صحيفة الاتحاد

الإمارات

«بيئة أبوظبي»: انتهاء مسح ملوحة التربة العام المقبل

خبراء الهيئة خلال المسح (من المصدر)

خبراء الهيئة خلال المسح (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)

تنتهي هيئة البيئة في أبوظبي العام المقبل من تنفيذ مسح ملوحة التربة، بما يعزز قاعدة بيانات الهيئة الخاصة بجودة التربة ويمنح صناع القرار معلومات حديثة ودقيقة يمكن الاسترشاد بها في تطوير السياسات المتعلقة بالقطاع الزراعي والغذائي.
وأكدت الهيئة أنها تولي حماية الأرض والتربة أولوياتها لضمان منهجية مستدامة ومتكاملة لحماية الأرض والتربة.
وانتهت الهيئة حتى الآن من مسح ملوحة التربة في أكثر من 3400 مزرعة، من أصل 4000 مزرعة مستهدفة، كما يتضمن المشروع تنفيذ برنامج مراقبة لدراسة التغيرات الفصلية على درجات الملوحة في 100 مزرعة موزعة بشكل يمثل الأراضي الزراعية على مستوى الإمارة.
وأكدت الهيئة أن مسح ملوحة التربة يهدف إلى الحفاظ على الاستثمارات في القطاع الزراعي وتحديد أفضل السبل لإدارة هذه المزارع وأنسب المحاصيل الزراعية التي تناسب جودة التربة والمياه وكذلك وضع الحلول والمبادرات اللازمة لتطويرها. وأفادت بأن المرحلة الحالية سينصب تركيز فرق العمل في المشروع على إعداد قواعد البيانات والخرائط ووضع خطة عمل شاملة لإدارة واستصلاح المزارع المتأثرة بالملوحة.
وأشارت الهيئة إلى أنها تقوم بتطوير برامج لمراقبة جودة التربة في المناطق الصناعية والسكنية والزراعية، بهدف تحديد مستويات تركيز الملوثات في التربة والتغيرات الزمنية التي تطرأ عليها، إلى جانب تحديد مدى ملائمة تلك المناطق لاستخدامات الأراضي الحالية بناء على المعايير الخاصة بتلوث التربة.
وأعلنت الهيئة أنها انتهت العام الماضي من وضع معايير بيئية لتلوث التربة في إمارة أبوظبي، ويجري تطبيقها حالياً من خلال نظام منح التصاريح وضمان الامتثال لدى الهيئة، وتهدف هذه المعايير إلى ضمان تحديد المواقع المتأثرة بالملوثات وتقييمها على نحو مناسب، والقيام عند الضرورة على معالجتها أو احتواء الملوثات للمحافظة على البيئة وصحة الإنسان.
وتشمل المعايير قيم الحد الأدنى، حيث إن تجاوز هذه القيم يعني وجود خطر محتمل على صحة الإنسان والبيئة ويتطلب مراقبة مستويات الملوثات في هذا الموقع، وقيم الحد الأقصى والذي يعني أن تجاوز هذه القيم يعني ضرورة إعادة تأهيل المواقع ومعالجتها لوجود خطر أكيد على صحة الإنسان والبيئة، وتطبق هذه المعايير على استخدامات مختلفة للأراضي الزراعية وتشمل الاستخدامات السكنية والصناعية والزراعية، وسيتم تحويل هذه المعايير إلى لوائح تنظيمية محلية يسهل تطبيقها.
وكانت هيئة البيئة أعلنت من خلال تقرير حالة البيئة أن حالة التربة في إمارة أبوظبي تظهر تدهور 85% من الأراضي نتيجة لأسباب طبيعية، وتؤدي الضغوطات الطبيعية مثل ارتفاع مستويات الأملاح في التربة، وتعريتها بفعل الرياح ووجود الطبقات الصماء الضحلة وانخفاض مستويات الخصوبة فيها إلى الحد من إمكانية تطوير التربة والأراضي، بالإضافة إلى الأنشطة البشرية كالرعي الجائر واستخدام مياه ري ذات جودة منخفضة. وبينت الهيئة أن تدهور التربة والأراضي يؤثر على المنظومة البيئية والإنتاجية وتوفير الخدمات، وتؤدي تعرية التربة إلى إزالة الطبقة السطحية من التربة ما يجعلها تفقد العناصر الغذائية الأساسية ويغير من بنيتها، بما يؤثر على النباتات نتيجة انكشاف جذورها أو تغطيتها بسبب الرمال التي تحملها الرياح، وبالتالي ظهور غبار في الجو لفترة زمنية طويلة.
أما الآثار الاقتصادية لتدهور التربة فتتمثل في هجر ملاك المزارع لما يقرب 8 آلاف مزرعة في أبوظبي بسبب آثار التملح على التربة والمياه في تلك المزارع، مما جعلها غير منتجة.