الاتحاد

الاقتصادي

سهيل المزروعي لـ«الاتحاد»: تسعير «مربان» يوسع قاعدة المشترين ويدعم التسويق

سهيل المزروعي

سهيل المزروعي

بسام عبد السميع (أبوظبي)

أكد معالي المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة، أن تسعير خام مربان في المستقبل سيوسع قاعدة المشترين ويدعم عمليات التسويق، مشيراً إلى أن بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة، حلم تحقق.
وقال إنه لا يرى تعارضاً بين إدراج خام مربان والتزام الإمارات بما سيتم الاتفاق عليه مع «أوبك»، مضيفاً أنه لا يشعر بالقلق في هذا الشأن.
وأوضح أن الإمكانات الفريدة التي يتمتع بها خام مربان، تؤهله ليصبح خاماً قياسياً عالمياً جديداً للنفط الخام.
وأضاف: «من المتوقع أن ترسم العقود الآجلة لخام مربان عبر (بورصة أبوظبي انتركونتننتال) اتجاهاً جديداً للأسعار في عقود البيع الآجل، نظراً لرواج وجاذبية هذا الخام الخفيف منخفض الكبريت في الأسواق العالمية».
وقال المزروعي في حوار مع «الاتحاد»، أمس على هامش فعاليات «أديبك 2019»: «إن مستقبل «مربان» معروف، وهو من أول الخامات التي أنتجت بالإمارات، وتفاصيل جديدة ستعلن خلال المرحلة المقبلة عبر الشركاء، وعلينا الترقب»، مشيراً إلى أن الاعتماد الجديد لخام مربان كخام قياسي، سيعزز شفافية سعر خام مربان، ويشجع على زيادة حيوية ونشاط السوق.
ويعتبر «مربان» من أفضل خامات النفط على مستوى العالم، بفضل خصائصه الكيميائية الفريدة ومستويات إنتاجه المستقرة، وجاذبيته ورواجه لدى المشترين الدوليين وشركاء الإنتاج، والامتيازات طويلة المدى.
وتابع المزروعي: «إن الاكتشافات الجديدة التي أعلنها المجلس الأعلى للبترول الأسبوع الماضي تشكل بشائر خير، ومعناها أن أمن الطاقة للأجيال القادمة سيمتد لفترة أطول، ما يمكننا من تطوير مشاريع جديدة في المستقبل، مشيداً بجهود شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في قطاع النفط والغاز».
وأضاف المزروعي: «الإمارات كانت ولا تزال مستمرة في أن تكون عضواً فعالاً في منظمة أوبك، وسواء كنا في المرتبة السابعة أو السادسة، دورنا لن يقل»، منوهاً بأن «أديبك» أصبح منصة لكل الدول، والإمارات تقدم دائماً نموذجاً مشرقاً لمنتجي النفط بالاستفادة القصوى من الإنتاج، مؤكداً أن الإمارات ملتزمة بتلبية الطلب العالمي المتزايد على النفط والغاز.
وتعتبر بورصة إنتركونتيننتال إحدى أهم مشغلي البورصات وغرف المقاصة في العالم، وانضمت إليها تسع من أهم شركات الطاقة العالمية الرائدة، بالإضافة إلى «أدنوك»، وسيسهم هذا المشروع في ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للطاقة وتحقيق قيمة إضافية كبيرة لدولة الإمارات، وكذلك لمتداولي ومشتري منتجات النفط في جميع أنحاء العالم.
ويتسم خام مربان بالأفضلية لدى كثير من العملاء حول العالم، نتيجة لحجم الإنتاج الموثوق والبيئة الآمنة الموثوقة والجودة الثابتة، ومعزز بتدفقات سوق المشتقات المتقدمة، ويشهد زيادة في الطلب العالمي، وينتج منه عدد من المشتقات النفطية، أبرزها وقود الطائرات ووقود السيارات والديزل.
ويستهلك السوق المحلي في الدولة 650 ألف برميل يومياً من خام مربان الذي يبلغ إنتاجه 1.7 مليون برميل يومياً، ويتم تصدير الباقي للخارج، إضافة إلى تصدير النفوط الثلاثة الأخرى «أم اللولو، داس، زاكوم العلوي». يشار إلى أن تسمية النفوط الخام التي تنتجها «أدنوك» تنسب إلى أماكنها، و«مربان» هو اسم المنطقة البرية التي تم استخراج النفط الخام منها عام 1958، فيما يتم استخراج النفوط الثلاثة الأخرى من البحر، ومنذ حفر البئر الأولى في عام 1953، شكل مربان قصة نجاح لـ«أدنوك» البرية، ومنذ ذلك التاريخ تم حفر حوالي 4000 بئر برية، منها 2900 بئر تنتج حالياً النفط من 40 مكمناً نفطياً موزعاً على 13 حقلاً، ما يتيح لنا 1.7 مليون برميل يومياً من خام مربان، ما يعادل تقريباً نصف إنتاج أدنوك.
ويمثل خام مربان حوالي نصف احتياطيات «أدنوك» من النفط القابل للاستخلاص والبالغة 105 مليارات برميل، مما يجعله مصدراً لتوفير إمدادات اقتصادية ومستدامة ومستقرة من الطاقة لعقود قادمة.
ولفت المزروعي إلى أن الدورة الحالية لـ«أديبك 2019»، تتوافق والثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن التنوع في عدد العارضين والنقاشات المطروحة خلال مؤتمر أديبك على مدار 4 أيام، وهذا العام تتماشى مع سياسة توجهات واستراتيجية الإمارات لاعتماد الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة ضمن مختلف القطاعات.

اقرأ أيضا

«الاتحاد» أول شركة طيران تحصل على تمويل يخدم أهداف التنمية المستدامة