لكبيرة التونسي (أبوظبي) قد تلمح طفلاً ضائعاً يحمله أحد المتطوعين بمهرجان الشيخ زايد التراثي 2016 بمنطقة الوثبة، ونراه يحدثه ويمسح على رأسه محاولاً التهدئة من روعه، وقد تلاحظ فتاة تخترق الجمهور العريض وهي تمسك بيد سيدة عجوز وتأخذها إلى مكان مريح لمتابعة فعاليات المهرجان، وقد تصادف في جميع الأجنحة وعند البوابات أعداداً كبيرة من أبناء الإمارات الذين يلبون طلبات الجمهور ويرشدونهم ويضعون الشارات على معصم الأطفال. يشكل المتطوعون حلقة الوصل بين الأجنحة وروادها.. وهم من أبناء الإمارات الذين يضطلعون بأدوار مهمة ومحورية داخل المهرجان، عاملين بشكل دؤوب في تماس مباشر مع الزوار، يلبون طلباتهم ويساعدونهم على الوصول إلى بعض الفعاليات، ويرشدون كبار السن ويوجهون الأطفال الضائعين ويصطحبونهم إلى مكتب الأطفال الذي يبحث عن ذويهم حتى يعثر عليهم، بالإضافة إلى مرافقة الزوار من كبار الشخصيات لجميع أنحاء المهرجان الفسيحة، وغيرها من المهام المنوطة بهم التي يقومون بها على أفضل وجه مساهمين في إنجاح فعاليات المهرجان الذي ذاع صيته في جميع أنحاء العالم. مهام محورية تضطلع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية خلال مشاركتها بالدورة الحالية من مهرجان «زايد التراثي»، بالكثير من المهام المحورية في المهرجان، وتشرف المؤسسة على جميع الأحياء التراثية، بداية من الحي الإماراتي مروراً بالخليجي والعربي وانتهاء بالحي العالمي، مستعينة بفريق مكون من 43 شاباً إماراتياً متطوعاً، كما يقوم متطوعو البرنامج الاجتماعي «تكاتف» بالعديد من الأدوار داخل المهرجان لإنجاح فعالياته التي تشهد إقبالاً كبيراً من طرف المواطنين والمقيمين وجميع الزوار من مختلف أنحاء العالم. وتتنوع مهام أكثر من 350 متطوعاً من مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية ومنتسبي البرنامج التطوعي الاجتماعي «تكاتف» التابع لمؤسسة الإمارات في المهرجان بين التنظيم واستقبال الجماهير وتوجيههم إلى الأجنحة والفعاليات المختلفة وإرشادهم إلى مختلف البوابات، ومرافقة كبار السن والأطفال الضائعين، أو مصاحبة كبار الشخصيات من الزوار كالدبلوماسيين والوزراء والإجابة عن استفساراتهم وإرشادهم إلى فعاليات المهرجان، إلى جانب القيام بعمليات تنسيقية بين زوار الأجنحة والمسؤولين عنه، بالإضافة إلى القيام بدور الترجمة للجنسيات المختلفة، خاصة أن المهرجان تشارك فيه أكثر من 17 دولة من جميع أنحاء العالم. أعداد كبيرة ويقول أحمد عبدالغفور البلوشي مشرف متطوعي «تكاتف» بمهرجان «زايد التراثي»، إنه يتعامل مع أكثر من 300 متطوع من مختلف الفئات العمرية ومن جميع التخصصات ومختلف الجامعات مثل جامعة خليفة وكلية التقنية، لافتاً إلى أنهم يوزعون على منافذ الاستقبال، وفصل مداخل الرجال والنساء، بمكتب الاستعلامات، وتغطية قرية ماجد والسينما المفتوحة، وإدارة 20 سيارة تنقل الزوار داخل المهرجان، والمشاركة في تنظيم الحفلات الغنائية والإشراف على مكتب