الاتحاد

عربي ودولي

باراك: عمليات عسكرية سرية في غزة

من آثار القصف الإسرائيلي على ورشة حدادة في غزة أمس

من آثار القصف الإسرائيلي على ورشة حدادة في غزة أمس

كشف وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك النقاب امس، أن جيشه يقوم بتنفيذ عمليات سرية داخل قطاع غزة دون الإعلان عنها،فيما تعهد رئيس الوزراء إيهود أولمرت باستهداف المسؤولين عن الهجمات الصاروخية، كما ضاعف مسؤولون ووزراء بارزون تهديداتهم باغتيال القيادات السياسية لحركة ''حماس''·
وشنت الطائرات الاسرائيلية عدة غارات على قطاع غزة،ما ادى الى مقتل مسؤول في ''كتائب القسام'' ووقوع عدد من الجرحى ،بالاضافة الى اضرار مادية كبيرة·
وجاءت تصريحات باراك خلال زيارة تفقدية قام بها لمستوطنة ''سديروت'' في النقب الغربي امس، عقب إصابة شقيقين من المستوطنة بجروح خطرة أدت إلى بتر ساق أحدهما ،نتيجة صاروخ يدوي الصنع اطلق من قطاع غزة الذي تبعد عنه المستوطنة خمسة كيلومترات·
وقال باراك أمام حشد من المستوطنين طالبوا باجتياح قطاع غزة ،إن جيشه يقوم بتنفيذ العديد من العمليات الانتقامية ضد غزة ،بينها ما هو معلن وبينها ما هو مستتر ولا يعلن عنه·
وأوضح باراك إن الجيش ''سيضرب بكل السبل'' النشطاء الذين يطلقون الصواريخ· وأضاف ''يمكن أن نسمع أصوات طائرات الهليكوبتر الحربية في الجو· سنواصل العمل حتى نقضي على نيران (صواريخ) القسام·''
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت امس،إن اسرائيل ستستهدف كل المسؤولين عن إطلاق الصواريخ عبر الحدود من قطاع غزة، واضاف يقول أمام أعضاء مجلس الوزراء: ''سنواصل استهداف كل العناصر الإرهابية'' سواء كانوا المسؤولين بشكل مباشر عن الهجمات أو من ينظمونها· وتابع في أقوى تلميح له بإمكانية أن يكون الزعماء السياسيون لـ''حماس'' مستهدفين ''لن تكون هناك مراعاة خاصة لأي أحد''·
الا ان اولمرت قال انه لا يفكر حاليا بعملية برية واسعة· وقال ''لا يمكن تجاهل مشاعر سكان ''سديروت'' والبلدات المجاورة وشعورهم بالاحباط (···) نتفهم غضبهم وانه شعور طبيعي· لكن الغضب لا يمكنه ان يشكل خطة عمل· علينا التحرك بشكل منظم ومنهجي على الأمد الطويل· هذا ما نفعله وسنواصل فعله''·
وقال حاييم رامون نائب رئيس الوزراء ، إن اسرائيل التي اغتالت زعماء فلسطينيين كبارا بينهم مؤسس حركة ''حماس'' الشيخ أحمد ياسين عام 2004 عليها أن تمطر مناطق غزة التي تطلق منها الصواريخ ''بوابل من النيران''· وقال رامون :''كل المتورطين بشكل مباشر او غير مباشر في جرائم الحرب ضد مدنيين (اسرائيليين) مستهدفون من قبل الجيش الاسرائيلي''·
وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني للصحفيين إنه ''لا أمل'' في قيام دولة فلسطينية تضم قطاع غزة ما دامت هناك هجمات صاروخية من القطاع· ويبدو أنها كانت تمهد الطريق أمام حملة متصاعدة ضد ''حماس''·
وتابعت مشيرة الى الهجمات الصاروخية ''هناك ضرورة لأن يفهم المجتمع الدولي أن إسرائيل بحاجة لاتخاذ خطوات معينة لوقفها''·
ورأى الوزير الاسرائيلي مئير شتريت إن على اسرائيل أن تأمر السكان الفلسطينيين في تلك المناطق بإخلاء منازلهم وأن ''تهدم كل شيء''·
وقال رامون وشتريت والوزير زئيف بويم إن أي أحد يشارك في الهجمات الصاروخية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر لابد من اغتياله· وذكر شتريت على وجه الخصوص إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة ''حماس'' المقالة في قطاع غزة، باعتباره ''هدفا مشروعا''·
وقال زئيف بويم لإذاعة الجيش الاسرائيلي: ''انها قواعد الحرب· في غزة يجب ان نتحدث بلغة قتالية اكثر ليتم فهمنا وان كل اعضاء القيادتين السياسية والعسكرية لحماس متورطون في الارهاب''· وردا على سؤال عن امكانية استئناف عمليات ''تصفية'' المسؤولين السياسيين لـ''حماس'' قال بويم انه يؤيد ''الهجمات على رؤوس الافاعي بدءا من هنية وكل الذين هم في مراتب ادنى''· واضاف الوزير نفسه ''في الماضي منحنا حصانة للقيادة السياسية قبل ان نسحبها من (الشيخ احمد) ياسين و(عبد العزيز) الرنتيسي وهنية ورفاقه ليسوا مختلفين عنهم''·
واستشهد فجر امس محمد بسام مطير (27 سنة) احد القادة الميدانيين في ''كتائب القسام'' في غارة نفذتها طائرات اسرائيلية على تجمع للمقاومين في حي السلام شرق رفح جنوب القطاع ·
وفي وقت لاحق شن الطيران الحربي الإسرائيلي اكثر من غارة على موقع للـ''االقسام'' في خان يونس (منطقة معن) جنوب القطاع ،ومخيم الشابورة شرق رفح دون أن يبلغ عن إصابات· كما قصفت الطائرات مخرطة حدادة (ورشة) في بناية شنيورة السكنية في حي الزيتون المكتظ بالسكان في غزة ما اوقع دمارا كبيرا وأدى إلى إصابة عشرة فلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال بجروح مختلفة·

اقرأ أيضا

دوي انفجار في وسط كابول