صحيفة الاتحاد

دنيا

«صير بني ياس».. ملاذ بيئي بكر

 محمية صير بني ياس تحتضن الزرافات أيضاً  (الصور من المصدر)

محمية صير بني ياس تحتضن الزرافات أيضاً (الصور من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تتبع جزيرة صير بني ياس، إحدى أكبر محميات الحياة البرية في الجزيرة العربيّة، برامج تناسل للفصائل المهددة بالانقراض، ما جعلها محمية بيئية بامتياز، تضم آلاف الحيوانات والطيور الطليقة، وملايين الأشجار والنباتات.
وأكد مسؤولون بشركة التطوير والاستثمار السياحي في إمارة أبوظبي، أن جزيرة صير بني ياس، والمياه المحيطة بها، موطن لمجموعة واسعة من الحيوانات، من بينها الفهود، والزرافات، والضبع العربي، والخفافيش، مشيرين إلى أن مجموع الحيوانات بأنواعها الستة والعشرين بلغ نحو 16.233 حيواناً.
وتقوم إدارة عمليات جزيرة صير بني ياس، التابعة للشركة، بالاهتمام بجميع الأنواع النادرة وإكثارها بالتزاوج والتلقيح، من خلال توفير البيئة المناسبة لطبيعة الحيوانات والاهتمام بها خلال مرورها بالمرحلة الحرجة الأولى إلى أن تصبح قوية وقادرة على التأقلم والاندماج مع القطيع.
وتحتضن جزيرة صير بني ياس واحداً من أكبر قطيع المها العربي المهدد بالانقراض على مستوى العالم، إلى جانب حيوانات أخرى مهددة بالانقراض، مثل الفهد، والطهر العربي، والضبع العربي، وطير الرية الكبرى، ومها شرق أفريقيا، والمها، وأبو حراب، والغزال الجبلي، والظبي الأسود، وظبي الماء، والمها العربي، وطير الحبارى.
ويوفر برنامج «تخضير الصحراء» ملاذاً للحيوانات البرية المعرضة للخطر في شبه الجزيرة العربية، وقد ساهم برنامج الإكثار في زيادة أعداد الحيوانات المهددة بالانقراض التي كانت تعيش في الأصل في الجزيرة منها، ظباء المها العربي التي شارفت على الانقراض، واليوم تراها ترعى، وتعيش على أرض الجزيرة بحرية، وأعدادها في ازدياد، كما بدأ إطلاقها في البر على دفعات. أما الفهود الصيادة والضباع المخططة فقد ولدت في الأسر، وجرى إطلاقها في البر بعد تعليمها كيف تفترس وتصطاد بنفسها لتتأقلم مع طبيعة الجزيرة وتبدأ بالتكاثر.

طيور ودلافين
وذكر مسؤولون أن الجزيرة لا تضم أياً من أنواع الحيوانات البرية المهاجرة، لأنها محاطة بالماء من جميع الاتجاهات. ولكن يوجد أكثر من 100 نوع من الطيور المهاجرة، كما يقطن المياه المحلية نوعان من الدلافين، والأطوم، وعدد وافر من الأسماك، بما فيها أسماك القرش، والزواحف، مع خمسة أنواع من السلاحف البحرية، بما في ذلك السلاحف صقرية المنقار، كما توجد الحيوانات الضارية، كالفهد والضبع العربي المهدد بالانقراض في محميات منفصلة ومسيّجة في جزيرة صير بني ياس على مساحات واسعة، من أجل توفير حياة طبيعية لجميع الحيوانات.
واتخذ القسم البيئي بالتعاون مع إدارة العمليات في شركة التطوير والاستثمار السياحي قراراً لحجز الضبع العربي المهدد بالانقراض، بسبب زيادة تكاثره وتكرار محاولاته للخروج من المساحات المقررة له، ما يمكن أن يعرض حياة الزوار للخطر، حيث تأتي سلامة الزوار في مقدمة أولويات الشركة. وبهدف تعزيز الجهود الدولية الساعية إلى المحافظة على الضبع العربي تتواصل الجهود في هذا الإطار، من خلال التعاون المستمر مع الجمعيات الدولية التي تسجل هذا النوع فيها، وفتح سبل تعاون جديدة مع الحدائق العالمية التي تود اقتناءه بعد تكاثره في بيئة جزيرة صير بني ياس، أما الفهد الصياد، فمواقع سكنه تقع في محمية منفصلة عن الأنواع الأخرى، ولكنها محاطة بالكثير من الغزلان لتتمكن من افتراسها عند حاجتها للطعام، ونجحت إدارة العمليات في الجزيرة بتحطيم الرقم القياسي في طول فترة عمر الفهد الصياد، الذي يعيش على أرض جزيرة صير بني ياس، حيث تجاوز عمره 13 عاماً و3 أشهر، وقد نفق بعد تعرضه لهجوم من حيوان الإيلاند الذي تسبب بكسر في أضلاعه.

أنواع الطيور
توجد أنواع كثيرة من الطيور في المحمية، منها الطيور المحلية البحرية في منطقة الظفرة وجزرها، وهي: اللوه والصر والخصيفي، ومن أنواع الصقور «الدّمي» والنورس. أما الطيور المهاجرة التي تختار الجزيرة الرئيسة صير بني ياس أو الجزر التابعة لها كموقع من مواقع هجرتها للتكاثر، هي الصقر العربي والكروان والشرياس والحبارى. كما يوجد أنواع محلية برية، مثل الديك الرومي والحجل العربي، وأنواع برية إقليمية أو دولية، مثل النعام الإفريقي والرية الكبرى والإمو.

أشجار القرم
تنتشر على جزيرة صير بني ياس الآلاف من الأشجار المحلية والشجيرات المتنوعة، وحظيت الشجرة باهتمام كبير لما لها من قيمة معنوية عند أهالي المنطقة من قديم الأزل، فاستزرعت على نطاق واسع منذ أكثر من 3 عقود.
وتعد أشجار القرم موقعاً لسكن أنواع كثيرة من الطيور المحلية والمهاجرة والأسماك والقشريات البحرية، وهي تساهم بشكل أساسي في سلسلة الغذاء للأنواع السابقة والأنواع البرية من الغزلان التي تعيش في المناطق المزروعة بالغابات.