علي معالي (الشارقة) ما حدث لـ«الملك» الشرقاوي هذا الموسم لم يكن متوقعاً أبداً، فالفريق تم إعداده بشكل مثالي للغاية، تم التعاقد مع أجانب على أعلى مستوى، وأيضاً اثنين من المواطنين أصحاب الأداء الجيد، ومدرب له سيرته الذاتية المرموقة، ولكن قابل كل هذا أن وجد الفريق الكبير نفسه يحتل المركز العاشر برصيد 14 نقطة. الشرقاوية أنفسهم أصابتهم الصدمة مما قدمه الفريق، ولعل في الحوار التالي مع عيسى مير عضو مجلس إدارة النادي المشرف على الفريق الأول ما يؤكد ذلك. الصراحة الكبيرة كانت عنوان الكلام مع عيسى مير، حيث وضع الكثير من النقاط فوق الحروف، ليس فقط بشأن فريقه الشارقة، لكن فيما يخص بعض الأمور في ملاعبنا، ويرى مير أن ليس من المنطقي أن نتحدث عن المنطقة الدافئة التي يبحث عنها الشارقة، وليس منطقياً أيضاً أن نتحدث عن كيفية هروب «الملك» من الهبوط، لأنه أكبر من ذلك. وجه عيسى مير رسالة عتاب إلى العناصر الشبابية الموجودة بكثافة في صفوف الفريق قائلاً: «من المفروض أن العناصر تُعطي أفضل بكثير مما يقدمونه حالياً، لأنهم ليسوا جدداً على بيت الملك، فأي لاعب في ملاعبنا مثلاً يكون في أول موسم له مع الكبار خجولاً، ومتردداً نوعاً ما في المستوى، ومن الطبيعي أن يرتفع مستواه في الموسم الثاني، ويرتقي أكثر وأكثر في الموسم الثالث بحكم المباريات الكبيرة والمتنوعة، والتطور في مثل هذه الحالة تدريجي، ولكن بصراحة النادي غير راضٍ عن شبابه وما يقدمونه، ومن المفروض أن يكون أفضل بكثير مما هو عليه الآن، ونتأمل فيهم الكثير، ونعلم أنهم يمتلكون قدرات عالية وإمكانيات كبيرة ولديهم الكثير». وقال عيسى مير: «توقعنا أن يكون الشارقة أفضل مما ظهر عليه في الدور الأول، لأن الفريق تم إعداده وترتيب أوراقه بشكل جيد، ومن المفترض أن تكون المخرجات أفضل، ولكن ما حدث من أمور وظروف قهرية جعلتنا نصل إلى ما وصلنا إليه مع نهاية 13 مباراة من دوري الخليج العربي، والإصابات المتلاحقة التي وصلت إلى 5 لاعبين يغيبون لفترات طويلة كلها من العوامل التي ساهمت في أن نخرج بهذا الشكل». وأضاف مير: «من المفترض أن نكون أفضل بكثير، ووضعية الشارقة من خلال جلب الأسماء التي انضمت لصفوف الفريق من لاعبين وجهاز فني والعمل المتميز الذي قام به مجلس إدارة النادي بإعداد هذا الفريق كان يجب أن يكون أفضل». وتابع: «الكل يتفق معي على أننا في البداية كانت المؤشرات جيدة وفيها نبرة كبيرة من التفاؤل بموسم مختلف، وبعد عدد من المباريات بدأ مؤشر الفريق يتراجع، ولدي أمل كبير مع الدور الثاني أن يرتفع مؤشر الفريق لتحقيق جزء من طموحاتنا التي كنا نخطط إليها، ونحن بصفة عامة داخل مجلس إدارة النادي نبحث عن أفضل ظروف تساعد الملك على التميز، من خلال اللاعبين الأجانب أو المحليين أو حتى المدربين ومعهم مجلس إدارة النادي بشكل عام». وقال عضو مجلس الإدارة: «الإصابات التي وقعت بالفريق هذا الموسم لم تحدث بهذا الشكل المتجمع طوال تاريخ النادي، حيث كنا مثلاً نعاني في موسم من حالة أو اثنتين وفي كثير من الأعوام من دون حالة واحدة من الحالات الخمس التي أصابت الفريق في 13 مباراة فقط مرت علينا من عمر دوري الخليج العربي حتى الآن». وعن التعامل مع «الكابوس»، الذي طال الفريق عقب هزيمة الوحدة والتفكير في الإطاحة المدرب دونيس قال عيسى مير: «لا نُحمل المسؤولية كاملة للمدرب بعد، فالمنظومة بها أكثر من طرف، لاعب وإداري ومدرب ومجلس إدارة، وكل فرد ظهر منه تقصير في دوره، تم التحدث خلالها بمنتهى الشفافية والجميع يتحمل المسؤولية». وأضاف: «يُحسب لمجلس إدارة النادي أنه تعامل مع الموقف عقب هزيمة الوحدة بمنتهى الحكمة، ومن السهل اتخاذ قرار الإقالة والاستغناء، لكن لابد من دراسة الأمور من كل الجوانب، والعقلانية الكبيرة التي تمت من خلالها المعالجة أثمرت فيما بعد على عودتنا وإن كانت خجولة، لكننا خرجنا من أزمة كبيرة للغاية، ومن السهل أن تُطيح بأي فريق، والتعامل بعصبية مع مثل هذه الظروف تكلف الأندية الكثير من المبالغ المالية». وعن أجانب الفريق يقول عيسى مير: «البولندي أدريان بدأ بشكل متميز للغاية، وكنا نسمع