهجوم يستهدف تحرير منطقتي هيلان والمخدرة، إضافة إلى مركز البلدة التي تبعد 50 كيلومتراً إلى الشرق عن صنعاء. وقال المصدر إن الحملة، وهي الثانية للجيش اليمني بعد الهجوم الذي انطلق في سبتمبر الماضي، بدأت في وقت مبكّر أمس «بتنسيق وإسناد كبيرين من قوات التحالف العربي، وسيرافقها غطاء جوي كثيف». وذكر سكان لـ «الاتحاد» إن مقاتلات التحالف أغارت على مواقع وتحصينات للميليشيات الانقلابية في صرواح، بينما احتدمت المعارك على الأرض في جبهتي هيلان الجبلية ومنطقة المخدرة في شمال البلدة. وأفاد مركز سبأ الإعلامي التابع للمقاومة الشعبية في مأرب بتحقيق قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدماً في جبهة المخدرة بعد تحريره عدداً من المواقع التي كانت تحت سيطرة الانقلابيين. وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية في صنعاء، عبدالله الشندقي، لـ «الاتحاد» إن عملية تحرير صرواح من الميليشيات الانقلابية تعزز حظوظ القوات الحكومية التي تقاتل بضراوة منذ الخميس الماضي لاستعادة ما تبقى من مناطق في بلدة نهم شمال شرق صنعاء، والوصول إلى العاصمة، مشيراً إلى حملات عسكرية متزامنة أطلقها الجيش الوطني بإسناد من التحالف العربي في جميع جبهات القتال. قال إن هذه الحملات العسكرية الهادفة لاستعادة بلدتي نهم وصرواح ودحر مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية من مناطق تواجدها في محافظات شبوة والجوف وصعدة وحجة، «مرحلة أولى تسبق عملية تحرير العاصمة صنعاء». وواصلت قوات الشرعية أمس، زحفها من ثلاثة محاور على الأطراف الغربية والجنوبية الغربية لبلدة نهم شرق العاصمة. وشنت مقاتلات التحالف 8 غارات على مواقع الانقلابيين في نهم، حيث أصابت ضربة جوية تعزيزات للميليشيات في نقيل بن غيلان آخر أهم معقل للانقلابيين في البلدة. وقال الناطق باسم المقاومة في صنعاء، إن قوات الشرعية حررت منطقة «كيال الرباح» بعد اشتباكات عنيفة خلفت 17 قتيلاً في صفوف الميليشيات، مؤكداً تدمير مركبات عسكرية في غارات التحالف العربي. وأعلنت مصادر إعلامية مصرع القيادي الحوثي هاشم الطيب في المواجهات بنهم، وأشارت إلى انضمام اللواء 139 التابع للجيش الوطني، ومقره في مدينة رداع بمحافظة البيضاء إلى القوات المشاركة في العمليات العسكرية المحتدمة في نهم. ونفذ طيران التحالف في وقت مبكّر الأربعاء 10 غارات على معسكرات ومواقع للانقلابيين في العاصمة صنعاء ومحيطها. واستهدفت 6 غارات معسكراً ومواقع عسكرية في منطقة جربان ببلدة سنحان مسقط رأس صالح في شرق صنعاء، وأصابت 3 غارات مواقع في جنوب العاصمة، بينما دمرت ضربة جوية موقعاً للميليشيات في بلدة الحيمة الخارجية غرب صنعاء. كما دكت مقاتلات التحالف بـ 7 صواريخ معسكر الحرس الجمهوري في مدينة ذمار، حيث أفادت الأنباء الواردة من هناك بمقتل وجرح عدد من العسكريين بينهم ضباط خلال القصف الذي تزامن مع هجوم جوي للتحالف على معسكر الدفاع الساحلي ومواقع أخرى في محافظة الحديدة الساحلية غرب البلاد. وقتل 8 من عناصر الميليشيات الانقلابية أمس، بتجدد المعارك مع المقاومة الشعبية في بلدة ولد ربيع بمحافظة البيضاء، بينما سقط مدني قتيل بعد إصابته بطلق ناري جراء اشتباكات بين مسلحين حوثيين وسط سوق شعبي بمدينة الظهار إب المجاورة حسبما أبلغ «الاتحاد» سكان محليون. وفي غضون ذلك، واصلت قوات الشرعية تقدمها في المعارك الدائرة في بلدتي عسيلان وبيحان آخر معاقل الحوثيين في محافظة شبوة الجنوبية. وحررت أجزاء واسعة من جبل «حيد بن عقيل» و«الهجر» في شمال محافظة شبوة. وذكر مصدر عسكري ميداني لـ «الاتحاد» إن قوات الشرعية «استكملت تطهير مواقع مليشيا الحوثي وصالح في جبل حيد بن عقل» الاستراتيجي الذي يطل على بلدة عسيلان شمال شبوة، لافتا إلى تحرير منطقتي شميس وشعاب عيينه حيث تعتبر الأخيرة من المواقع الإستراتيجية للميليشيات بسبب وجود معسكر تدريبي لعناصرها. وفي سياق متصل، أفشلت قوات الشرعية محاولة تسلل للميليشيات الانقلابية في منطقة كهبوب الإستراتيجية القريبة من باب المندب، جنوب غرب اليمن. وأفاد مصدر عسكري لـ «الاتحاد» أن القوات الشرعية استهدفت مجاميع من المتمردين كانت تحاول التقدم عبر سلسلة جبلية في منطقة كهبوب، مضيفا أنه تم قصف تلك التجمعات وتكبد العناصر المتمردة خسائر فادحة. وأفاد قائد عمليات كهبوب، العقيد الركن جلال القاضي في تصريح لـ «الاتحاد» أن الميليشيات المتمردة فشلت في الالتفات من جبال قريبة من منطقة كهبوب وتكبدت فيها المليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، مضيفا أن عمليات عسكرية قادمة ستفضي لتطهير مناطق جديدة وصولا إلى مدينة ذباب والمخأ في محافظة تعز. إصابة سعودي بقذيفة حوثية في «الطوال» الرياض (وكالات) أصيب مواطن سعودي بمحافظة الطوال الحدودية في منطقة جازان، جراء قذائف أطلقتها الميليشيات الانقلابية في اليمن على أحياء مأهولة بالسكان داخل المحافظة. وردت مدفعية القوات السعودية على مصادر تلك القذائف، مع تنفيذ عمليات عسكرية أخرى ضد معاقل للميليشيات. وقبالة مركز الربوعة التابع لمنطقة عسير دمرت القوات السعودية مخزناً للأسلحة والقذائف تابعاً للميليشيات، داخل أحد الكهوف في محاولة للانقلابيين فتح محاور جديدة لتنفيذ هجمات تجاه مراكز رقابية سعودية.