الاتحاد

الاقتصادي

وعــود إعــادة إعمــار العـراق حبـــــر على ورق؟!

ملف من إعداد - رفيق الجرجاوي:
تصادف الذكرى السنوية الثانية لسقوط بغداد الإعلان عن أول هيئة تنفيذية عراقية منتخبة منذ إطاحة الرئيس السابق صدام حسين·· فالتاسع من أبريل عام ،2003 حمل معه العديد من المتغيرات على الساحة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية أيضا، ليس في العراق وحده، بل في كافة أرجاء المعمورة،فرغم التأثيرات الكبيرة التي أحدثتها الحرب العراقية في بدايتها، إلا أن سقوط بغداد أو ذهاب صدام حسين من سدة الحكم كان له الأثر الأكبر في شتى النواحي·
وتحمل الذكرى السنوية الثانية لانهيار النظام البعثي في العراق، وسقوط بغداد، الكثير من الدلالات، حيث ادخلت المنطقة العربية في مجموعة من المتغيرات، التي لم تكتمل بعد، كما انها وضعت العراق على بداية طريق الديموقراطية بعد اجراء انتخابات برلمانية 30 يناير الفائت ·
وجاءت قوات التحالف الى عراق في حالة لا توصف من التردي، نظرا لما حدث له طوال عقد من العقوبات الاقتصادية شديدة القسوة، لكن التغيرات التي طرأت على أحوال العراقيين خلال عامين ليست هي المأمولة، والتغير الاقتصادي المنشود لم يتحقق، والنقلة الاجتماعية الموعودة لم تأت حتى الان·
وواجهت سلطة التحالف المؤقتة برئاسة بول بريمر ومجلس الحكم المنحل، اولا مجموعة من المعوقات اهمها استمرار اعمال العنف التي اعاقت عملية اعادة البناء، واطالت امد محنة العراقيين، وثانيا منظومة القوانين الاشتراكية المطبقة التي خلقت نوعا لا مثيل له من اتكالية المواطن على الحكومة في تأمين كل حاجياته، وسدت الطريق امام نمو القطاع الخاص، واعاقت الاستثمار الاجنبي الذي كان من الممكن ان يسهم في دفع عجلة التنمية·
ولم تختلف الامور كثيرا بعد تولي حكومة الدكتور اياد علاوي مقاليد السلطة، وان كان قد تم تبني قانون جديد للاستثمار، واستحداث وظائف جديدة لعشرات الالاف من العراقيين· ولايزال العراقيون في انتظار الامن واعادة الاعمار، حتى يتسنى لهم العيش بصورة طبيعية، والعمل من اجل نهوض بلدهم، وهي طموحات لا تبدو سهلة حتى الان طبقا للاستنتاج الذي توصلت اليها دراسة اعدها خبراء اقتصاديون· وبعيدا عن النظريات والتحليلات السياسية·· ما واقع الحال على العراقيين أنفسهم خلال العامين الماضيين؟·· فهل تغير الحال كثيرا عن حكم صدام؟·· أم أن أحلام العراقيين كانت حبراً على ورق؟! الإصلاح الاقتصادي كان ولايزال امرا اساسيا بالنسبة الى محاولات سلطة التحالف لاعادة بناء العراق، وهو ما أوضحه بول بريمر رئيس سلطة التحالف المنحلة في العراق في خطابه الذي القاه امام المجموعة الدولية في 23 يونيو 2003 امام اجتماع خاص للمنتدى الاقتصادي العالمي عقد في العاصمة الاردنية عمان· واشار بريمر الى ان المهمة الاولى لاي حكومة هي الحفاظ على القانون والنظام· وبالتالي بدا حديثه بتعهد على مواجهة اللصوص، والمخربين، ومجرمي الشوارع الذين خربوا العراق بعد الحرب· واشار أيضاً الى ان الدولة يعتمد فيها اكثر من 60 في المائة من السكان على الحكومة في توفير الحصص الغذائية من اجل العيش·
