صحيفة الاتحاد

الإمارات

ماكـرون: ميلاد صرح ثقافي عالمي في العاصمة الإماراتية أكبر رد على أولئك الذين يريدون تدمير الإنسانية

محمد بن راشد ومحمد بن زايد والرئيس الفرنسي وبريجيت ماكرون

محمد بن راشد ومحمد بن زايد والرئيس الفرنسي وبريجيت ماكرون

أبوظبي (وام)

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في كلمته خلال حفل افتتاح «اللوفر - أبوظبي» أمس، اعتزازه بعلاقة الصداقة التي تربطه بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واصفاً سموه بالأخ والصديق المقرب الذي يشكره بحرارة على دعوته له لحضور حفل افتتاح المتحف. وقال الرئيس الفرنسي: إن ميلاد صرح ثقافي عالمي في العاصمة الإماراتية هو أكبر رد على أولئك الذين يريدون تدمير الإنسانية؛ لأنه يمثل جسراً للجمال الفني الذي يوصل قارات العالم والأجيال البشرية ببعضها البعض، واصفاً المتحف الجديد بـ «الخيالي الذي يعرض أوجه الحضارة الإنسانية عبر عصور التاريخ».
وأضاف ماكرون: «تستحضرني هناك شخصية روائي روسي معروف هو الكاتب الروسي الكبير فيودور دوستويفسكي وعبارته الجريئة «الجمال سينقذ العالم» التي تجسد جوهر فلسفته في الحياة ونحن بالجمال والثقافة والحضارة يمكننا فعلاً إنقاذ العالم .. الجمال هو قلب الثقافة وأساس التعليم، ويتشخص في أشكال عدة و تعابير عدة، وهو بحث مستمر.. وهذا الجمال هو الذي يجمعنا في هذا المكان هنا في أبوظبي».
وعبر الرئيس الفرنسي عن إعجابه بالنموذج التي باتت تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة في العالم، واصفاً إياها بنقطة التقاء العالمين الغربي والعربي وملتقى الشعوب والحضارات والصديق الأقرب لأوروبا، مؤكداً أن الإمارات نجحت وبشكل كبير في تحقيق توازن استراتيجي في علاقتها بالقارات الأوروبية والأفريقية والآسيوية.
وأشاد ماكرون بحكمة السياسة الدولية لدولة الإمارات وحسن مواقفها، وهي الموجودة في قلب منطقة ساخنة تشغل بال العالم بأسره، معبراً عن إعجابه بقدرة دولة الإمارات على تقديم نموذج فريد في العالم تعيش على أرضه ديانات وأصول وأجناس مختلفة.
وقال: «إن الإمارات تقدم لنا اليوم قصة نجاح في مجالات عدة، فهي لم تنجح فقط فيما قلته، بل أيضاً نجحت أيضا في مواجهة تحديات عدة، بينها تحدي التغيرات المناخية التي تواجهنا».
وأضاف موجهاً كلامه لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «اسمحوا لي يا صاحب السمو أن أقول لكم إن فرنسا ستكون دائماً إلى جانبكم في مواجهة كل التحديات، وستساندكم في السراء والضراء وستؤازركم باستمرار».
وأشاد الرئيس ماكرون بالعمل الذي صممه المهندس المعماري الفرنسي مصمم متحف «اللوفر أبوظبي» جان نوفيل وفريقه من خلال تصميمه لمكان يجمع العالم بأسره في أبوظبي، معبراً عن إعجابه بمدينة أبوظبي وطبيعتها الخلابة الجزرية.
ووصف الرئيس الفرنسي متحف اللوفر أبوظبي بالمدينة الأثرية المتكاملة لوجوده في جزيرة جميلة هي جزيرة السعديات، حيث يبدو المكان مغلقاً، وهو في الواقع مفتوح من كل النواحي، موجهاً كلامه للمصمم الفرنسي قائلاً: «لقد صممت عزيزي جان نوفيل هنا معبداً للجمال يضم تحفاً نادرة واستثنائية».
وعبر ماكرون عن سعادته وسعادة حكومته والشعب الفرنسي بميلاد هذا المشروع الثقافي والحضاري الكبير في الإمارات، مؤكداً أنه يعني الشيء الكثير لفرنسا، كما لدولة الإمارات التي وصفها بالشريك الاستراتيجي، مشيداً في الوقت نفسه بالتعاون الطويل بين البلدين في المجالات كافة بينها الثقافة.
وجدد الرئيس الفرنسي دعمه لدولة الإمارات في كل خطواتها، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانبها في كل قراراتها التي وصفها بالشجاعة.
وأعلن ماكرون أن متحف اللوفر أبوظبي يضم في معروضاته قطعاً نادرة تنتمي للحقبة العربية ومن العمارة الإسلامية، وتنتمي لمناطق وبلدان عدة، بينها دولة الإمارات والصين وفرنسا والمملكة المغربية، واصفاً ذلك بمفتاح الجمال العالمي.
وقال: «هذا المتحف هو ثمرة تعاون بين بلدينا رأى النور لأول مرة عام 2007»، مشيداً بالعلاقات التاريخية التي تربط فرنسا والإمارات منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك.
وأبرز ماكرون أن متحف اللوفر أبوظبي هو أيضاً ثمرة رؤية حكيمة وثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نهلها من حكمة ورؤية والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله». وأكد أن فرنسا والإمارات حين وضعتا يداً في يد من أجل إنشاء متحف اللوفر أبوظبي، أرادتا أن ترسلا معاً رسالة عالمية لثقافة البلدين الثرية، خاصة لوجود جسر قوي يربط البلدين الصديقين.