الأطفال الضائعين بالمهرجان، واستوديو أبوظبي للإعلام. موضحاً: «ننطلق من خمس نقاط داخل المهرجان لتقديم خدماتنا إلى الجمهور العريض يومياً وتنقسم المجموعات بدءاً بنقاط الاستقبال، حيث يقوم المتطوعون بإرشاد الزوار وتثبيت الأساور على أيدي الأطفال تجنباً لضياعهم وسط الزحام، كما توجد عناصر تكاتف باستوديو ماجد والسينما المفتوحة بنفس المنطقة وستوديو أبوظبي للإعلام ومنطقة الحفل الغنائي، بالإضافة إلى التكفل بقيادة سيارة نقل الجمهور من المواقف إلى المهرجان». سفراء المهرجان ويضيف البلوشي: «يعمل المتطوعون بالتناوب منذ بداية المهرجان، وينخرط معنا في تنظيم هذه الفعالية وإنجاح فعالياتها العديد من الشباب والشابات من مختلف الجامعات والكليات، وذلك للحصول على ساعات تطوعية لإسداء خدمة إلى الوطن في هذا الفضاء المفتوح الذي يجمع جماهير عريضة وفئات كبيرة من مختلف الجنسيات وهذا يمثل إضافة كبيرة إلى المتطوعين، خاصة أن المهرجان يجمع مختلف الجنسيات ويتطلب مهارات تواصلية»، وعن الأعمار التي تتطوع في المهرجان يشير البلوشي إلى أنها تبدأ من 16 وما فوق. وكل من قبله نظام التسجيل يعتبر عضواً في برنامج تكاتف التطوعي، وهناك بعض العناصر الأصغر سناً ويعملون بشكل تلقائي إلى جانب أصدقائهم من حبهم لفعل الخير وإسداء خدمات إلى وطنهم. ومن أهم الأدوار المنوطة بمتطوعي تكاتف الإسهام في التنظيم وإرشاد الجمهور وإعطاؤه المعلومات الضرورية والتي يتساءلون عنها بينما يقوم سفراء التطوع الذين يصل عددهم إلى 300 شخص، بالتعامل مع 700 شخصية دبلوماسية و200 شخص برتبة وزير ممن زاروا المعرض من مختلف أنحاء العالم، موضحاً أن جميع المتطوعين الذين تناط بهم العديد من الأدوار ويسهمون في إنجاح المهرجان والوصول به إلى أعلى مستوى من التنظيم تختلف مهامهم حسب الموقع الذي يحتلونه في الفعالية، لافتاً إلى أهمية اختيار القادة الذين يرافقون الشخصيات المهمة لمرافق المهرجان، وكذلك الذين يتعاملون مع كبار الشخصيات. قيم الحب ويوضح البلوشي أن أهم ما يتعلمه المتطوعون في مثل هذه الفعاليات الضخمة هو مهارة التعامل مع الصعوبات، والإخلاص للوطن وغرس قيم الحب والتفاني في خدمته وإبراز التراث بطريقة رائعة للزوار، والتواصل مع مختلف الناس المنحدرين من ثقافات مختلفة مما يزيد من رصيدهم اللغوي، إلى جانب اكتساب خبرات جديدة لا تتوفر إلا في مثل هذا الفضاء المفتوح والشاسع، بحيث يتعلمون قيمة العطاء والصبر وتمثيل وطنهم أفضل تمثيل، حيث يقدمون تراث بلدنا بأفضل طريقة، وهذا ما نعتبره وساماً على صدر كل من ساهم ولو بجهد يسير في منظومة المتطوعين داخل المهرجان، ويضيف أن هذه المشاركات كان لها دور كبير في صقل مهارات المتطوعين، وإعلاء الثقة بالنفس لديهم وتقوية شخصيتهم، والكشف عن المواهب والقدرات التطوعية. خبرات إضافية التطوع يسهم في صقل المهارات وبناء شخصية المتطوع الذي يقدم خدمة إلى الوطن، إذ يقوم المتطوعون بتنظيم وتنسيق الفعاليات للوصول بها إلى أعلى مراتب