صحيفة الاتحاد

كرة قدم

جيرفينهو: حامل اللقب شارك بالأجساد وترك العقول في أوروبا فودع مبكراً

منير رحومة (دبي)

قبل عامين، وتحديداً في بطولة أمم أفريقيا على ملاعب غينيا الاستوائية، كان جيرفينهو لاعب منتخب كوت ديفوار ونجم الأرسنال الإنجليزي وروما الإيطالي سابقاً، يصول ويجول، يقدم أجمل العروض وأمتع الأداء، في ملحمة كروية قادت منتخب الأفيال للفوز بلقبهم الثاني بعد انتظار طويل دام 23 عاماً.
واليوم يتابع البطولة الأفريقية عبر شاشة التلفاز بسبب الإصابة التي تعرض لها وحرمته من المشاركة، مصدوماً من العروض المتواضعة التي قدمها منتخب بلاده والصورة المهزوزة التي ظهر بها في حملة الدفاع عن لقبه.
«الاتحاد» التقت جرفينهو لاعب فريق هيبي تشينا زهوانج الصيني في دبي، خلال إجراء مرحلة التأهيل بمركز فيفا الطبي بنادي الشباب، بعد الجراحة التي خضع لها في الرباط الصليبي، ليتحدث في العديد من المواضيع المتعلقة بالحدث الكروي الأبرز على مستوى القارة الأفريقية، وترشيحاته، بالإضافة إلى التطرق لبعض الجوانب الخاصة بمشواره الكروي ومسيرته في عالم المستديرة.
في البداية تحدث جرفينهو عن الخروج المبكر وغير المتوقع لحامل اللقب منتخب كوت ديفوار من أمم أفريقيا، حيث قال: نشعر بخيبة أمل كبيرة، لأن منتخب كوت ديفوار لم يقدم المستوى الذي يليق بإمكاناته وحقيقة مستواه، ولم يعكس سمعة كرة كوت ديفوار.
وأضاف: منتخبنا شارك بالأجساد وترك عقول اللاعبين في أوروبا، فودع البطولة مبكراً من الدور الأول، متنازلاً عن لقبه بطريقة محزنة للجماهير الإيفوارية، وأشار إلى أن الخسارة واردة في عالم الكرة، إلا أن خوض ثلاث مباريات بلا روح انتصارية، ورغبة حقيقية في الفوز والدفاع عن اللقب، كان من الصعب قبوله بالنسبة للجماهير، معتبراً المشاركة سلبية ولا تليق بسمعة الكرة الإيفوارية والنجوم الكبار الذين تملكهم.
ورفض تحميل المدرب مسؤولية الخروج المبكر، محملاً اللاعبين المسؤولية، لأن أذهانهم كانت غائبة عن البطولة.
وأبدى استغرابه من تحقيق نتائج سلبية بعد مرور عامين فقط من التتويج باللقب، خاصة أن القائمة ضمت نخبة من اللاعبين الشباب المميزين، والذين من السهل توجيههم نحو الهدف الذي يطمح إليه منتخب الأفيال، مشدداً على أن ما حدث في الجابون غير مقبول من منتخب يعتبر أحد أهم ركائز الكرة الأفريقية.
وحول تقييمه لمستوى البطولة الأفريقية بناء على النتائج الحاصلة بعد الوصول إلى المربع الذهبي، أكد جيرفينهو أن الدور الأول شهد عروضاً كروية قوية، ومشاركة إيجابية من أغلب المنتخبات بما فيها الصاعدة حديثاً كمنتخب زيمبابوي، وغينيا بيساو، وأضاف: المستوى الفني في تطور مستمر، بينما السلبية الوحيدة هي عدم ظهور المنتخبات الكبرى والمرشحة للمنافسة على اللقب مثل كوت ديفوار والجزائر بالأداء المنتظر منهما.
وفيما يتعلق بالمنتخبات التي وصلت إلى الدور نصف النهائي، وتوقعاته للبطل الذي سيخلف منتخب بلاده على عرش الكرة الأفريقية أجاب قائلاً: يجب الاعتراف أولاً بأن المنتخبات التي وصلت إلى المربع الذهبي استحقت ذلك عطفاً على المستوى الذي قدمته، حيث عاد منتخب مصر بقوة إلى المنافسات القارية، وقدم توليفة ناجحة بين الجيل السابق والوجوه الصاعدة، بالإضافة إلى منتخب بوركينا فاسو الذي أقنع الجميع بتطور مستواه ونجاحه في التعامل مع المنتخبات القوية، إلى جانب طبعاً العرض القوي من منتخبي الكاميرون وغانا على اعتبار أنهما من القوى الكروية بالقارة، ويحتلان المراكز المتقدمة في ترشيحات المتابعين.
وأضاف أنه يرشح منتخب غانا للفوز على الكاميرون في نصف النهائي والتتويج بلقب النسخة الحالية، لأنه يملك نخبة من اللاعبين الشباب والذين يملكون في نفس الوقت تجربة كبيرة، بعد خوضهم لعدد كبير من المشاركات الدولية القوية، بما يضعهم أمام فرصة مواتية لحصد اللقب.
تحدث قائد منتخب كوت ديفوار سابقاً عن مستوى الكرة الأفريقية، معتبراً أن اللعبة في تطور مستمر من دورة إلى أخرى، إلا أن الملاحظ في السنوات الأخيرة أن الجيل الحالي من اللاعبين لا يملك الموهبة الكبيرة والمهارة التي كانت تميز الأجيال السابقة، مما يحول دون استمرار ظهور الكرة الأفريقية بنفس القوة والإيجابية التي ظهرت عليها في السنوات الماضية على مستوى الأحداث الكروية العالمية.
وتابع: اللاعبون حالياً يلعبون في دوريات أوروبية وعالمية متطورة، لكنهم أقل موهبة من الجيل السابق ولا يملكون إمكانيات إفادة وتطوير اللعبة في القارة السمراء.
وأشاد الإيفواري جيرفينهو بمركز فيفا الطبي بنادي الشباب، لما يتميز به من خدمات طبية راقية ومعدات وتجهيزات حديثة ومتطورة وكفاءة عالية للكادر البشري، تجعل منه وجهة مفضلة للرياضيين من مختلف أنحاء العالم، لإجراء عملية التأهيل واستعادة مؤهلاتهم البدنية. وأضاف: منذ وصولي إلى دبي وأنا أجد كل اهتمام وعناية بالمركز الطبي، مما شجعني على تمديد فترة إقامتي لأكمل برنامجي التأهيلي على أكمل وجه.
وقال: أغلب الرياضيين ونجوم الكرة كانوا يعتبرون الإمارات وجهة سياحية مفضلة، لقضاء الإجازات، إلا أن مركز فيفا الطبي غير المفاهيم، وجعل من دبي وجهة للعمل أيضاً، وهو ما يعكس الوجه المتطور والذي يفاجئ الزائرين في كل مرة.