أن هناك فرقاً تريده بين صفوفها على الرغم من حداثته بين صفوفنا، وهو مؤشر إيجابي، وكان لاعباً متميزاً في الدوري السعودي وسجل 15 هدفاً، ولم يتم اختياره لينضم للشارقة بشكل عشوائي، ولكن كل المؤشرات تقول أنه لاعب كبير، ولكن لست أدري لماذا تراجع مستواه بهذا الشكل اللافت، نحاول الجلوس معه لمعرفة ظروفه التي حالت دون تألقه المتوقع». وفيما يخص ريفاس قال مير: «هذا اللاعب لا يحتاج إلى شهادة مني، فالجميع يعلم أنه هداف كبير، ولكن أحياناً يمر اللاعب بمرحلة عدم اتزان، وهي المرحلة التي يعيشها حالياً، وننتظر منه في الدور الثاني أن نشاهد ريفاس الذي تعاقدنا معه لكي يمتع جمهور الشارقة والكرة الإماراتية بشكل عام، والدور الثاني سيكون فرصة أمام اللاعب لكي يُظهر لنا قدراته العالية». وأضاف: «هناك فرصة أمام ريفاس وأدريان لمحو الصورة التي كانا عليها في الدور الأول، لأن مجلس إدارة النادي يبحث في نهاية المطاف عن مصلحة النادي، وفي هذه اللحظات فإن النادي لا يفكر مطلقاً في تغيير أدريان أو ريفاس، والوحيد الذي أصبح موقفه محسوماً بالرحيل هو سونج للإصابة التي تحتاج فترة علاج طويلة». وعن ديجاو قال عيسى مير: «حتى نكون أكثر أمانة في الحُكم على مستوى المدافع البرازيلي ديجاو، لابد من منحه الفرصة، فاللاعب لم يحصل على فرصته كاملة وشارك في 7 مباريات بواقع 555 دقيقة فقط، بسبب الإصابة التي لحقت به، وكانت خطيرة أيضاً، وأعتبر أن ديجاو لم يُختبر حتى الآن، وبالتالي علينا أن نمنحه الفرصة كاملة، وهذا الأمر متروك للجهاز الفني الذي ننتظر التقرير منه عن كل هذه الأمور لمناقشته مع الجهاز، وبموجبه سيتم تحديد بعض الأمور بخصوص الأجانب». وعن الهدف من الدور الثاني ومخططات أسرة الملك يقول عيسى مير: «الشيخ أحمد بن عبد الله بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة النادي إنسان طموح، ونحن نسير معه على نفس الدرب، لكي نسعد جماهيرنا، ونجعل فريق الشارقة يعود لوزنه وثقله الكبير في الملاعب الإماراتية». أكد مير على نقطة مهمة للغاية، وقال: «التحدث عن الوجود في المنطقة الدافئة أو الابتعاد عن الهبوط كلام مستهلك، ولابد أن يشعر لاعبو الفريق قبل أي فرد آخر أن نادي الشارقة لابد أن يعود لوضعه الطبيعي، حيث إننا كإدارة نعمل بشكل جيد خارج الملعب، وبالتالي على اللاعبين أن يعملوا بجد أكثر داخل المستطيل الأخضر، لأن الملك لا يستحق أن يكون في هذا المركز والترتيب والمستوى أيضاً، وما يحدث في نادي الشارقة أتصور أنه ليس بأقل من أي نادٍ آخر لديه إمكانيات». وأضاف: «جمهور الشارقة مظلوم، لأنه طموح، ويقوم بتشجيع نادٍ عريق، وهذه الجماهير العاشقة لفريقها والغيورة عليه تستحق أفضل من ذلك». أفضل أجنبي غادرنا الشارقة (الاتحاد) يؤكد عيسى مير أن الكوري الجنوبي سونج غادر الفريق وهو في أفضل حالاته، وقال: «الإصابة التي لحقت به جعلتنا نخسر لاعباً مهماً للغاية، وفي توقيت صعب، حيث كان سونج قبل رحيله من أفضل اللاعبين الأجانب، على الرغم من أنه لا يلعب في مركزه تقريباً، واستمع إلى كلام مدربه دونيس وقام بتطويع إمكانياته على حسب رغبة المدرب، ونجح في تقديم مباريات جيدة وسجل عدداً كبيراً من الأهداف وكان مؤشر الأداء يرتفع من مباراة لأخرى، ولكن إصابة الكاحل جعلتنا نفتقده تماماً، كون العلاج منها قد يطول، والفريق في حاجة إلى لاعب أجنبي آسيوي بديل له، والبحث جارٍ للاستقرار على لاعب يفيدنا في هذا المركز». الدوري «ضعيف» الشارقة (الاتحاد) ابتعد بنا عيسى مير نسبياً عن بيت «الملك»، فقال عن مستوى دوري هذا الموسم: «الدوري ضعيف، فالصرف الكبير الذي حدث من جميع الأندية على البطولة، ويكون المردود بهذا الشكل، فهذا يدعم مقولتي بأنه دوري ضعيف». وتابع: «هل يعقل أن لدينا هذا العدد الكبير من اللاعبين الأجانب، ولا يبرز منهم سوى اسم واحد فقط وهو البرازيلي فابيو ليما لاعب الوصل»؟ الوصل لم يطلب سرور الشارقة (الاتحاد) أكد عيسى مير أن نادي الوصل لم يتقدم حتى الآن بطلب الحصول على خدمات محمد سرور كما يقول البعض، وكل ما يقال في فترات سابقة مجرد اجتهادات، ولا أساس له حتى الآن.