النجاح، إلى ذلك يقول المتطوع خليفة أنور اليافعي 17 سنة إنه ينخرط في العمل التطوعي مع «تكاتف» من أجل صقل مهاراته، واكتساب خبرات إضافية، موضحاً أن دوره التطوعي يتمثل في وجوده في مركز الاستقبال بالبوابة 3 وذلك لإرشاد الزوار وكذلك لتثبيت الأساور على معاصم الأطفال تلافياً للضياع داخل أجنحة ومرافق المهرجان، ومن المهمات الأخرى المنوطة به المشاركة في التنظيم أيضاً. مرونة عالية سمية سعيد البريكي 26 سنة تنتسب إلى متطوعي مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية، مسؤولة عن حل بعض الخلافات التي تنجم بين الزوار وبعض البائعين في مختلف الأجنحة، موضحة أن أغلب الصعوبات يتم تجاوزها بمرونة عالية خاصة وأنها اكتسبت خبرات واسعة في مجال التطوع، وتوضح أنها تشكل أيضاً حلقة وصل بين الزوار وجميع الأجنحة، كما تستقبل بعض الشكاوى والاقتراحات من الزوار، وحل بعض الخلافات البسيطة الناجمة عن عدم القدرة على التواصل نتيجة تعدد اللغات، مشيرة أنها تعلمت قيمة الصبر ومهارات التواصل، حيث إن المهرجان يشكل مدرسة لصقل المهارات، وتوضح أن جميع المتطوعين يعملون بجد وإخلاص كون المهرجان يحمل اسم المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، مؤكدة أن ذلك يزيد من حماسهم ودوافعهم النابعة من القلب لإظهار الصورة الحقيقية للوافدين إليه من مختلف أنحاء العالم. أصغر متطوعتين نورة صالح المنصوري (14 سنة)، من مدرسة موزة بن بطي، وصفاء صالح الجابري (13 سنة)، متطوعتان في برنامج تكاتف، تعملان بجد ونشاط رغم صغر سنهما، توضحان أن الهدف من تطوعهما في المهرجان، هو خدمة الوطن ورد جزء من جميله عليهما، مؤكدتين أنهما تشاركان مع زملائهما في تنظيم وإرشاد الجمهور إلى الأماكن المختلفة، والبحث عن الأطفال المفقودين، وتسلم الأغراض المفقودة، وتوضح نورة أنها اكتسبت مجموعة من المهارات والخبرات من وراء المشاركة في المهرجان، في مقدمتها حب العمل الجماعي، وخدمة الآخرين، ومحبة الجمهور، وزيادة الثقة بالنفس، والقدرة على مواجهة المشكلات وحلها بشيء من الصبر والحكمة، مؤكدة أنها كانت من قبل كثيرة الخجل، ولا تستطيع مواجهة الناس. يعرض فعاليات ومسابقات المهرجان على الهواء «استوديو أبوظبي للإعلام».. نافذة «زايد التراثي» على العالم أبوظبي (الاتحاد) على أرض الإمارات تلتقي الحضارات، هذا ما يجسده مهرجان الشيخ زايد التراثي 2016 المقام حالياً بمنطقة الوثبة، حيث يلتقي الجمهور يومياً مع أكثر من 1000 فعالية، هنا في هذه الرقعة تدور أحداث وفعاليات يومية تنقلها 17 دولة مشاركة في المهرجان من مختلف أنحاء العالم، وينقلها ويسلط عليها الضوء استوديو «أبوظبي للإعلام» الذي يواكب هذه الفعاليات لينقلها في بث مباشر إلى البيوت في جميع أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على كل ركن من أركانه وكل حرفة من صناعاته، داعماً ذلك باللقاءات والحوارات مع مؤرخي التراث وذوي الاختصاص والزوار من مختلف أنحاء العالم. إلى جانب النقل