فبعد تحقيق وضع الدخل المتوسط اواخر السبعينات، انفجر الاقتصاد العراقي داخليا خلال الحرب مع ايران خلال عقد الثمانينات، وعقوبات الامم المتحدة التي اعقبت حرب تحرير الكويت· وردت الحكومة العراقية على العقوبات الدولية بطباعة الاوراق النقدية من اجل تمويل عملياتها·
بالرغم من ان سلطة التحالف المؤقتة تمتعت بسلطات كاسحة لسن السياسات الاقتصادية، إلا أن صناع السياسة لم يكونوا احرارا في طرح خططهم ورؤاهم للاقتصاد العراقي كما هي، حيث واجهوا ثلاثة قيود في اصلاح الاقتصاد العراقي، الاول قانوني، والثاني سياسي، والأخير لوجوستي·
فالسلطة القانونية لاصلاح البلاد كانت محاصرة بالمعاهدات الدولية· وحقيقة ان اصلاحات سلطة الائتلاف يمكن ان تنعكس عليها، قد افضت الى قيد اخر: الحاجة الى قبول العراقيين السياسي لاجراءات اصلاح مهمة· ولتسريع الدعم للاصلاحات، عقد بريمر سلسلة من المنتديات المهمة مع رجال الاعمال وقادة الحكومة العراقيين في صيف ·2003
وشملت المواضيع التي نوقشت اصلاحات محتملة للنظام الزراعي، وفيما اذا كان يتوجب على العراق تطبيق نظام ضريبي (او يعتمد ببساطة على عوائد النفط لتمويل الحكومة)، وكيفية الحد من القوة الاقتصادية للبعثيين السابقين، وكيف يتوجب اصلاح الشركات المملوكة للدولة، وفوائد الاستثمار الاجنبي· وهذه الندوات كانت تبادلا للمعلومات في اتجاهين، حيث تعلم مسؤولون في التحالف ادق تفاصيل المؤسسات، وتعلم العراقيون افضل الممارسات، من اماكن اخرى من العالم·
وجاء قيد سياسي رسمي على صنع السياسة عندما تم تشكيل مجلس الحكم العراقي في 13 يوليو ·2003 وتدعو اتفاقية تأسيس المجلس سلطة التحالف المؤقتة للتشاور معها حول كل تغييرات السياسة الرئيسية، وهذا يعني عمليا، ان موافقة المجلس كانت شرطا مسبقا لكل الاصلاحات المهمة· كما عين المجلس وزراء جددا لممارسة الرقابة اليومية على الوزارات بدءا من سبتمبر، بالرغم من ان كبار المستشارين، الذين عملوا لمصلحة سلطة التحالف، ظلوا يتمتعون بالسلطة النهائية لاتخاذ القرار·
وانبثق القيد الثالث اللوجستي الذي واجه صناع السياسة، من الوضع الامني، الذي افشل محاولاتهم للتعلم حول الاقتصاد العراقي· فكل يوم عمل تقريبا، كان المستشارون يضعون خوذاتهم ويلبسون ستراتهم الواقية من الرصاص، من اجل التوجه الى البنك المركزي، او وزارة المالية، حيث يشقون طريقهم عبر شوارع بغداد المزدحمة بصحبة عربات الجيش من طراز هومفي·
ولكن لم يكن بامكان المستشارين القيام برحلات من دون مرافقة خارج المنطقة الخضراء، من اجل التحدث مع البقالين حول النظم والقوانين، ومع العمال في الشركات المملوكة للدولة، حول خطط الخصخصة المتوقعة، او مع المستهلكين حول الاصلاحات المحتملة لنظام توزيع الاغذية· ونتيجة لنقص المعلومات الاساسية من وكالات الاحصاء العراقية، فإن المستشارين غالبا ما شعروا انهم يبحرون في قلب الاقتصاد العراقي وهم غير مبصرين تماما·
