الاتحاد

ثقافة

ندوة فكرية تبحث في خطاب ثقافي متجدد

إبتسام الكتبي وعلي فخرو خلال الندوة

إبتسام الكتبي وعلي فخرو خلال الندوة

تحت رعاية سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، افتتح الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام بعجمان صباح أمس في قاعة المؤتمرات بفندق ''كمبنسكي'' فعاليات الندوة الفكرية تحت عنوان: ''المشروع الثقافي العربي ـ الواقع والآفاق'' التي تنظمها دائرة الثقافة والإعلام بعجمان ليوم واحد في إطار برنامجها العام ( أيام عجمان الثقافية 2008)·
حضر الندوة إبراهيم سعيد الظاهري مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان، ونخبة من المثقفين والمفكرين والملحقين الثقافيين بسفارات الدول العربية لدى الدولة·
وألقى علي المطروشي نائب مدير دائرة الثقافة والإعلام بعجمان كلمة الدائرة التي أشار فيها إلى أهمية الندوة في تناولها لقضية تطال هويتنا الثقافية، في وقت نواجه فيه تحديات تمس هذه الهوية ببعديها الثقافي والحضاري·
وقال المطروشي: إن من أولويات التخطيط الاستراتيجي، تحديد الخصوصية الثقافية لأي شعب من الشعوب بامتلاك مكونات ومقومات هذه الخصوصية، بما تحمله من موروث، وما تتطلع إليه من تحديث نريده أن يصل بنا إلى خطاب ثقافي متجدد، وإلى رؤى مبتكرة، من خلال مفاهيم تحديثية لها القدرة على صيانة الوعي الثقافي وتحصينه''·
قدم بعدها مقدم الندوة الإعلامي رفيق نصر الله المحاضريِن المشاركين في الندوة وهما: الدكتور علي فخرو من البحرين، والدكتورة إبتسام الكتبي من الإمارات، وحملت ورقة فخرو عنوان: ''سؤال الحداثة·· والمشروع الثقافي المستقبلي للعرب'' وأشار من خلالها إلى أن معالجة مسألة الحداثة تجابه دائماً بمشكلة التعبير والتعريف، فكلمة ''حداثة'' تشير إلى حالة معينة خاصة بأوروبا، وهي تشير في مدلولها التاريخي إلى التنظيم العقلاني للإدارة والاقتصاد والعلاقات السياسية، وبالتالي فالحداثة لا تجد مرجعيتها في ماضينا ولا في تراثنا''
وعن مراجعة الحداثة في الأرض العربية قال فخرو: ''إزاء تعقد المشهد من جهة وامتلائه بالغث والسمين من جهة أخرى، انبرت أصوات عربية كثيرة تنادي برفض فكرة الحداثة، فإما القبول التام والشامل، أو الرفض التام لكل مكوناتها والانغلاق على الذات، ولكن كلا الأمرين يعنيان إما العيش ضمن معطيات التراث وتجارب الماضي، أو السقوط تحت أقدام ثقافة الآخر والاستسلام لكل ما تقوله تلك الثقافة، وهو أمر غير منطقي ومجحف بحق المشروع النهضوي العربي برمته''·
أما الدكتورة إبتسام الكتبي فأشارت في ورقتها إلى أن الثقافة العربية عاشت أزمة قيم في نهاية القرن العشرين، ولازمتها هذه الأزمة وهي تلج القرن الواحد والعشرين، ومن أبرز تجليات الأزمة العزوف عن استشراف المستقبل والانكفاء على الماضي، حيث الاجترار المتواصل لثقافة الأجداد والكف المتعمد عن التفكير في الغد وما يحمله من مفاجآت بدت بشائرها تلوح في الأفق كالحرية الثقافية والتواصل الثقافي وربط الثقافة بالتنمية''
وأضافت الكتبي: ''إذا كانت الحضارة العربية قد بلغت في الماضي شأواً عظيماً، فإنها اليوم تسجل تقهقراً كبيراً على مستوى السلم الثقافي العالمي، حيث تصنف الدول العربية اليوم ضمن مجموعة الدول التي لا تساهم في البحث العلمي''·

اقرأ أيضا

المر: "كلمة" يمثل إحياءً لتقاليد عميقة في الثقافة العربية