الاتحاد

الاقتصادي

فشل الحكومة الصينية في دعوتها لمقاطعة السلع اليابانية


شنغهاي - طوكيو - رويترز:
أدت احتجاجات عنيفة ودعوات للمقاطعة أشعلتها كتب دراسية يابانية لمادة التاريخ تقول بكين إنها تخفي جرائم حرب من الماضي الاستعماري لليابان إلى إثارة غضب الشركات اليابانية في الصين لكن بعض المتسوقين في الشارع في غفلة على ما يبدو· وقال اتحاد متاجر ومنافذ البيع الصيني وهو أكبر مجموعة لتجارة التجزئة بالصين إن بعض المتاجر توقفت عن بيع مشروب أساهي وإضافات اجينوموتو الغذائية احتجاجا على تصديق طوكيو على تدريس هذه الكتب·
وتسلط دعوة المقاطعة الضوء على حجم نشاط الشركات اليابانية التي تعمل في كل المجالات من المعدات الالكترونية إلى السيارات ورقائق الكمبيوتر في الصين التي تعد سابع أكبر اقتصاد في العالم وحلت محل الولايات الولايات لتصبح أكبر شريك تجاري لليابان حيث بلغ حجم التجارة 187 مليار دولار في عام ·2004
وقالت سيدة أعمال صينية تدعى شين وينجينج (35 عاما) وهي تنظر لأرفف العرض في متجر في شارع نانجينج الأنيق في شنغهاي 'إذا قاطع أصدقائي وأفراد عائلتي السلع اليابانية لن أكف عن شرائها· لا أظن أنني سأحذو حذوهم'·· ويشعر كثير من الصينيين بالغضب الشديد مما يعتبرونه عدم اعتراف ياباني بفظائع ارتكبت خلال احتلال القوات اليابانية للصين من 1931 إلى ·1945
وتقدر بكين سقوط ما يصل إلى 35 مليون صيني بين قتيل وجريح أثناء غزو القوات اليابانية البلاد· كما تشكو كوريا الجنوبية مما تعتبره امتناع اليابان عن تقديم اعتذار كامل عن عدوانها العسكري في آسيا في الماضي وحكمها الاستعماري الوحشي في شبه الجزيرة الكورية خلال الفترة من 1910 إلى ·1945
وحث اتحاد سلاسل المتاجر ومنافذ البيع على الامتناع عن شراء منتجات شركة أساهي للمشروبات ومنتجات شركة اجينوموتو· وقالت اساهي 'هناك تأثير تدريجي على المبيعات لكن من الصعب تحديد حجمها لأننا لم نجمع الأرقام الدقيقة من المناطق المختلفة من البلاد·' وأضافت أن المبيعات تعود لحجمها العادي منذ أن نشب الخلاف في أواخر الشهر الماضي·
وقالت شركة هوندا وهي واحدة من أكبر خمس شركات في الصين من حيث مبيعات السيارات إنها قد تقلص عدد الزيارات التي يقوم بها مسؤولو الشركة للصين· وقال تاكيو فوكوي رئيس هوندا وكبير المسؤولين التنفيذيين للصحفيين أمس الخميس 'نشعر أيضا بقدر من القلق· الأمر يبدو في اللحظة الراهنة وكأنه يحدث في بعض الأماكن فقط لكننا لا نحاول لفت الأنظار·' وتابع قائلا 'ليس هناك أي تأثير على عمليات هوندا لكن الوضع مضطرب للغاية ونحاول أن نبقى عند الحد الأدنى'·
وفي مدينة شنغهاي العالمية حيث يتردد أن المقاطعة بدأت فلا يوجد سوى القليل من العلامات المرئية على أن النشاط غير عادي· فمطاعم السوشي لاتزال مزدحمة و لاتزال جعة اساشي على الأرفف وسيارات هوندا اكورد تجري في الشوارع· وقال ياو تشي وهو عامل في أحد المكاتب عمره 25 عاما بينما كان يشتري معكرونة يابانية شهيرة سريعة التجهيز من متجر 'الناس ربما لا يشترون السلع اليابانية في كوريا لكن ذلك ليس صحيحا هنا'·· ومضى يقول 'الناس العاديون لا يهتمون ذلك النوع من الأمور إن الأمر كله من صنع اولئك الموجودين في المستويات العليا والإعلام·· ولا يزال متجر سوني في شارع هوايهاي في وسط المدينة يعج بالمراهقين المشدوهين الذين يتدافعون لتجربة أحدث إصدار للعب بلاي ستيشن·· وقهقه البعض عندما سئلوا إن كانوا سيتوقفون عن شراء السلع اليابانية'·
وقال مسؤول في شركة سوني مقيم في بكين 'لم نر أي تأثير على المبيعات ولا نخشى أن يكون هناك تأثير·· وينظر إلينا كشركة دولية لا كشركة يابانية'·· وضخت الشركات من ثاني أكبر اقتصاد في العالم حوالي 9,2 مليار دولار في الصين في عام 2004 حيث أنشأت شركات كبيرة مثل سوني أو تويوتا أكبر منتج للسيارات من حيث الأرباح في العالم متاجر أو نقلت مصانع للسيارات· وتقول الصين إنها جمعت ملايين التوقيعات المعارضة لسعي اليابان للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وإن بعض مظاهرات الاحتجاج المعارضة لليابان أصبحت مروعة· وتظاهر الآلاف في مطلع الأسبوع في مدن صينية وخربوا متجرين يابانيين في مدينة بجنوب البلاد· وذكرت وسائل إعلام يابانية أن الصينيين حطموا نوافذ منفذ لتجارة التجزئة تديره شركة ايتو يوكادو بمدينة شينجدو جنوب غرب الصين·
لكن محللا في صناعة تجارة التجزئة لدى بنك أوروبي كبير في هونج كونج قال إن المشترين يسعون وراء الجودة لا السياسة· وأضاف 'لا أظن أن المشترين يعيرون قدرا كبيرا من الانتباه للحرب عندما يخرجون للتسوق'·· وتقول سوني إنها على طريق لأن يبلغ حجم مبيعاتها في الصين ثمانية مليارات دولار سنويا عام 2008 وإنها استثمرت ما يقرب من مليار دولار في الصين على مدى العقد الماضي· وبالنسبة للبعض فإن ذلك يقول كل شيء· ويقول ياو بينما كان يخرج ومعه المعكرونة 'السلع اليابانية جميعها يصنع الآن في الصين على أية حال'·

اقرأ أيضا

الإمارات وروسيا تعززان التعاون في مجال خدمات النقل الجوي