المباشر لفعاليات المهرجان يستضيف استوديو أبوظبي للإعلام عدداً من المسؤولين والمشاركين فيه والسفراء أو نوابهم والمسؤولين عن الأجنحة، وعرض مجموعة تقارير ميدانية من المواقع الرئيسة للحدث التي تتوزع على مساحة أكثر من 500 ألف متر مربع ومن 17 جناحاً نابضة بالحرف التقليدية والموسيقى والفلكلور والطبخ الشعبي لكل بلد، كما يقدم الاستوديو مسابقات تراثية ترفيهية وجوائز قيمة إلى الجمهور؛ عينية ومادية. إرساء قيم التسامح ويقول يعقوب السعدي رئيس قنوات أبوظبي الرياضية: «إن استوديو أبوظبي للإعلام يقدم برنامجاً مباشراً على قناة «ياس» إحدى قنوات شبكة تلفزيون أبوظبي يومياً من الساعة 5 إلى 6 والنصف مساء، ويُعاد الساعة الثانية والنصف على قناة الإمارات، بينما يقدم البرنامج المباشر الثاني من الساعة السابعة إلى الثامنة مساء، وهو من تقديم سعيد المعمري وحصة الفلاسي. ويعاد على قناة الإمارات من الساعة التاسعة والنصف إلى العاشرة والنصف مساء، ونقوم بتغطية متميزة لهذا الحدث المهم بما يسهم في تعزيز رسالة المهرجان السامية في تسليط الضوء على التراث الإماراتي والدولي كلغة إنسانية عالمية ودورها المحوري في إرساء قيم المحبة والتسامح وتعزيز أواصر المجتمع الإماراتي والمحافظة على عاداته وتقاليده العريقة ونقلها إلى العالم». وأكد السعدي حرص «أبوظبي للإعلام» على الحضور الفاعل في فقرات وفعاليات المهرجان احتفاء بتراثنا الغني والمتنوع، ويسلط البرنامج الضوء على الفعاليات المقامة من خلال عرض عدد من التقارير التي تغطي فعاليات المهرجان والعروض العالمية المصاحبة بالإضافة إلى مسابقات خاصة. كما تعرض قناة ياس عند الساعة الخامسة عصراً بتوقيت الإمارات برنامجاً يومياً من تقديم ندى الشيباني وسماح أحمد، يتناول فعاليات المهرجان على مدار ساعة ونصف، وذلك عبر عدد من المراسلين المنتشرين في أجنحة المهرجان إضافة إلى إجراء لقاءات مع مسؤولي المهرجان وأجنحة الدول المشاركة سواء العربية والعالمية. ويقدم البرنامج إلى المشاهدين تغطية كاملة لكل الفعاليات اليومية المقامة والحرف اليدوية والفلكلور الخاص بكل جناح إضافة إلى فقرة يومية باسم «أمهاتنا» تقدم نماذج من السيدات الإماراتيات المشاركات في المهرجان اللواتي يقدمن صورة مشرقة لجهود المرأة في الإمارات. وتنقل القناة كل يوم جمعة وقائع السحب الكبير على الجوائز المقدمة من مهرجان الشيخ منصور للخيول العربية الأصيلة. متحف حي يشهد استوديو أبوظبي للإعلام يومياً حضوراً لافتاً للجمهور الذي يتابع فعالياته عبر البث الحي المباشر من على منصته الموجودة بالقرب من البوابة 3 للمهرجان، كما تتوافد الأعداد الغفيرة للمشاركة في المسابقات التي باتوا يعرفون توقيتها ويشاركون فيها بشكل مكثف، بحيث يشكل هذا البث للفعاليات عبر الشاشات الضخمة الوصول إلى جميع فعاليات المهرجان المنظم في نسخته الحالية ويشكل متحفا حياً يتيح للزوار خوض تجربة فريدة يعيشون من خلالها أجواء التراث الإماراتي عبر العديد من