وجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، اليوم الأربعاء، انتقادات قاسية وغير مسبوقة إلى إسرائيل مؤكدا أنها تحاول الاستيلاء على أراض فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بينما عبر الرئيس المنتخب دونالد ترامب عن دعمه القوي لدولة الاحتلال. وقال كيري في خطاب شامل عرض فيه رؤيته لحل النزاع "لا أحد يفكر جديا في السلام يمكنه أن يتجاهل التهديد الذي تشكله المستوطنات على السلام". وأضاف "لكن المشكلة أبعد من المستوطنات بحد ذاتها. وتشير التوجهات إلى جهود واسعة لاستيلاء إسرائيل على أراض في الضفة الغربية ومنع التنمية الفلسطينية هناك". وأكد كيري أن "أجندة المستوطنين بصدد تحديد المستقبل في إسرائيل. وهدف هؤلاء واضح. فهم يؤمنون بدولة واحدة: إسرائيل الكبرى" وليس بحل الدولتين. وفي كلمة له، قبل أسابيع قليلة من تسليم إدارة الرئيس باراك أوباما السلطة للرئيس المنتخب دونالد ترامب، دافع كيري عن قرار الولايات المتحدة السماح بصدور قرار لمجلس الأمن الدولي يطالب بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية قائلا إن الهدف من ذلك كان الحفاظ على إمكانية تنفيذ حل الدولتين. وأضاف، في تصريحاته بوزارة الخارجية "برغم جهودنا المخلصة على مدى سنوات، بات حل الدولتين الآن في خطر شديد." وتابع "لا يجوز لنا .. بضمير سليم.. ألا نفعل شيئا وألا نقول شيئا.. بينما نرى أمل السلام يتبدد". وتابع قائلا "الحقيقة أن التوجهات على أرض الواقع من عنف وإرهاب وتحريض وتوسيع للمستوطنات واحتلال لا تبدو له نهاية. كلها أمور تدمر آمال السلام وترسخ بشكل متزايد واقع دولة واحدة لا يمكن تغييره ولا يريده أغلب الناس". ويأتي خطاب كيري بعد أقل من أسبوع من قرار الولايات المتحدة السماح بصدور قرار لمجلس الأمن الدولي يطالب بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية. وكان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب قد استبق خطاب الوزير كيري، اليوم الأربعاء، بتوبيخ إدارة الرئيس باراك أوباما على موقفها تجاه إسرائيل وذلك قبل قليل من كلمة مقررة لوزير الخارجية جون كيري تتعلق بالموقف الدولي حيال بناء المستوطنات الإسرائيلية. وقال ترامب وهو جمهوري على «تويتر» «لا يمكن أن نواصل السماح بمعاملة إسرائيل بمثل هذا الازدراء وعدم الاحترام. كان لهم دائماً صديق قوي في الولايات المتحدة. ولكن...». وتابع قوله «لم يعد الأمر كذلك. بداية النهاية كانت اتفاق إيران البغيض.. والآن هذا (ما حدث في الأمم المتحدة)! ابقي قوية يا إسرائيل.. العشرون من يناير يقترب سريعاً» في إشارة إلى موعد توليه السلطة من الرئيس الديمقراطي.