أنور إبراهيم (القاهرة) يواجه النجم الدولي الكولومبي خاميس رودريجيز لاعب ريال مدريد الإسباني مأزقا حقيقياً، فهو حائر بين الإغراءات القادمة من أكثر من ناد أوروبي كبير، وبين بقائه في النادي الملكي رغم كونه لا يشارك في المباريات بصفة أساسية، بل لم يعد البديل رقم 1 في مركزه. رودريجيز لم يشارك كأساسي مع الريال سوى في 4 مباريات فقط منذ بداية الموسم ولهذا يعيش لحظات معقدة للغاية، وخاصة في ظل عدم اقتناع زين الدين زيدان المدير الفني بشكل كامل بإشراكه كلاعب أساسي من بداية المباريات، ونظرته إليه على أنه مجرد «بديل»، وهو ما تأكد للاعب خلال بطولة كأس العالم للأندية في اليابان عندما لم يشركه في المباراة النهائية على الإطلاق، ما دفعه وقتها للتصريح بقوله: لا يمكنني أن أتقدم هنا طالما أنني لا ألعب كأساسي بانتظام. وتفيد تقارير صحفية واردة من انجلترا وإيطاليا وفرنسا أن أندية تشيلسي وأرسنال ويوفنتوس وباريس سان جيرمان تسعى في طلب التعاقد معه، بمجرد علمها برغبته في الرحيل، ولكن موقع «جول» في نسخته الفرنسية أشار إلى أن رودريجيز لا يزال بعيداً عن الرحيل ومغادرة مدريد لأن خورخي مينديز وكيل أعماله وزملاءه في الريال يأملون في استمراره، وانه في ظل كثرة الإصابات عند «الميرينجي» قد تتاح له فرصة اللعب كأساسي خلال الفترة المقبلة، شريطة أن يكون قادراً على إقناع المدير الفني والجماهير المدريدية بجدارته للعب كأساسي. غير أن فكرة اللعب كأساسي طول الوقت خلال هذه المرحلة مستبعدة تماماً ولا يمكن التفكير فيها، لأن زيدان سيستمر- على الأرجح- في تفضيل ثلاثة لاعبين عليه وهم على الترتيب ايسكو وكوفاسيتش وماركو أسينسيو وهم في الوقت نفسه منافسوه الأساسيون في مركزه. ولن يكون الحال أفضل إذا ما فكر في الرحيل إلى تشيلسي مثلاً، فهناك سيصطدم بوجود لاعبين في نفس مركزه هما بيدرو وويليان وربما يفضلهما المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي عليه، حتى وان كان هو الذي طلب ضمه لصفوف البلوز. فيما يعد رحيله إلى أرسنال صعباً حيث يواجه المدفعجية مشكلة تدبير مبالغ مالية لإتمام صفقة انتقاله التي قد تصل إلى 80 مليون يورو وهو مبلغ بعيد كل البعد عما يمكن أن يدفعه أرسنال، إذ كان أكبر مبلغ دفعه في لاعب ويعد رقماً قياسياً غير مسبوق هو مبلغ الـ 50 مليون يورو التي دفعت في صفقة انتقال الألماني مسعود أوزيل. ولعل هذا ما دفع موقع «جول» إلى ترجيح كفة بقائه مع الملكي والانتظار حتى نهاية الموسم ليكون بمقدوره اتخاذ القرار الصحيح. هذا الوضع الشائك للنجم الكولومبي رودريجيز ورغبته في الرحيل وإعلانه ذلك في الوقت غير المناسب، دفع المدرب الكولومبي المخضرم باكو ماتورانا إلى انتقاده قائلاً: ما يعانيه رودريجيز من صعوبات في ريال مدريد لم يمثل مفاجأة بالنسبة لي لأنني كنت أتوقعه منذ فترة.. فالفريق المدريدي لديه قوام أساسي رودريجيز غير محسوب فيه ولهذا كان من الطبيعى أن يكون خياراً ثانياً أو ثالثاً لزين الدين زيدان، وأن تزداد معاناته في محاولات دخول هذا القوام الأساسي للفريق. وأضاف ماتورانا في تصريحات نقلها موقع «ياهو سبورت» قائلا: أخطأ رودريجيز في تصريحاته وكان يتعين عليه أن يندمج مع زملائه ويحتفل معهم بكأس العالم للأندية بدلًا من الإدلاء بمثل هذه التصريحات. وتابع قائلاً: ليس مطلوباً من المدير الفني أن يرضي جميع اللاعبين، وإنما يكون همه الأول هو الفوز بالألقاب والبطولات. جدير بالذكرأن ماتورانا «68 عاماً» سبق له تدريب منتخبات كولومبيا والإكوادوروكوستاريكا وبيرو وترينداد وتوباجو، كما درب العديد من الأندية منها بلد الوليد وأتليتكو مدريد الإسبانيين والهلال والنصر السعوديين، وقاد منتخب بلاده كولومبيا للفوز بكوبا أميركا العام 1991، وكان أحرز قبلها العام 1989 بطولة كأس الليبرتادوريس عندما كان مدرباً لنادي أتليتكو ناسيونال الكولومبي.