الأنشطة الحية والتفاعلية التي تستخدم أحدث التقنيات. وتعليقاً على مشاركتها تقول ندى الشيباني إنها فخورة وسعيدة بتجربتها وبعملها بالبرنامج الذي يبث مباشرة على ياس من الساعة الخامسة إلى السادسة والنصف مساء، موضحة أن البرنامج يستقبل ضيوف المهرجان من جميع الأجنحة ومن مؤرخي التراث والشعراء والشركات والشركاء الاستراتيجيين كمتطوعي البرنامج الاجتماعي «تكاتف» والرعاة، كما نملك مراسلين يعملون على نقل أجواء المهرجان من مختلف الأجنحة، ونستطلع آراء الزوار والمسؤولين عن الأجنحة وخاصة الجديدة منها ونركز على الحرف كما أن لدينا فقرة يومية وهي فقرة «أمهاتنا» وننقل أجواء الحرف والأسر المنتجة ومركز الصناعات التابع للاتحاد النسائي العام لمدة 3 دقائق ومسابقات «الأكلات الشعبية» التي تنظم للمرة الأولى في المهرجان بحيث توزع جوائز قيمة على المشاركين الفائزين. وعن التحديات التي واجهتها ندى الشيباني، تقول: «يجب أن نقوم بالتحضير يومياً للبرنامج مع التجديد حتى يكتسب طابع التشويق، كما حاولت أن أقدم الحلقة بطابع مختلف، بحيث أبدأها بأبيات شعرية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كما أضفي على البرنامج فقرات تشويقية ببصمة خاصة ورؤية بأفكار جديدة، كما استفدت من البرنامج بشكل رائع من خلال اطلاعي على العديد من المعلومات حيث كونت خبرات واسعة في مجال التراث وعززتها من خلال الضيوف الذين استضفناهم، بحيث استضفنا العديد من خبراء التراث والشعراء ومنهم الدكتور فالح حنظل كبير المؤرخين وغيرهم للحديث عن تراث الإمارات العريق وتسليط الإضاءة على مفرداته، وشخصياً أعتبر هذا المهرجان كرنفالاً مفتوحاً له قيمة كبرى يستمدها من اسم المغفور له الوالد زايد. ونستضيف أيضاً مسؤولين من الأجنحة الجديدة والتي تصل إلى 12 جناحاً وأيضاً مشاركين وحرفيين وفرقاً فلكلورية والتي نهتم بها ونستضيفها على المنصة. المسابقة التراثية من جانبه، يقول سعيد المعمري أحد مقدمي برنامج المسابقات على الهواء مباشرة يومياً من الساعة السابعة إلى الثامنة مساء على قناة «ياس»، ويعاد على قناة الإمارات من التاسعة والنصف إلى العاشرة والنصف مساء، إنه يقدم البرنامج إلى جانب سفيرة التراث حصة الفلاسي، موضحاً أن برنامج المسابقات ينقسم إلى ثلاثة أجزاء، الجزء الأول خاص بالحرفيين الموجودين في المهرجان، خاصة أمهاتنا وآباءنا من كبار السن الذين يمارسون هذه الحرف بتفاعل حي مع الجمهور، بحيث نأتي بامرأتين أو رجلين ليتنافسا أمام الجمهور على نفس الحرفة، ويكون الجميع فيها رابحاً، بحيث يحصل الأول على جائزة مالية قيمتها 1000 درهم إماراتي، بينما يحصل الثاني على جائزة قيمة عبارة عن ساعة، بينما يتعلق الجزء الثاني من المسابقة بممارسة بعض الألعاب القديمة على منصة الاستوديو، وهي من وحي ألعاب الأطفال القديمة مثل «الكرابي والمندوس وشد الحبل» وهي ألعاب يمارسها بعض الجمهور أيضاً، والهدف منها إحياء هذه الألعاب الشعبية التي تعتبر جزءاً من الذاكرة