القاهرة (د ب أ) وسط أجواء شتوية ودرجة حرارة منخفضة تأتي القمة 113 بين قطبي الكرة المصرية الزمالك والأهلي التي يحتضنها ملعب بتروسبورت اليوم ضمن منافسات المرحلة الـ17 للدوري الممتاز، لتلهب ختام الدور الأول للمسابقة المحلية الأكبر في مصر وصاحبة الجماهيرية العريضة في الوطن العربي والقارة السمراء. وجمعت قطبي الكرة المصرية 112 مباراة قمة في مسابقة الدوري فقط، فاز الأحمر في 40 مقابل 25 للأبيض وانتهت 47 مباراة بالتعادل. والتقى الفريقان على مدار تاريخهما في 170 مباراة «112 مباراة في الدوري و31 بكأس مصر و4 مرات في السوبر المصري و8 مباريات في دوري أبطال أفريقيا ومرة وحيدة في السوبر الأفريقي فيما التقيا ودياً 16 مرة» فاز أبناء الجزيرة في 70 مباراة مقابل 41 لأبناء ميت عقبة وانتهت 59 مواجهة بالتعادل. ويعد الديربي الأقدم عربياً، الصدام الأول بين الثنائي محمد حلمي المدير الفني للزمالك، وحسام البدري المدير الفني للأهلي، على الرغم من أن كليهما خاض مباريات قمة لكن أمام مدربين آخرين. ولعب حلمي المدير الفني للزمالك مباراة قمة وحيدة الموسم المنقضي في ختام الدوري، أمام الهولندي مارتن يول المدير الفني للشياطين وقتها، وانتهت بالتعادل السلبي. أما البدري، فخاض 6 مباريات قمة كمدير فني لبطل القرن، حيث بدأت قيادته للأحمر في ديربي القاهرة في موسم 2006/‏‏‏ 2007، حين تولى قيادة الأهلي بعد سفر البرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني وقتها لقضاء إجازة بعد الحصول على الدوري، ومنح البرتغالي صلاحيات المدير الفني للبدري في المباراة التي خسر فيها بهدفين دون رد للزمالك. وعندما تولى البدري منصب المدير الفني للشياطين الحمر في موسم 2009/‏‏‏ 2010، تعادل في الدور الأول مع غريمه دون أهداف، ثم تعادل الفريقان 3-3 في الدور الثاني، وفاز الأهلي في الموسم ذاته على الزمالك في بطولة الكأس. كما لعب البدري أمام الزمالك في دوري أبطال أفريقيا العام 2012، وفاز بهدف نظيف في الذهاب ثم تعادلا بهدف لكل منهما في لقاء الإياب. ويبقى ديربي العاصمة المصرية رقم 113 الصدام الأول بين البدري وحلمي وجهاً لوجه، حيث ينتمي كلا المدربين لمدرسة اللعب الجماعي وطريقتهما التكتيكية لا تتغير عن الاعتماد على 4 في خط الدفاع أمامهما محورا ارتكاز وثلاثة لاعبين في الثلث الهجومي وأمامهما رأس حربة صريح. ولعب الزمالك - صاحب الأرض - 14 مباراة بالدوري فاز في 10 وتعادل في 4 وله مباراتان مؤجلتان أمام مصر المقاصة وطلائع الجيش. وتولى حلمي قيادة الأبيض في الولاية الثانية له خلال المباريات الثماني الأخيرة بالمسابقة فاز في 6 مباريات وتعادل في مباراتين، وسجل أبناء ميت عقبة تحت قيادته 12 هدفاً، واستقبلت شباكهم هدفاً وحيداً. أما البدري، فقاد الأهلي في 16 مباراة بالدوري فاز في 13 وتعادل في ثلاث مباريات، ولم يهزم أيضاً وسجل الشياطين 28 هدفاً واهتزت شباكهم 4 مرات. ويسعى الشياطين الحمر لتأكيد تصدرهم للدوري من خلال الفوز بالقمة، حيث يحتل الأهلي قمة الترتيب برصيد 42 نقطة. في المقابل، يتطلع الأبيض للفوز لمواصلة المنافسة على الصدارة، حيث يحتل المركز الثالث بفارق 8 نقاط خلف الأحمر وله مباراتان مؤجلتان، ففي حالة الفوز بالثلاث مباريات يتصدر الزمالك الدوري مع نهاية الدور الأول بفارق نقطة عن الأهلي، ما يزيد المباراة سخونة وإثارة. وتحدث كلا المدربين عن القمة، حيث يرى حلمي أن الديربي 113 هو الأصعب نظراً لما سيحدثه فوز أحد القطبين بالمباراة من آثار عدة مع نهاية الدور الأول للدوري، وفي ظل المنافسة الشرسة التي لم تعد تقتصر على القطبين فقط. وأكد مدرب الزمالك جاهزية جميع لاعبيه لخوض القمة والفوز بها من جميع النواحي النفسية والطبية والبدنية، مشيراً إلى أن الغيابات لا تقلقه لأن لديه البدائل التي ستجيد تعويض الغيابات وإثبات جدارتها. وأوضح أنه شاهد المباريات الأخيرة للأهلي في الدوري وحدد نقاط القوة التي يعتمد عليها المنافس، وكذلك الثغرات التي سيتم استغلالها لإحراز الأهداف وتم تدريب لاعبي الثلث الهجومي على استغلالها منذ انطلاق المعسكر. ويعتمد حلمي على اللعب بمهاجم واحد في أغلب الفترات، ومن خلفه صانع اللعب المحوري والجناحان وثنائي الارتكاز، وكان اعتماد حلمي خلال المباريات الأخيرة على شيكابالا وستانلي ومحمد إبراهيم أو أيمن حفني في تلك المهمة. واستطاع حلمي أن يعيد بريقاً أكثر من لاعب في الفريق الأبيض رغم ضغط المباريات المتتالي وبخاصة أسامة إبراهيم الظهير الأيمن ومحمد ناصف الظهير الأيسر، وأصبح اللاعبان مفتاحي لعب هجومي مؤثرة بجوار قلبي الدفاع. أما البدري فأكد ثقته بقدرة لاعبي الأهلي على تأكيد تصدرهم للدوري من خلال الفوز بالقمة وإنهاء الدور الأول على قمة الترتيب عن جدارة واستحقاق، مشدداً على أن لاعبيه لا يرون أمامهم حالياً سوى الفوز بمباراة الغد وحصد الثلاث نقاط. وأضاف مدرب الأهلي أن الزمالك يقدم عروضاً مميزة بعد تولي محمد حلمي القيادة، لكنه قام بتحديد مفاتيح لعب المنافس وأعطى تعليمات محددة للمدافعين لإيقاف خطورتهم وشل حركتهم طوال الـ90 دقيقة. ويظل البدري من المدربين الحاليين أصحاب الكفاءة الفنية المميزة، والتي ظهرت خلال ولايته الثالثة، ويعتمد في أسلوبه التكتيكي على اللعب المتوازن بين التأمين الدفاعي المحكم بقلبي دفاع معهما الظهيران الأيمن والأيسر وأمامهم محورا ارتكاز ثم ثلاثة لاعبين في الثلث الهجومي خلف رأس الحربة.