وقد جاء اكبر تأثير على السياسة الاقتصادية للتحالف من تجربة اقتصاديات الدول التي تمر بمرحلة انتقالية في دول اوروبا الشرقية واسيا الوسطى خلال عقد التسعينات· بالرغم من ان كل تلك الاقتصاديات قد مرت بما يسمى 'الكساد الانتقالي' في السنوات الاولى للاصلاح، الا ان السياسات الصحيحة قد ساعدت على انعتاق الموارد التي امتصها القطاع الخاص·
وحسب توصيف البنك الدولي :' فانه بمرور الوقت، اذا فضلت بيئة العمل الانتاج والابتكار بدلا من السعي الى الاستئجار، فإن الشركات الجديدة والتي اعيدت هيكلتها تكتسب قوة الزخم التي تمكنها من السيطرة على الاثار السلبية للشركات القديمة، وبالتالي التوجه نحو تحقيق النهوض والنمو الاقتصادي الشامل'·
وبالطبع فإن العراق ليس بولندا· واحد اسباب ذلك، ان التشغيل المباشر من قبل الحكومة في الشركات التي تملكها الدولة كان اقل بكثير في العراق عنه في معظم الدول الاشتراكية سابقا· والشيء الاهم من كل هذا، ان غالبية الدخل القومي العراقي يأتي من النفط· وربما كانت المسألة الاقتصادية المركزية في العراق تتعلق بكيفية توزيع عوائد النفط-اما عبر دفعات تعطى مباشرة للافراد، على سبيل المثال، او بواسطة الحكومة عبر قراراتها المتعلقة بالانفاق·
ولسوء الحظ فإن العراق بحاجة الى كل دولار نفطي يمكن ان يحصل عليه لاعادة اعمار بنيته التحتية· وطبقا لتقييمات البنك الدولي وسلطة التحالف المؤقتة، فإن اجمالي متطلبات استثمار البنية التحتية العراقية بلغ 55 مليار دولار مباشرة بعد الحرب· وهذا المبلغ يتجاوز بكثير اجمالي ما سيحصل عليه العراق سنويا من عوائد النفط في المستقبل القريب والذي يترواح ما بين 12 الى 15 مليار دولار· ونتيجة لذلك، فإن العراق ليس مضطرا فقط لمطالبة المجموعة الدولية للمساعدة في اعادة الاعمار( وهذا ما فعله في مؤتمر المانحين الذي عقد في اكتوبر في مدريد) وانما يتوجب عليه تخصيص عوائد النفط إما لادارة الحكومة او اعادة بناء البلاد·
وبعد ان وضعت خطط اعادة توزيع العائد الصريحة في مرتبة خلفية، ركزت السياسة الاقتصادية عام 2003 على تثبيت اصلاحات مؤيدة للسوق، يمكن الابقاء عليها وصيانتها من قبل الحكومات العراقية المستقبلية· واضافة الى ذلك، عمل صناع السياسة في سلطة التحالف على فرض النظام على الشركات المملوكة للدولة، واختراع اجراءات اشاعة استقرار متوسطة المدى تكون منسجمة مع النمو طويل المدى· وكان هدفا الاصلاح المؤيد للسوق واشاعة الاستقرار الاقتصادي اساسيين بالنسبة لاول قضية واجهها خبراء الاقتصاد في التحالف، ألا وهي: ما الذي يتوجب فعله حيال الدينار العراقي؟·
وفي مرحلة مبكرة من اعادة الاعمار، اعرب خبراء الاقتصاد عن خشيتهم من احتمال انهيار الدينار· ولان كل دينار يحمل صورة صدام حسين مبتسما، فإن المخاوف من ان يصبح الدينار بلا قيمة قد اضعفته اكثر، حتى تجاوزت قيمة الدولار الواحد 4 الاف دينار في ربيع ·2003
