الاتحاد

الرئيسية

«أسرتنا الكبيرة»

 محمد بن راشد خلال منح دفعة من العلماء الإقامة الذهبية الدائمة بحضور حمدان بن محمد وسيف بن زايد ومنصور بن زايد (وام)

محمد بن راشد خلال منح دفعة من العلماء الإقامة الذهبية الدائمة بحضور حمدان بن محمد وسيف بن زايد ومنصور بن زايد (وام)

في هذا العالم الممتلئ بالتباينات، بحثت كل دولة عن طريقها الاستراتيجي الخاص بها، ونهجها الذي تتمسك به، ومبادئها التي تنتهجها، وكان لدولة الإمارات أن تتبنى سياسة فريدة من نوعها، اعتبرها متابعون إحدى نقاط جاذبيتها، وشكلت في مجملها «عناصر قوة ناعمة».
وفي هذا الإطار، يأتي «نظام الإقامة الذهبية» الذي اعتمده مجلس الوزراء مؤخراً، وتم بموجبه حتى الآن منح أكثر من 2500 كفاءة استثنائية من العلماء والمتخصصين في الأبحاث والعلوم إقامات دائمة، ليعكس جانباً من ملامح هذه القوة، وما تحدثه من تأثير في الحياة وتحققه من إنجازات تمثل بصمات في نسيج المجتمع العالمي، فضلاً عن أنها تؤكد مكانة الدولة حاضنة للمواهب والمبدعين وأصحاب العقول.
كمتابعين، ندرك أن الإمارات صنعت معجزة تنموية أبهرت العالم، لكن ما قد لا يدركه البعض أن السر في هذه المعجزة هو إيمانها ببناء الحجر والبشر، ما جعل منها «الدولة الحلم» وبلاد السعادة والتسامح، وعاصمة عالمية للإنسان فكراً وعلماً وفناً وتراثاً وأخلاقاً وقيماً، و«أسرة كبيرة»، كما وصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حين قال: «سيتم منح الإقامة الدائمة للمتميزين وللمواهب الاستثنائية، ولكل من يساهم بإيجابية في قصة نجاح دولة الإمارات، نريدهم شركاء دائمين معنا في مسيرتنا، وجميع المقيمين في دولة الإمارات هم إخوة لنا وجزء من أسرتنا الكبيرة».
كل ذلك يزيدنا إيماناً بصحة النهج واستراتيجية الطريق، فقليلة هي الدول التي تجيد بناء قوتها الناعمة من بوابة التنوير الذي يخاطب العقول، ويكسب القلوب عبر مبادرات عابرة للقارات تتناغم مع حضورها ومكانتها.

"الاتحاد"

اقرأ أيضا