ثقافة

الاتحاد

«طيران الإمارات للآداب»: ما الذي يحمله لنا الغد ؟

 من فعاليات المؤتمر الصحفي (تصوير: حسن الرئيسي)

من فعاليات المؤتمر الصحفي (تصوير: حسن الرئيسي)

نوف الموسى (دبي)

أن يحول المهرجان الثقافي من نفسه إلى مجموعة من الأسئلة الملحة، هو انتقال مهم وضروري، في تجاوز كونه منصة تقتصر على استقطاب الكتب والكتّاب، إلى مرحلة تشكيل للوعي العام، ولا يمكن ذلك إلا بطرح الأسئلة ذات الأثر في التفاصيل الصغيرة اليومية للفرد، وهو ما أكدته أحلام بلوكي، مديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب، خلال حفل إطلاق النسخة الـ 12 للمهرجان في عام 2020، صباح أمس، بقولها: «كلما قرأت كلمة اقتربت أكثر للحقيقة». ولأن الأسئلة الكبرى بطبيعتها تطرح أسئلة أخرى، فالسؤال عن الإجابات المتنوعة لنحو 140 كاتباً ومفكراً ومبدعاً من مختلف دول العالم، عبر أكثر من 190 فعالية، سيساهم في إمكانية تصور: «ماذا يحمل لنا غد؟!»، وهو شعار المهرجان الذي سيقام في الفترة من 4-9 فبراير 2020، في فندق إنتركونتيننتال، دبي فستيفال سيتي.
تضمن المؤتمر الصحافي، الإعلان الرسمي للكتّاب المشاركين، للمهرجان الذي يُقام بالشراكة مع طيران الإمارات وهيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، إذا يستمد المهرجان جوهر قوة مناقشاته وتأثيره على الحراك الثقافي المحلي والعالمي، عبر قضايا رئيسة مثل: كيف نتعلم من الدروس التاريخية الماضية لتجنب ارتكاب الأخطاء نفسها؟ هل فات الأوان على إنقاذ كوكبنا؟
بعد الإعلان عن أسماء الكتّاب المشاركين، يمكن استشفاف محاولات ردم الفجوة التي يسعى المهرجان بين حجم المشاركة للكتّاب العالميين غير الناطقين بالعربية، وبين الكتاب العرب، بهدف إحداث التوازن بين مختلف الثقافات بالمجتمع المحلي، أوضحت حوله الدكتورة رفيعة غباش، عضو مجلس الأمناء بمؤسسة الإمارات للآداب، بتأكيدها: «نعلم جميعاً أن مجتمعنا متعدد الثقافات والجنسيات، وهو ما يؤسس قاعدة ثقافية مهمة، إلا أن العمل على رفع الوعي بالمساهمة الثقافية من خلال حضور الفرد وتفاعله مع الكتّاب والمفكرين العرب، مسؤولية تستدعي هي الأخرى العمل والبحث».
الجوائز الأدبية تمثل أحد المؤشرات لاختيار الكاتب العربي في المهرجان. واللافت في الموضوع هو إحداث اللقاء النوعي بين الكاتبات من حول العالم.
إنها الدورة الأولى للمهرجان التي تُقام تحت مظلة موسم دبي الفني 2020، كما أوضحت هالة بدري، مدير عام هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، ما يتيح للمهتمين والمتابعين للحراك الثقافي، بالسؤال حول كيف يُمكن بمهرجان طيران الإمارات للآداب، أن يضفي شكلاً مغايراً لأساليب البرامج الثقافية وطبيعتها في إمارة دبي.
قال بدر عباس، نائب رئيس أول طيران الإمارات للعمليات التجارية لمنطقة أفريقيا، إن المهرجان استطاع بناء مجتمع يقوم على الآداب، وتواصل مع مجموعة هائلة من الأحداث، بدءاً من جلسات الأطفال وورش العمل في الكتابة وحتى جلسات المؤلفين المحفزة. الوصف الدقيق الذي قدمه بدر عباس، حول خلق عوالم متوازية للحدث الثقافي، يُعد أمراً جديراً بالبحث والنقاش، من مثل استقطاب المهرجان جلسات لعوالم المستقبل، ولكنها تتجه لمساريين متوازيين في مناطق مختلفة، من مثل: «عالم المستقبل التسامح والتعايش والسلام»، يستضاف فيه نوجين مصطفى. و«عالم المستقبل – العلم والابتكار» يلتقي فيه الجماهير بهزاع المنصوري، أول إماراتي يصعد إلى الفضاء.

اقرأ أيضا

الفائزون بجائزة «زايد للكتاب»: تكريم محفز على العطاء والإبداع