ولم يكن لدى مسؤولي التحالف بالطبع اي رغبة في استئصال اصول الدينار· ولتوجيه اشارة مفادها ان كلاً من الدينار والدولار سيقيمان في العراق الجديد، اتخذ المسؤولون قرارا صريحا بدفع اجور موظفي الحكومة العراقية عن شهر ابريل بالدينار· واستكملت تلك الدفعات بما يسمى 'دفعات طوارئ' سددت بالدولار الاميركي· وتسببت اشارة دعم الدينار هذه، والامدادات بدولارات جديدة وصلت الى البلاد، في تقوية الدينار الى ما دون 1500 للدولار الواحد بحلول نهاية مايو· ولكن حتى بعد ان امكن تجنب انهيار الدينار، فإن وضع العملة العراقية كان مضمحلا بالرغم من ذلك·
وكان يتم تداول فئتين فقط من دينار صدام بشكل واسع النطاق بحلول نهاية الحرب: ورقة فئة 250 دينارا(التي كانت تساوي حوالي 17 سنتا) وورقة 10 الاف دينار، التي طرحت اواخر العام 2002 (والتي كانت تساوي 6,50 دولار)· وعلى الفور بعد الحرب سرقت المطابع والالواح المتعلقة بورقة فئة 10 الاف دينار من دار سك العملة المعروفة باسم دار النهرين التابعة للبنك المركزي في بغداد، مما اثار المخاوف من احتمال تزوير هذه الورقة· اضافة لذلك، فإن القيمة المرتفعة نسبيا للورقة فئة 10 الاف دينار قد قللت من تداولها بين الناس·
ونتيجة لذلك، كان تداول هذه الفئة يتم بمعدل يقل بنسبة تتراوح ما بين 20 الى 30 في المائة مقارنة بالفئات الاصغر، عندما بدأت اعادة الاعمار· وهذا جعل فئة العشرة الاف غير جذابة في دفع الاجور، واجبر العراقيون على حمل كميات كبيرة من فئة 250 دينارا عند التوجه للسوق من اجل التبضع· وفي يونيو قررت سلطة التحالف طبع كميات اضافية من الورقة فئة 250 دينارا لمواجهة الطلب عليها (كاملة مع صورة صدام) لكن ذلك لم يحدث الكثير من الفرق·
وتفاقم الوضع النقدي اكثر مع وجود عملة منفصلة في شمال العراق· حيث استمرت المنطقة الكردية تستخدم اوراقا نقدية استخدمها العراق قبل حرب الخليج، وكانت تطلق عليها كنية 'الدينار السويسري'· ولان الحاكميات الكردية لم تكن قادرة على الوصول الى الواح طباعة الدينار السويسري-ولانهم رفضوا اتباع نموذج صدام وطباعة اوراق نقدية متدنية الجودة على عاتقهم-فإن المتوافر من الدينار السويسري في الشمال بقي على حاله ما قبل 13 عاما· ومكنت العملة الشمالية المنفصلة للمنطقة من الافلات من معدلات التضخم العراقية المدمرة لبداية التسعينات· ولكن بحلول عام 2003 ،كان جزء كبير من الدينارات السويسرية قد بدا في الانهيار بسبب الاستخدام المفرط، ولصقها بالشريط اللاصق والصمغ·
ونتيجة لهذا الوضع اقترح بعض المستشارين في سلطة التحالف دولرة الاقتصاد· فمن شأن الدولرة ارغام العراق، وهو مصدر رئيسي للنفط، على المشاركة في السياسة النقدية للولايات المتحدة، المستورد الرئيسي للنفط· كما انها ستحتاج الى جسر جوي ضخم ومكلف للفئات النقدية المعدنية التي لا بد من نقلها للعراق، حيث يتحتم وجود عدة فئات من العملة بقيمة اقل من قيمة الدولار الاميركي· والشيء الاهم ربما، ان الرمزية السياسية للدولرة كانت ستكون كارثية·