الجمعية للمجتمع، ونخصص مساحة واسعة للمسابقة الأكبر في البرنامج وهي المسابقة التراثية، وتعرف إقبالاً كبيراً جداً من طرف الجمهور من جميع الجنسيات، حيث اكتشفنا أنهم يمتلكون بعض الخبرات في مجال تراثنا العريق. ويضيف المعمري: «لا ينحصر دورنا على منصة استوديو أبوظبي للإعلام بالمهرجان، وإنما نتفاعل مع الجماهير العريضة داخل الدولة وخارجها عبر حسابات التواصل الاجتماعي، من خلال بث الفعاليات والإضاءة على الفقرات التراثية وغيرها من الفعاليات التي يزخر بها المهرجان». الألعاب النارية.. فرحة الصغار والكبار أبوظبي (الاتحاد) تستمتع جماهير مهرجان الشيخ زايد التراثي يوميا بعروض الألعاب النارية التي تضيء أفق المهرجان وسماءه بألوان مبهجة تزيد فعالياته وهجا. وتشرق يوميا سماء المهرجان على الساعة الثامنة مساء بسهام الشهب وبأضواء ولآلئ تحاكي النجوم، تطال الأعالي، تشد عيون الناس وتعلقها عدة دقائق تمتع ناظر الحاضرين، وتضفي على المهرجان وهجا على وهجه، وتشكل الألعاب النارية نقطة جذب كبيرة بالمهرجان، حيث يستمتع الزوار والحرفيون والمسؤولون عن الأجنحة والشخصيات المهمة بهذه العروض المبهرة. يقول محمد صابر أحد المتابعين للألعاب النارية، إنه يحرص على متابعة هذه الألعاب كلما أتيحت له فرصة زيارة المهرجان، مؤكدا أنها تشكل إضافة رائعة تشد الكبار والصغار، ويضيف «أنها تضفي الفرحة الكبيرة على الزوار، موضحا أنها تعتبر من أضخم الألعاب النارية في العالم إذا احتسبنا تقديمها يوميا». وتتم إرسال هذه الألعاب النارية وبثها مباشرة على الشاشات الكبيرة المتواجدة بالمهرجان، التي تحكي تفصيل العروض، والموجودة على طول أماكن العرض، حيث يشير أحد الزوار في الجناح المغربي، أن مثل هذه الألعاب أصبحت مألوفة في المهرجان ولا يتم إطلاقها في بعض البلدان إلا خلال بعض المناسبات القليلة والحصرية جدا. أما عن الألوان المستعملة في نجوم الألعاب النارية ارتكزت على ألوان علم الدولة، وألوان أخرى مستوحاة من طبيعة المنطقة، وتنطلق العروض النارية من أماكن متفرقة على امتداد المهرجان، بحيث تشعر أنها تحيط به من كل جانب، حيث يشعر المشاهد أنه تحت قبة من الألوان المبهجة. وترسم الألعاب النارية يوميا أشكالا مختلفة تعبر عن فرحة الناس وأشكالاً أخرى كعذوق النخيل «التمر» وثريات، إضافة إلى عناصر متنوعة من بيئة الإمارات. ومن جهته يبدي محمد علاونة إعجابه بالتنظيم الرائع للمهرجان وبفعالياته المتنوعة التي تشكل متحفا مفتوحا، ويقول:«هذا التنظيم الرائع الراقي الممزوج بحرارة التقدير وكرم الضيافة العربية أبهرنا جميعا». بدوره يقول أشرف علام مبديا إعجابه بالمهرجان بشكل عام: «تشكل الألعاب النارية نقطة جذب كبيرة لآلاف الزوار يوميا، الذين يأتون للاستمتاع بالفعاليات المختلفة وتذوق بعض الأكلات الشعبية، والمشاركة بالمسابقات، والتمتع بألوان وأصوات الألعاب النارية التي تستقطب أعدادا غير محصورة من المتابعين، بحيث تضفي جمالا وبهجة على الفعاليات المتنوعة».