وحالما تم اتخاذ قرار ابتكار عملة جديدة موحدة، احتاج خبراء الاقتصاد للخروج بمعدل تحويل مقبول بين الدينار السويسري في الشمال، ودينار صدام في الوسط والجنوب· وكان سعر الدينار السويسري يحوم عند سقف حوالي 100 من دينار صدام خلال الفترة من يوليو 1998 حتى يناير ·2002 لكن الدينار السويسري ظل يشهد تصاعدا متواصلا خلال عام ،2002 ودينار صدام يهبط خلال الفترة التي سبقت الحرب· وبحلول يناير 2003 كان معدل الصرف يعادل 300 الى 1 ، هبط الى معدل 250 الى 1 بحلول منتصف ·2003 واشارت مقارنة الاسعار في كلتا المنطقتين الى ان معدل الصرف 250 الى 1 ينحرف كثيرا عن الخط فيما يتعلق بتكافؤ القوة الشرائية· وبدا معدل حماية التكافؤ الجزئي اقرب كثيرا الى معدل تبادل 100 الى 1 الذي كان سائدا خلال الفترة من 1998 حتى ·2002 وبعد مناقشات مكثفة ضمت القادة العراقيين في كلا طرفي البلاد، قررت سلطة التحالف المؤقتة تحديد سعر التحويل للدينار السويسري بما يعادل 150 من دنانير صدام-وهذه تسوية ما بين معدل حماية التكافؤ الجزئي وسعر صرف السوق·
وكانت احدى طرق جلب عملة 'جديدة' هي احضار دنانير سويسرية جديدة، وتوزيعها في مختلف انحاء البلاد· وكانت هذه الخطة ستعفي التحالف من اتخاذ القرار السياسي الشائك، حول ما يجب ان يظهر على وجوه الاوراق النقدية الجديدة· لكن نشر الدينار السويسري سيعني انه يتوجب على الوسط والجنوب-موطن ما يزيد على 80 في المائة من العراقيين- تغيير اسعارهم واجورهم· وجاء الحل عندما اشار خبير عملات زائر الى وجود تكنولوجيا لتغيير الفئات على الواح الدينار السويسري من دون التاثير على تصاميم الوجوه· وبالتالي يمكن تعديل الواح الدينار السويسري المتوافرة من اجل طبع دنانير ذات فئة اعلى تكون متمشية مع مستوى سعرها في مختلف انحاء البلاد· وحينها يمكن تبديل الدنانير الجديدة استنادا على قاعدة واحد مقابل واحد مع دينار صدام· ولمنع حدوث ارباكات مع الدنانير السويسرية القائمة ، فإن الدنانير الجديدة ستطبع بالوان مختلفة ، وسوف يتم تضمينها باجراءات مضادة للتزوير·
وفي 5 مايو 2003 كان معدل صرف الورقة النقدية فئة 250 دينارا حوالي 2000 دينار للدولار الواحد، بينما وقفت ورقة 10 الاف دينار عند اكثر من 2500 للدولار الواحد· وقد تأرجحت فجوة الفرق في قيمة الصرف ما بين فئة 250 و 10 الاف ما بين 15 و 35 في المائة عقب الاعلان يوم 7 يوليو عن قرب العمل بمعدل صرف جديد لورقة نقدية جديدة· واخيرا اغلقت الفجوة في سبتمبر، قبل اسابيع قليلة من بدء معدل الصرف الجديد للعملة، حيث اصبحت الفئتات تصرفان بمعدل 2100 دينار للدولار الواحد· ومنذ ذلك الحين، تدعم سعر صرف الدينار حتى بلغ 1540 للدولار الواحد· وفي 15 اكتوبر 2003 بدا معدل الصرف للدينار الجديد· وسارت الحركة الضخمة للعملة الجديدة في مختلف انحاء البلاد بشكل جيد، بالرغم من تعرض قافلتين كانت تحملان عملة لهجومين فاشلين بالقرب من سامراء اواخر نوفمبر من نفس السنة·

اقرأ أيضا

"مبادلة" تطلق صندوقين للاستثمار في التكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا